الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

الدبلوماسية كمهلة للنظام... لا كخيار استراتيجي

الدبلوماسية كمهلة للنظام... لا كخيار استراتيجي

تاريخ النشر: 2026-07-29 | 11:41

حسين عابديني
حسين عابديني
لا تكشف العودة المفاجئة للحديث عن وقف النار وفتح مضيق هرمز واستئناف المفاوضات عن تحول حقيقي في سلوك نظام الملالي، بقدر ما تكشف حاجته إلى هدنة تمنع انتقال الضغوط الخارجية إلى انفجار داخلي. فالمبادرات التي تتحرك عبر باكستان وقطر وعُمان لا تأتي في لحظة استقرار، بل بعد مرحلة أظهرت أن النظام عاجز عن حسم المواجهة، كما أنه غير قادر على تحمل كلفتها الاقتصادية والسياسية إلى ما لا نهاية. المقترح الذي تحدثت عنه صحف «آرمان امروز» و«شرق» و«دنياي اقتصاد» يقوم على وقف للهجمات لمدة عشرة أيام، وفتح مؤقت لمضيق هرمز، والعودة إلى مواقع ما قبل الثامن عشر من يوليو تمهيداً لإحياء التفاهم السابق. في الظاهر، يبدو الأمر مبادرة لخفض التصعيد. لكن دلالته الأعمق أن الطرفين يبحثان عن مخرج من مواجهة لم تحقق أهدافاً نهائية، بينما يحتاج نظام الملالي بصورة خاصة إلى وقت يعيد خلاله ترتيب أجهزته واحتواء تداعيات الحرب في الداخل. ليس مصادفة أن تتزامن هذه التحركات مع انقسام واضح داخل مؤسسات الحكم. فتيار يدفع نحو التفاوض لتخفيف العقوبات وحماية ما تبقى من الاقتصاد، في حين تتمسك مراكز القوة المرتبطة بالحرس الإرهابي بخطاب التصعيد، لأنها بنت نفوذها وامتيازاتها على استمرار العداء والحروب الإقليمية. ولهذا يجمع الخطاب الرسمي بين قبول الوساطة والحديث عن «الجاهزية» و«الردع»؛ وهي لغة لا تعكس استراتيجية متماسكة، بل محاولة لتغطية التراجع ومنع ظهوره كعلامة ضعف أمام المجتمع. كما أن مضيق هرمز ليس مجرد ورقة تفاوضية. فكلما استخدمه النظام أداة للابتزاز وتهديد الملاحة، دفع دول المنطقة والقوى الدولية إلى تسريع البحث عن ممرات بديلة وتقليص الاعتماد عليه. وبذلك تتحول الورقة التي يراها النظام مصدر قوة إلى عامل يستنزف قيمتها بمرور الوقت. إنه الأسلوب نفسه الذي اتبعه في ملفات أخرى: تعظيم الأزمة للحصول على مكاسب مؤقتة، ولو أدى ذلك إلى خسارة استراتيجية بعيدة المدى. أما الحديث عن وساطة ناجحة أو اتفاق أكثر استدامة، فيتجاهل أن أصل الأزمة لم يكن غياب قناة اتصال، بل طبيعة النظام نفسه. فالسلطة تستخدم المفاوضات حين تحتاج إلى التنفس، ثم تعود إلى التصعيد عندما تشعر بأن الخطر الداخلي تراجع. لذلك لم تؤد الاتفاقات السابقة إلى سلام مستقر، لأنها عالجت النتائج ولم تمس المصدر الذي ينتج التوتر والتدخلات والتهديدات باستمرار. القلق الحقيقي لدى النظام لا يتعلق فقط بحجم الضربات أو مصير العقوبات، بل باحتمال التقاء الانهيار الاقتصادي مع الغضب الشعبي واتساع نشاط وحدات المقاومة. فالمجتمع يرى أن ثرواته تُستهلك في الحروب والمشاريع العسكرية، بينما تتراجع معيشته وتزداد البطالة والانقطاعات والأزمات. ومن هنا تصبح أي هدنة خارجية محاولة لحرمان الاحتجاج الداخلي من ظرف سياسي أكثر تفجراً. وتكشف المقاومة الإيرانية المنظمة هذا المعنى بوضوح: لا يمكن تحقيق استقرار دائم عبر منح النظام فرصة جديدة لإعادة بناء أدوات القمع والحرب. فالبديل الحقيقي ليس الاختيار بين القصف والمساومة، بل دعم إرادة الشعب ووحدات المقاومة لإحداث تغيير ديمقراطي من الداخل. لهذا، فإن عودة الدبلوماسية لا تعني أن النظام أصبح أكثر اعتدالاً، بل أنه أصبح أكثر احتياجاً إلى الوقت. والسؤال الذي سيحدد مصير أي تفاهم جديد ليس كم يوماً ستصمد الهدنة، بل ما إذا كان المجتمع الإيراني سيمنح السلطة فرصة أخرى لشراء بقائها.
×
أخبار
خبراء ودبلوماسيون: السعودية تعيد رسم عقيدتها الأمنية دون التخلي عن "المظلة الأمريكية" إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط