الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

الدب الروسي يقلب الموازين الإقليمية والدولية في سورية

من يتابع تطورات الموقف الروسي حيال سورية ، من حيث الدعم التسليحي الكاسر للتوازن للجيش العربي السوري ، ومن حيث التنسيق السوري ما بين القيادتين الروسية والسورية الذي وصل إلى درجة التطابق في المواقف السياسية وبخاصة في مسألتي عدم المساس بالنظام السوري ، ومسألة أولوية مكافحة الإرهاب.
ومن يتابع التصريحات المتتالية للمسؤولين الروس بشأن استمرار الدعم العسكري لسورية وتزويدها بأحدث الأسلحة المتطورة ، وأن روسيا مستعدة لدراسة إرسال قوات روسية لدعم الجيش السوري.
ومن يتابع نقل أقوال القيادة الروسية إلى أفعال ، من حيث مد سورية بطائرات حربية متطورة وطوافات مقاتلة وطائرات استطلاع ، وأنظمة اتصالات ورادارات وأجهزة رصد وصواريخ أرض أرض متطورة ، ومن حيث تحويل البحر المتوسط قبالة الساحل السوري إلى ميدان للمناورات لإسماع أطراف المؤامرة قعقعة السلاح ، ومن حيث أن الطائرات الروسية بدون طيار وطائرات سوخوي بدأت في التحليق في الأجواء السورية ، وحيث بتنا نرى مفاعيل الأسلحة الروسية المتطورة - التي بات يستخدمها أبطال الجيش العربي السوري - تتبدى في حجم الخسائر الهائلة التي تقع في صفوف الإرهابيين ، وتدفعهم لاستجداء الهدنة والمقايضات في الزبداني ومضايا في ريف دمشق وفي محيط بلدتي الفوعة وكفريا بمحافظة إدلب.
من يتابع كل ما تقدم ، يصل إلى حقيقة مفادها أن القيادة الروسية حسمت أمرها في سوريا لصالح انتصار النظام وإنهاء الإرهاب ، وأن روسيا انتقلت إلى موقع جديد في دعم النظام السوري ، موقع الهجومين العسكري والسياسي ، وموقع المشاركة في القتال لوضع حد للإرهاب بكل تلاوينه ، ولإسقاط المؤامرة الاستعمارية الرجعية عليها إدراكاً منها أن سقوط النظام في سوريا سيخرجها من المنطقة هذا ( أولاً) ( وثانياً) لأنها باتت متأكدة أن مجاميع الإرهاب القادمة من الشيشان ومن دول آسيا الوسطى ستعود إلى تلك الدول وإلى روسيا لممارسة الإرهاب فيها .
القيادة الروسية حسمت أمرها ، وواشنطن تلهث وراءها باحثةً عن شكل من التنسيق معها لمواجهة داعش ، وموسكو تعلن بصريح العبارة أنها ماضية في خطتها لتصفية الإرهاب من خلال الدور المركزي للجيش السوري ، وأنه إذا لم توافق واشنطن على خطتها للتنسيق في ضرب معاقل الإرهاب فإنها ستباشر ذلك بنفسها.
الإدارة الأمريكية تحاول أن تحيد جبهة النصرة بعد لقائها مع بعض قياداتها في الدوحة بزعم أنها تنظيم غير ارهابي!! وموسكو ترد أن الإرهاب لا يتجزأ فجبهة النصرة وهي وغيرها من المسميات تنظيمات إرهابية شأنه شأن داعش ولا داعي للعب على الحبال.
أما الكيان الصهيوني فقد أسقط في يديه ، ولن يعد بإمكانه استثمار الأزمة السورية في شن الهجمات الجوية من فترة لأخرى على مواقع سورية في ضوء تواجد القوات الروسية على الأرض أو في الجو ، وهذا متغير جديد وخطير لم يحدث حتى إبان وجود الاتحاد السوفييتي.
لقد أحدث الموقف الروسي الجريء ، بالاستناد للموقف الصلب للقيادة السورية وتماسك وانتصارات الجيش العربي السوري في الميدان ، انقلاباً جذرياً في الموازين العسكرية والإقليمية والدولية ، وباتت أطراف المؤامرة ( الولايات المتحدة ودول الاتحاد الأوروبي وتركيا وقطر والسعودية وغيرها ) في حالة من الذهول التام كأنما وقع على رؤوسها الطير .
ولم يعد بوسع أطراف المؤامرة على سورية العروبة، سوى أن تتكيف مع متطلبات الموقف الروسي الميداني ، ومع معطيات الأمر الواقع الذي فرضه الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والجيش العربي السوري على الأرض ، فوزير الخارجية الأمريكي جون كيري لم يعد يتحدث عن الرئيس الأسد باللغة السابقة ، ثم كرت المسبحة ، فوزير خارجية فرنسا لوران فابيوس والمستشارة الألمانية أنجيلا ميركل ووزيرا خارجية بريطانيا واسبانيا وغيرهم ، لحسوا مواقفهم المتطرفة والعدوانية – ولو مؤقتاً- ضد النظام العروبي السوري ، وباتوا يتحدثون عن الدور الضروري للرئيس الأسد في أية عملية سياسية ، وأردوغان العثماني الاستعماري لف حول نفسه نصف دورة مجبراً، وسيكون مجبراً على إكمال الدورة ليتخذ نفس موقف الدول الأوروبية بشأن سورية والرئيس الأسد .
والسؤال الذي يطرح نفسه هنا : ما الذي دفع القيادة الروسية إلى تطوير موقفها حيال سورية بسرعة فائقة ، وإنجاز جسر جوي لنقل الأسلحة والذخائر النوعية لسورية ؟؟
لقد ضاعفت القيادة الروسية من وتيرة تحركها لصالح سورية العروبة وقيادتها وعجلت بإحداث الانقلاب في الموازين السياسية والعسكرية في ضوء العديد من العوامل أبرزها :
أولاً : الاتفاق التركي الأميركي في يوليو/ تموز من العام الجاري، الذي يسمح لأمريكا باستخدام "قاعدة إنجيرليك" التركية لمقاتلة تنظيم"داعش " لم يتضمن أدنى ضمانات أن لا تستخدم طائرات حلف الأطلسي الموجودة في القاعدة ضد الجيش العربي السوري.
ثانياً : خشية موسكو من أن يكرر حلف الناتو بقيادة واشنطن، ما قام به في ليبيا عندما استثمر قرار مجلس الأمن في حينه ، والخاص بمنع الطيران الليبي بالتحليق في الأجواء الليبية ، وعمل في حينه على تجاوز القرار باتجاه إسقاط نظام الرئيس معمر القذافي وترك ليبيا تواجه الفوضى والتقسيم .
ثالثا : أن موسكو ومن واقع رصدها للمجاميع الإرهابية في سورية تبين لها بأن هناك عدداً لا يستهان به من هذه المجاميع تنحدر من الشيشان ومن الجمهوريات السوفييتية السابقة في آسيا الوسطى ، وأن هذه المجاميع في حال عودتها ستشكل خطراً حقيقياً على روسيا ، وعلى دول آسيا الوسطى التي ترتبط مع موسكو بمعاهدة للأمن الجماعي .. ذلك الخطر الذي قد يلقى استحساناً لدى الإدارة الأمريكية.
رابعاً : تبين لموسكو أن ضربات التحالف الأمريكي الجوية لتنظيم داعش ما هي إلا ضربات شكلية وتكتيكية وليست اجتثاثية ، وأن دور هذا التحالف في العراق يختلف عنه في سورية ، فهو يسعى لبقاء داعش قوية في سورية من أجل إضعاف النظام وقدرات الجيش العربي السوري ، لاسيما أن الإدارة الأمريكية رغم دعمها العسكري والسياسي لفصائل الإرهاب منذ عام 2011 ، فشلت في تحقيق أي من أهدافها في سورية .
خامساً : الضغط السعودي على الإدارة الأمريكية ، بعدم متابعة الحل السياسي للأزمة السورية إلا بتنفيذ الاشتراط – الوهم ، ألا وهو استثناء الرئيس السوري الدكتور بشار الأسد من التسوية المزعومة ، وخشية القيادة الروسية من أن تتمكن كل من أنقرة والرياض من إقناع الإدارة الأمريكية بمواصلة موقفها المتشدد ضد نظام السوري.

×
أخبار
باكستان تؤكد "المضي الى أبعد مدى" في الدفاع عن السعودية صحيفة تتساءل: صمت "حماس" على الاغتيالات التزام بالهدنة أم فقد لقدرة الرد؟ القرن الأفريقي ساحة تنافس جديدة: النفوذ المتكامل لتركيا يقابله الحسابات البحرية لإسرائيل خبراء ودبلوماسيون: السعودية تعيد رسم عقيدتها الأمنية دون التخلي عن "المظلة الأمريكية" إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر الشيخ يطالب بروكسل بالضغط على إسرائيل لتسهيل الانتخابات واحتجاز «المقاصة» تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط