الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

الدم الفلسطيني ليس مسارا لـ\"تبييض\" مواقف البعض السياسية!!

كتب حسن عصفور/ رغم أنه كان من أكثر الأيام دموية ودمارا، فقد كان يوم الثلاثاء 29 يوليو ( تموز) اكثر ايام الحرب العدوانية فوضى سياسية، ليس في فلسطين وخاصة \"بقايا الوطن\"، لكنه طال ايضا دولة الكيان وراعيها الأساس امريكا، ومرت على قطر وأنقرة، وكأن المسألة من يسابق الآخر في بث مشهد الفوضى قبل الآخر وأكثر منه..

خلال مكاملة هاتفية مع القيادي البارز في حركة الجهاد الاسلامي ونائب امينها العام زياد نخالة، تحدث بغضب \"جارف\" عن حالة التخبط والفوضى التي تطبع الأداء السياسي، وقال أن البعض لا زال يتجاهل بأن \"الوقت من دم\"، و\"ليس من ذهب\" كما قيل في امثالنا القديمة، مقولة انتزعها من بين عبارات تعليقا له عما حدث من مسألة تشكيل \"الوفد الموحد\" و\"اطلاق تهدئة انسانية\"..

بعد أن صدر بيان باسم \"القيادة الفلسطينية\"، وإن اصبحت التسمية قاصرة ومنقوصة، لغياب حركتي حماس والجهاد الاسلامي عنه، ما يفقده كثيرا من حقيقة التسمية، لكن تلك ملاحظة لها مكان لاحق، الا أن البيان الذي اعلن عن تشكيل وفد موحد للذهاب الى القاهرة، وطلب هدنة انسانية لمدة 24 ساعة، تمتد الى 72 ساعة لو تدخلت الأمم المتحدة، ولم تمض دقائق معدودة ليخرج ناطق باسم حماس يعلن رفضه لما ورد، ويتحدث بلغة اعتقدنا انها باتت خلفنا، من شاكلة من يمثل هذا أو ذاك، كلمات تخرج عن عقلية متغطرسة الى ابعد الحدود، لا ترى حقيقة المشهد من مختلف جوانبه، وتعتقد انها اصبحت سيدة القرار الفلسطيني العام..

ومع ان قيادي حمساوي آخر رحب ببيان القيادة وكشف أن خالد مشعل رئيس مكتب الحركة السياسي، ابلغهم بالجهود المتفق عليها مع الرئيس عباس، الا ان الأهم ما كشفه لاحقا للنفي الحمساوي لبيان القيادة وخاصة ما يتعلق بالتهدئة الانسانية لمدة 24 ساعة، وزير خارجية تركيا من ان حماس أوكلته البحث عن هدنة مع اسرائيل، ويقوم بالتنسيق مع قطر واميركا من أجل ذلك، وتكشف الاذاعة العبرية، أن اردوغان ارسل فعلا مندوبا عنه الى تل ابيب لبحث ذلك..

لم تكن حماس بحاجة للقيام بتلك \"الهزلية\" الصغيرة، إذ يقوم رئيسها مشعل الاتصال بالرئيس عباس ويتفق معه على خطوات محددة، وبعد ذلك يترك لبعض من حماس الخروج للظهور بدور \"سي السيد\" في حين يرسل لتركيا وقطر وواشنطن الرسائل الخاصة لفعل تهدئة، هل كان القصد هو السخرية من الرئيس و\"الاطار القيادي\" أم انها لعبة من العاب منح مساحة أكبر لمحور لم يعد له من هدف سوى ركوب الدم الفلسطيني والدمار العام لتنفيذ أجندة سياسية ضد مصر والشرعية الفلسطينية، والتي لا يمكن اغفال هزالة ردة فعلها وطريقة أداءها السياسي المصاب بكآبة لا حصر هلا..

لكن التلاعب في ظل زمن البحث عن سبل وقف العدوان ورفع الحصار، لا يمكن اعتباره الا سلوكا معيبا وخائبا، ويجب ان ينتهي وبلا رجعة، كونه يتجاهل ان \"الوقت من دم\" وفقا لوصف القيادي زياد نخالة، وأن تكف بعض الأطراف عن تلك الحركات \"البهلوانية سياسيا\"، وعليها أن تقرر بوضوح سبلها لتحقيق وقف العدوان ورفع الحصار، لو كانت فعلا تريد ذلك، وليس البحث بكل الطرق عن اطالة أمد الحرب العدوانية اعتقادا أن ذلك يخدم اهداف جماعة تعتقد أن اسالة دماء اهل قطاع غزة هو ثمن لسيطرتها السياسية القادمة..لعبة سياسية قذرة لا أكثر..

لقيادة حماس الحرية المطلقة أن تختار من تشاء لتسيير حركتها وموقفها، شرط ألا تستمر بالتلاعب بين هذا وذاك، والرقص على دماء شعب لن يغفر يوما لساسة بحثوا عن مصالحهم واعتبروها فوق الجميع..لتختار قيادة حماس كلها أو بعضها محور واشنطن الدوحة وأنقرة، وتعلن بشجاعة وصراحة أنها لا تريد بديلا عنه، وهو دون سواه ممثلها السياسي وينوب عنها في التباحث في مصيرها المقبل مع دولة الكيان..اما التلاعب بين الحبال، فلن يخدم لا شعب فلسطين ولا مستقبل حماس..

وما دامت قيادة حماس تعتقد انها اصبحت السيد العام، وكما يقول اعلامها واعلاميها أنهم لا يثقون في \"سلطة الانقلاب\" كما يصفون مصر اليوم، أو أن الضفة تثور ضد السلطة وتريد اسقاطها وفقا لخبراء ومحللي حماس المتحدثين في وسائل اعلام متنوع، فلتذهب منفردة ومن يرغب معها لتقرر وقف العدوان ورفع الحصار وفرض الشروط التي تستطيع، ولها المجال ايضا أن تسقط \"كل الشرعيات الا شرعيتها\" هي ومن يحب ان يكون تحت ردائها الجديد..

اما الحديث عن استخدام كل السبل وتعدد مصادر الاتصال فهي لعبة لن تنتهي بخير ابدا لشعب لا يستحق دمه ان يصبح مجالا للإتجار أو لـ\"تبييض\" مواقف سياسية لهذا أو ذاك، وتذكروا دوما مقولة اجدادنا الصادقة والصائبة أن \"كثرة الطباخين ستحرق الطبخة\"..كفى لمسخرة استمرارها سيحرق وطنا وقضية!

ملاحظة: خطاب قائد القسام محمد الضيف قد يصبح درسا للساسة وبشكل خاص ساسة حماس..وضوح واختصار ومباشرة..لا لف ولا دوران..قال ما يجب أن يقول والكل فهم ما يقول، خلافا لمن يقول ولا يفهم أحد ما يقول!

تنويه خاص: مطلوب من الرئيس محمود عباس ان يمارس شرعيته فعليا في قطاع غزة، وان لا ينتظر مساحة دور تمنح له، البداية من المصيبة الانسانية..ابحث مع مصر والجامعة العربية ما يجب لفعل ذلك..المصيبة أكبر مما يظنون!

×
أخبار
باكستان تؤكد "المضي الى أبعد مدى" في الدفاع عن السعودية صحيفة تتساءل: صمت "حماس" على الاغتيالات التزام بالهدنة أم فقد لقدرة الرد؟ القرن الأفريقي ساحة تنافس جديدة: النفوذ المتكامل لتركيا يقابله الحسابات البحرية لإسرائيل خبراء ودبلوماسيون: السعودية تعيد رسم عقيدتها الأمنية دون التخلي عن "المظلة الأمريكية" إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر الشيخ يطالب بروكسل بالضغط على إسرائيل لتسهيل الانتخابات واحتجاز «المقاصة» تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط