تاريخ النشر: 2017-04-11 | 01:33
تاريخ النشر: 2017-04-11 | 01:33
الاستغفار والصدقة والحمد لله علي كل حال، هو الدواء الناجح والعلاج من الذنوب والخطايا، والمستغفر يرضى الله عنه لأنه صادق ويعترف بذنبه و يدعو الله جل جلاله عن نية صادقة للتوبة، وقد كان النبي محمد صلى الله عليه وسلم دائما يحث الناس على الاستغفار بقوله :" يا أيها الناس استغفروا الله وتوبوا إليه فإني استغفر الله وأتوب إليه في اليوم مائة مرة " وكلام نبينا هذا يدل على قوة الثقة بالله وشدة الاعتقاد بآنه هو مفرج الكرب من خلال اللجوء إليه بالاستغفار؛ وفي ذلك يقول الله عز وجل: ( قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنفُسِهِمْ لاَ تَقْنَطُوا مِن رَّحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ )،ويقول الرسول صل الله عليه وسلم: ( من لزم الاستغفار جعل الله له من كل هم فرجا، ومن كل ضيق مخرجا، ورزقه من حيث لا يحتسب)، وقال النبي صل الله عليه و سلم: ( من قال حين يأوي إلى فراشه: أستغفر الله الذي لا إله إلا هو الحي القيوم و أتوب إليه ثلاث مرات غفر الله ذنوبه و إن كانت مثل زبد البحر وإن كانت عدد ورق الشجر وإن كانت عدد رمل العالج وإن كانت عدد أيام الدنيا ".
وللاستغفار فوائد كثيرة ومن تلك الفوائد وأهمها مغفرة الذنوب، وراحة البال والطمأنينة والسلام الداخلي للنفس، قوة البدن والسلامة من الأمراض. غراس الجنة ويغني القلب ويسد حاجته، نزول المطر الغزير والذرية الصالحة والرزق الواسع الحلال، ومحو السيئات واستبدالها بالحسنات، قبول الدعاء والاستجابة ودفع البلاء، يطرد الشيطان ويرضي الرحمن، يزيل الهم والغم و يجلب البسط والسرور، يجلب الرزق و يورث محبة الله للعبد، ويحيي القلب و يزيل الوحشة بين العبد وربه، سبب لتنزّل السكينة، وغشيان الرحمة، وحفوف الملائكة. فيه شغلاً عن الغيبة، والنميمة، والفحش من القول. يؤمَّن من الحسرة يوم القيامة، وأيسر العبادات وأقلها مشقة، فهو يعدل عتق الرقاب، ويرتب عليه من الجزاء مالا يرتب على غيره. يقرب من الآخرة، ويباعد من الدنيا، فالذكر رأس الشكر، فما شكر الله من لم يذكره، والذكر يذيب قسوة القلب، ويباهي الله عز وجل بالذاكرين ملائكته. والاستغفار يسهل الصعاب ويخفف المشاق وييسر الأمور، والاستغفار مستحب في كل وقت، ولكنه يكون واجب عند فعل الذنوب، ويفضل بعد الأعمال الصالحة، كالاستغفار بعد الصلاة، ويستحب أيضاً في الأسحار، لأن الله تعالى أثنى على المستغفرين في الأسحار، ومن صيغ الاستغفار قول أستغفر الله. رب اغفر لي. أستغفر الله الذي لا إله إلا هو الحي القيوم وأتوب إليه . اللهم إني ظلمت نفسي فاغفر لي، فإنه لا يغفر الذنوب إلا أنت، رب اغفر لي وتب عليّ إنك أنت التواب الغفور، أو التواب الرحيم. اللهم إني ظلمت نفسي ظلماً كثيراً ولا يغفر الذنوب إلا الله، فاغفر لي مغفرةً من عندك، وارحمني إنك أنت الغفور الرحيم . سيد الاستغفار وهو أفضلها، وهو أن يقول العبد: "اللهم أنت ربي لا إله الا أنت، خلقتني وأنا عبدك وأنا على عهدك ووعدك ما استطعت، أعوذ بك من شر ما صنعت، أبوء لك بنعمتك عليّ وأبوء بذنبي، فاغفر لي، فإنه لا يغفر الذنوب إلا أنت." ، وإنّ الاستغفار من سنة الأنبياء والمرسلين، وطريق ووسيلة الأولياء والصالحين، يلجؤون إليه في كل وقت وحين، في السراء والضراء، به يتضرعون وبه يتقربون؛ واستغفار الله والمداومة عليه جاء الأمر به من الله (تعالى) لنبيه في قوله (تعالى) : [فَاصْبِرْ إنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ بِالْعَشِيِّ وَالإبْكَارِ]، وفي قوله (تعالى) : [وَاسْتَغْفِرِ اللَّهَ إنَّ اللَّهَ كَانَ غَفُوراً رَّحِيماً]، وفي قوله (تعالى) : [فَاعْلَمْ أَنَّهُ لا إلَهَ إلاَّ اللَّهُ وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ]وفي قوله (تعالى) :[فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَاسْتَغْفِرْهُ إنَّهُ كَانَ تَوَّاباً]، اللهم تُبّ علينا لنتوب نستغفرك ونتوب إليك، وقد ضاقت علينا الدنيا بما رحبت فلا ملجأ لنا ولا منجاً منك إلا إليك سبحانك نستغفرك ونتوب إليك.
الكاتب الصحفي والمحلل السياسي المفكر الإسلامي