الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

الدور الإسرائيلى فى إسقاط حل "سوريا المفيدة"

الدور الإسرائيلى فى إسقاط حل "سوريا المفيدة"

تاريخ النشر: 2016-09-24 | 09:37

تزايدت الاتفاقات غير المكتوبة وغير المعلنة فى سوريا وتداخلت وتشابكت، والدور الإسرائيلى فى المعادلة بات أكثر فجاجة؛ ففى الوقت الذى تصر فيه الولايات المتحدة على أن تبقى بنود الاتفاق الأمريكى الروسى فى سوريا سرية، وتزعم مرارا وتكرارا أن هجماتها على الجيش السورى من جانب وإلقاء أسلحة وذخائر لداعش يتم عن طريق الخطأ!! بات الدور الإسرائيلى فى إفشال جهود إحلال السلام والتوصل لتسوية مرضية لكل الأطراف توقف نزيف الدم فى سوريا.. صريحا صداميا، مما جعل رد دمشق «بالتنسيق مع موسكو» هذه المرة مختلفاً أيضا!

على مدار السنوات الماضية قبل 2011 وبعدها عمدت تل أبيب كسر هيبة الدولة السورية وإحراجها والبرهنة على عدم قدرتها على السيطرة المركزية على كامل أراضيها فتم تسريب تقارير مفادها تمكن الطائرات الإسرائيلية من التوغل حتى أحد قصور الرئاسة (يونيو 2006) فضلا عن هجمة فى ذكرى حرب أكتوبر (أكتوبر 2003)، وعملية أوركاد (سبتمبر 2007) ارتكازا على تقارير استخباراتية أمريكية «ثبت أنها خاطئة على غرار مزاعم خاطئة شبيهة فى العراق ثم كوريا الشمالية» وكانت الحجة الإسرائيلية أنها تضرب مفاعلا نووياً سورياً، فى حين أنها تركت النشاط النووى الإيرانى العلنى دون موقف ميدانى عدائي! بغض النظر عن تقرير صحفى فى صنداى تايمز تحدث منذ نحو عشر سنوات عن خطة إسرائيلية لتفجير المفاعل بـكلاب مفخخة» يتم تهريبها عبر تركيا!

التدخل الإسرائيلى فى سوريا لمصلحة المعارضة المسلحة ولمصلحة داعش والنصرة (جبهة فتح الشام بمسماها الجديد) رصدته قوات الأمم المتحدة فى الجولان؛ فبعد نجاح المخطط الإسرائيلى الرامى لسحب الأمم المتحدة لقواتها من الجولان، بدءاً من عام 2013 انتقلت قوات الأمم المتحدة إلى الجانب الإسرائيلى المُحتل من الحدود.. وسعت تل أبيب إلى إفشال اتفاق وقف إطلاق النار الذى تم قبيل عيد الأضحى بتفاهمات روسية، وسارعت تل أبيب بقصف متكرر لمواقع الجيش العربى السورى بحجة أنه االمسئول عن أى قذائف تجتاز الحدود فى الجولان حتى ولو كانت بطريق الخطأ، حتى ولو كانت من جانب جبهة النصرة (فتح الشام) وغيرها من الميليشيات المسلحة فى ذات المنطقة!! وهو منطق مغلوط يكشف أن القصف المزعوم هو مجرد ذريعة. وعلى رأس الأهداف الإسرائيلية اسقاط حل اسوريا المفيدة (الاكتفاء بالسيطرة على المدن الرئيسية والساحل وترك المناطق غير المأهولة خاصة فى الشمال) الذى سبق لبشار الأسد أن لوح به ويبدو أن الاتفاق الروسى الأمريكى أقره سرا. وبشكل موازٍ حدث متغير من جانب الجيش السورى بإطلاق صواريخ تجاه الطائرات المغيرة مما أسفر «حسب دمشق» عن إسقاط مقاتلة وطائرة دون طيار.. وهو ما لم يكن يحدث سوى بتنسيق كامل مع موسكو.. التى تنسق منذ أكتوبر 2015 مع الطيران الإسرائيلى حتى لا يحدث اشتباك غير مقصود بين الجانبين. وتمثل الرد الغربى على تلك الخطوة السورية فى ضربة شاركت فيها أربع طائرات من أربع دول (هى أمريكا والدنمارك واستراليا وبريطانيا) ضد موقع تتمركز فيه قوات بأسلحة ثقيلة للجيش العربى السورى فى دير الزور أسفرت عن سقوط أكثر من 80 شهيداً ونحو مائة مصاب. «خطأ» واشنطون المزعوم ساعد «داعش» على التقدم مجدداً فى دير الزور!! دمشق من جانبها أعلنت انهيار الهدنة. ويبدو أن «إدارة سوريا» فى المخابرات الحربية الإسرائيلية (أمان) ومراكز الأبحاث التابعة لها مهدئا للهجمات المتتالية والمكثفة بغطاء إعلامى يزعم بأن سكان المستوطنات فى الجولان باتوا فى خطر ويطالبون اليمينى المتشدد أفيجدور ليبرمان بصفته وزيراً للدفاع برد قوي. وفى الوقت ذاته حذر محلل إسرائيلى من أن الصاروخين اللذين تم إطلاقهما على الطائرات الإسرائيلية كانا بمثابة رسالة مفادها أن الطائرات الإسرائيلية قد يتم اسقاطها فعلا فى المرات القادمة. والملاحظ أن الهجمات الإسرائيلية ضد مواقع الجيش السورى تمت حتى فى ذروة الهدنة، بحجة أن الهدنة لم تشمل جبهة النصرة (جبهة فتح الشام) وبالتالى الاشتباكات دائرة طوال الوقت. وهو ما لا يمكن تفسيره بمعزل عن عمليات موثقة بالفيديو لتسلم عناصر النصرة لصناديق طعام وذخيرة وطلب «داعش» من إسرائيل إنقاذ حياة أحد عناصرها فى الجولان بعد تعرضه لاصابة على يد الجيش العربى السوري..واستجابة إسرائيل الفورية فى مايو 2015 وحوادث أخرى مماثلة.

ويبدو أن الهدف التكتيكى العاجل بالنسبة لإسرائيل هو افساد بند الاتفاق الأمريكى الروسى المعنى بفصل «داعش» والنصرة وبقية الفصائل الأكثر دموية عن صفوف المعارضة التى تصفها أمريكا بأنها معتدلة..وكان هذا سيعجل بسقوط الميليشيات بالكامل، لأن النصرة، و»داعش« يسيطران على أغلب المناطق التى تسيطر عليها الجماعات المسلحة، والهدف الاستراتيجى هو ترسيخ مفهوم الدولة الفاشلة فى سوريا، مما يجعل الرأى العام العالمى يتقبل حق إسرائيل فى السيطرة على الجولان بالكامل بحجة الدفاع عن تجمعاتها السكنية هناك. وبقى أن يبادر الجانب العربى بخطوات مراجعة تاريخية تعلن مساندتها للشعب السورى ودعمها لوقف نزيف الدم بإعطاء الأولوية لاجتثاث الإرهاب والإرهابيين من سوريا وفضح من يشترون منهم النفط ويوردون لهم السلاح حتى يستمر التفتيت إلى ما لا نهاية ويجر لخانة الدول الفاشلة دول عربية أخرى كما تتمنى إسرائيل.

عن الاهرام

×
أخبار
فايننشال تايمز: السقوط السريع لـ "المَخَا" يضع السعودية أمام اختبار استراتيجي متجدد على الساحل الغربي لليمن الذكاء الاصطناعي كاد يشعل حربا بين أمريكا والصين بسبب تقديره الخاطئ كتاب جديد لديفيد كورن يرصد عقداً من "الحرب الرمادية" الروسية للتأثير في السياسة الأميركية ترامب يعلن منع وسائل إعلام أميركية من دخول البيت الأبيض تحقيق عبري يفتح ملف تمويل حماس و أموال قطر تهز نتنياهو أ  ب: انهيار مبنى مميت في غزة يكشف مخاطر السكن وسط تعثر جهود إعادة الإعمار غوتيريش يأسف لرفض أمريكا منح مسؤولين فلسطينيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة سنتكوم: تغيير مسار 105 سفن تجارية منذ استئناف الحصار على إيران مسؤول: أزمة حدود سبتة تعزز صعود اليمين المتطرف في أوروبا السجون الفيدرالي الأمريكي يضع شرطا قبل زيارة رودريغيز لمادورو في سجنه باكستان تؤكد "المضي الى أبعد مدى" في الدفاع عن السعودية صحيفة تتساءل: صمت "حماس" على الاغتيالات التزام بالهدنة أم فقد لقدرة الرد؟ القرن الأفريقي ساحة تنافس جديدة: النفوذ المتكامل لتركيا يقابله الحسابات البحرية لإسرائيل خبراء ودبلوماسيون: السعودية تعيد رسم عقيدتها الأمنية دون التخلي عن "المظلة الأمريكية" إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر الشيخ يطالب بروكسل بالضغط على إسرائيل لتسهيل الانتخابات واحتجاز «المقاصة» تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط