الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

الدور الروسي بعد ازمة ( القرم ) وتأثيرها على الشرق الأوسط

ازداد التوتر بين الولايات المتحدة الأمريكية وروسيا بازدياد التحذيرات المستمرة من قبل أمريكا والاتحاد الأوروبي بفرض عقوبات اقتصادية على روسيا , إذ تدخلت في الشئون الأوكرانية إلا أن روسيا ضربت بعرض الحائط تلك التحذيرات ودخلت إلى شبة جزيرة القرم بالقوة العسكرية وتم رفع العلم الروسي على الأسطول البحري في القرم بقاعدة سيفاستوبول , وتكمن تلك السيطرة بعد أن أصرت روسيا على إجراء استفتاء في شبة جزيرة القرم للتصويت عليه من قبل السكان لحسم مصير القرم لمن ستكون هل تنضم إلى روسيا أم تبقى ضمن أوكرانيا فكانت نتيجة الأصوات تريد الانضمام إلى روسيا بنسبة 96% وعلى هذا الاستفتاء تحركت روسيا وسيطرت على شبة جزيرة القرم , رغم الطعن والرفض للاستفتاء من قبل الولايات المتحدة الأمريكية وأوكرانيا إلا أن روسيا قد حسمت الموقف وضمت القرم إلى روسيا وأصبحت القرم تحت سيطرة موسكو وضمن الفضاء الروسي .

ان موقف روسيا من ضم القرم انها لعلامة لوجود قوى قديمة جديدة على النظام الدولي تنافس وتزاحم قوى على الأرض من بينها الولايات المتحدة الامريكية الخصم القديم الجديد للاتحاد السوفيتي سابقا ولروسيا حاليا .

إن كافة المؤشرات تدل على الصعود الروسي إقليمياً وعالميا على المستوى الاقتصادي والسياسي والعسكري حيث نذكر أن الاقتصاد الروسي قد تحسن في الآونة الأخيرة وتمتلك روسيا أكبر مخزون من أسلحة الدمار الشامل في العالم الذي يجعل منها قوة عالمية لا يستهان بها على الساحتين الإقليمية والدولية .

إن التطورات المتسارعة في العالم تعيد رسم خرائط العلاقات بين روسيا ومنطقة الشرق الأوسط فكان لازمة أوكرانيا البصمة لظهور قوة و نفوذ روسيا حول العالم لممارسة دورها المعتاد كإحدى القوى الدولية ذات الثقل في النظام الدولي والتي ترفض أن تكون قوة عالمية من الفئة الثانية وتصر على ضرورة إعادة تشكيل ميزان القوى العالمي .

ففي منطقة الشرق الأوسط تشكلت علاقات بين روسيا والمنطقة وازدادت تلك العلاقات عند وصول فلاديمير بوتين للحكم عام 1999م كان بمثابة تحول في السياسة الروسية تجاه الشرق الأوسط وخاصة في الفترة الثانية من حكمه التي بدأت عام 2004م إذ نجد أن موسكو بدأت تتقرب من الشرق الأوسط بأساليب جديدة فقام الرئيس بوتين بزيارة المنطقة في 2005م 2007 والذي أعطى انطباع بأن الروس قادمون . ومن أهداف الروس في منطقة الشرق الأوسط هو إنهاك الولايات المتحدة الأمريكية استراتيجيا عن طريق مزاحمتها في المنطقة .

فبعد قضية أوكرانيا ( القرم ) زادت شهية روسيا في الانفتاح في النفوذ في منطقة الشرق الأوسط والذي أعطى الأمان لحلفائها في المنطقة مثل ( سوريا – إيران – مصر ) بعد تراجع الولايات المتحدة الأمريكية في المنطقة والتي أخفقت في العراق وفي إقرار تسوية للقضية الفلسطينية وفشلت في حل الملف النووي الإيراني وإخضاع إيران للأجندة الأمريكية , كل ذلك فتح المجال أمام روسيا لتلعب دور محوري وأساسي في إعادة صياغة تحالفات جديدة في الشرق الأوسط .

•         النزاع الروسي الأمريكي والمسألة السورية :

تشهد منطقة الشرق الأوسط أحداث وثورات و دخول قوى جديدة وتحولات سياسية جديدة في العالم والتي بات من الواضح أن روسيا تحاول اللعب والعودة من جديد على الساحة لفرض سلطتها ونفوذها وهذا واضح في قضية سوريا وتراجع نفوذ وهيبة أمريكا أمام الدب الروسي والذي كانت معالمه واضحة في إرساء وحماية النظام السوري عندما استخدمت الفيتو ثلاث مرات في مجلس الأمن الدولي ضد مشاريع وقرارات غربية في حق سوريا لحماية مصالحها الإستراتيجية والعسكرية في سوريا.

•         النزاع الروسي الأمريكي والمسألة الإيرانية :

كما نرى أن روسيا تربطها علاقات إستراتيجية ومصالح مشتركة مع إيران التي تجاورها في الجغرافيا حيث تعهدت روسيا بتزويد إيران بالمعدات اللازمة لبناء مفاعل "بوشهر" والتي قبضت روسيا عليه 800 مليون دولار والذي اغضب الولايات المتحدة التي اكتفت بالتحذير وهو ليس من شيمها فتلك القضايا .

فإيران تتمنى دوما مزيدا من التدهور والقطيعة بين موسكو وواشنطن لحماية مصالحها وتقوية تحالفها مع روسيا .

ترى إيران أن صعود روسيا بقوة اكبر على المسرح الدولي يمنحها الاعتقاد والارتياح بأن :

-        روسيا ستتخذ مواقف أكثر وضوحاً في رفضها لأي عمل عسكري على إيران .

-        روسيا لن تؤيد عقوبات قاسية متوقعه على طهران بخصوص برنامجها النووي .

-        روسيا ستفي بإتمام التزاماتها حيال مفاعل " بوشهر "

-        روسيا ستعمل على تطوير تعاونها مع إيران في ميادين اقتصادية وتجارية وعسكرية .

•         النزاع الروسي الأمريكي والمسألة المصرية :

بعد نجاح ثورة 30 يونيو وإسقاط حكم محمد مرسي الذي جاء من رحم الإخوان المسلمين الأمر الذي اعتبرته الإدارة الأمريكية انقِلابا عسكريا وأن القانون الأمريكي يُحتِّـم قطع المساعدات الأمريكية عن مصر بقولها : إن الرئيس مرسي لم يكُن يحكُم بطريقة ديمقراطية الأمر الذي ذبذب العلاقات المصرية الأمريكية والتي رفضته الأولى واعتبرته تدخل في شئونها الخاصة وحسب ما ذكر وزير الدفاع السيسي سابقا, ليس من حق أي جهة أن تتدخل في شئون مصر ومطالب شعبها , الأمر الذي بدأ يأخذ منحنى جديد وهو العودة إلى التحالف القديم مع روسيا والذي كان يقيمه سابقا الرئيس الراحل جمال عبد الناصر مع الاتحاد السوفيتي سابقا وروسيا حاليا , الأمر الذي كان واضح وجليا عند زيارة المشير السيسي لروسيا فكان من أهداف الزيارة هي كسر هيبة الولايات المتحدة الأمريكية وإحراز تعاون على المستوى الاقتصادي و العسكري الذي يشمل إمدادات الأسلحة الروسية للجيش المصري الذي يمنحها استعادة التوازن مع إسرائيل.

نستنتج أن روسيا تلعب دور مهم ومحوري من خلال إعادة رسم لخريطة العلاقات في منطقة الشرق الأوسط والتي تسعى روسيا إلى بذل مزيد من الجهد لاستقطاب الدول الصديقة للولايات المتحدة نحوها لتترك رسالة للولايات المتحدة أن روسيا باقية وقوية ومتأصلة في النظام الدولي والإقليمي من خلال التحالفات ولعب دور الوسيط في مناطق النزاع والخلافات الدولية .

×
أخبار
خبراء ودبلوماسيون: السعودية تعيد رسم عقيدتها الأمنية دون التخلي عن "المظلة الأمريكية" إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط