تاريخ النشر: 2023-05-26 | 15:26
تاريخ النشر: 2023-05-26 | 15:26
من البديهي أن يكون هناك ترابط وانسجام ما بين الهدف الاستراتيجي وأساليب النضال و الإطار الجبهوي القيادي .
** إن الهدف الاستراتيجي الذي يعبر عن مشاعر وطموحات كل فئات شعبنا لم يتبلور بعد , ولكن هناك خطوط عريضة (وحدة الشعب والوطن والقضية والتاريخ ) وهناك شبه إجماع على ضرورة وجود إطار وحدوي قيادي ديمقراطي ( م ت ف ولكن على أسس ديمقراطية جديدة ) وهناك شبه إجماع على ( المقاومة الشعبية بكل الأساليب المعروفة والتي من المؤكد ابتكارها بالإضافة إلى المقاطعة العالمية ) مع عدم التخلي عن المقاومة المسلحة في حالات الدفاع عن النفس ..
يبقى أن نضع هذا الإجماع على الخطوط العريضة في إطار وتحت عنوان وهدف استراتيجي واضح وصريح يعتبر كحل للصراع . إن خصوصية كل تجمع / فئة لشعبنا له معطياته وهمومه وطموحاته تختلف جزئياً في أهدافها القريبة والمتوسطة , ولكنها تجتمع كلها تحت عنوان :
هزيمة المشروع الصهيوني الاستعماري الاستيطاني بتفكيك كيانه العنصري " الدولة اليهودية " وإقامة "دولة ديمقراطية واحدة " بدلاً منها , تضمن عودة وتعويض اللاجئين والحقوق الكاملة ( الحرية والعدالة والمساواة ) للجميع .
** في أساليب النضال لا بد من الإشارة والتأكيد على تجربتين لشعبنا حقق فيها نقلات نوعية في النضال وشكلت تهديداً وجودياً للاستعمار الاستيطاني وكيانه العنصري الدولة اليهودية .
اولاً - تجربة حركة المقاطعة ( بي دي اس ) . فهي تشكل مثال جيد لنجاحها وتطورها حتى أصبحت تشكل تهديد وجودي للكيان العنصري . فهي حركة عالمية ولها نشاط يكاد يغطي العالم . لها قيادة مركزية فلسطينية تحدد الخطوط العريضة / الهدف الاستراتيجي ( حرية عدالة مساواة ) ضمنا يشير إلى دولة ديمقراطية واحدة . ولكنها تعتمد اللامركزية في النشاط والعمل وتترك لكل موقع تحديد أهدافه ونشاطاته التي تخدم الهدف الاستراتيجي . وبلا خسائر .
ثانياً - الانتفاضة الأولى وكيف استطاعت خلق قيادة وطنية موحدة وان تلهب مشاعر وتكسب احترام وتقود الشعب لينخرط في مواجهة شاملة ولسنوات . وبأقل خسائر مقارنة مع أساليب النضال الاخرى .
** واخيراً من المؤكد أن أي إطار جبهوي قيادي جديد يفهم بأنه بديلاً ل ( م ت ف ) لن يكتب له النجاح لما للمنظمة من رمزية نضالية جسدت الهوية الكفاحية لشعبنا في كل أماكن وجوده . وفي نفس الوقت يجب تقييم المرحلة الماضية وأسباب إخفاق م ت ف بإنجاز أي نصر ومكسب حقيقي لشعبنا رغم كل التضحيات الجسام التي قدمها شعبنا على مدى 58 عام من عمر المنظمة . وبلا شك أن وضع المنظمة الحالي المهلهل يحتاج لإعادة بناء كل الأطر والمؤسسات التابعة لها وعلى أسس ديمقراطية تكفل تمثيل كل فئات شعبنا وخاصة فلسطينيو الداخل واللاجئين .