الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

الدول العربية إلى أين !!!

الفوضى تعم العالم العربي!! و زعمائهم يبدو أنهم غير مستعدين لتحمل مسئولياتهم لإصلاح الأمور وربما هذا هو الوقت المناسب لاتخاذ الخطوات الجدية اللازمة بهذا الخصوص ، أن التقارير الأخيرة حول المجازر و الأعمال الوحشية التي قامت بها الدولة الإسلامية (تنظيم داعش ) في مخيم اليرموك الذي يقطنه حوالي  000  ،  18  لاجئ فلسطيني ، حيث يخضع الفلسطينيون و السوريون تحت القصف ، الحصار ،  المجاعة  منذ سنوات و براميل من القنابل تُلقى عليهم من قبل نظام بشار الأسد ، عندما استمعت للسكان هناك قد طلبوا منى أن أسأل سواًلا  : أين الدول العربية ؟

صديقي حسين أيباش (وهو محلل سياسي ذكى يعمل في مجال الدفاع عن حقوق الإنسان ) اخبرني  فاليوم السابق أن الدول العربية التي تدعى أنها تهتم بخصوص الفلسطينيون يجب عليها على الأقل فعل شيء بهذا الخصوص و تحديداً في مخيم اليرموك ،مع ضمان التوضيح بأنه يوجد سكان أكثر أمنا وبسلام خارج سوريا نفسها فمازال هؤلاء المواطنون عالقون داخل المخيم و بإمكان الدول العربية تأمين سلامتهم سواء من نظام بشار الأسد أو تنظيم الدولة الإسلامية حتى على الأقل تأمين الطعام و الخدمات الأخرى للمخيم ، بالرغم من صعوبة ذلك .

على أية حال ، الملك الأردني عبد الله قد حذر تنظيم الدولة الأسلاميه بعد حادث حرق الطيار الأردني حياً فماذا بالنسبة للمئات من الفلسطينيون والسوريين الذين يُقتلون و يموتون يومياً؟

كارثة إنسانية جديدة إقليمية يواجهها المجتمع الدولي و عليه أن يتعامل معها ، أوربا لا تستطيع تقديم المساعدة أو أي شيء يُذكر بالنسبة لهذه الكارثة الإنسانية ،لماذا هذه اللامبالاة   من قبل الدول العربية ، وهذا هو مثار استغراب بالنسبة للآخرين ؟

الدول العربية قد تخلت عن الشعب الفلسطيني ، ويدعوا  أنهم يهتمون بقضيتهم متخذين ذلك ذريعة و يتملقون لإسرائيل على حسابهم فالا نظمه العربية تسعى لتدمير و سحق الفلسطينيون أينما وجدوا في الأردن ( 1970) لبنان (1975- 1976 ) سوريا (1983) لقد صم القادة العرب آذانهم هم و شعوبهم لموت الفلسطينيون خلال حرب غزة  مابين إسرائيل و حماس الصيف الماضي ،وبالرغم من الخوف والبغض للجهاديين السنة فالسعوديين و المصريين يباركون سراً الجهود الاسرائلية لتدمير حركه حماس في غزة .

إذا ما رغب العرب في دعم و تأيد للقاعدة –فرع فلسطين  فلماذا يتوجب عليهم أن يتدخلوا في شؤون غيرهم من الأنظمة العربية الحالية التي تمزقت و انهارت خلال ظاهرة الربيع العربي و انهيار النظام العربي نفسه ؟

دول الخليج العربي تكتفي بدعم المعارضة السورية بالمال و السلاح وهذا هو دورهم الريادي بجانب حلفائهم في المعركة ضد تنظيم الدولة الإسلامية ،كل هذه الجهود غير كافية لتغيير ميزان القوى على ارض الواقع أو تخفيف حدة المعاناة الإنسانية للسكان المحليين حتى أمريكا نفسها لا تستطيع فعل ذلك . فالأردن تحمل الجزء الأكبر إلي جانب لبنان و الأتراك الغير عرب من استيعاب اللاجئين السوريون  وهذا يُشكل عبئاً  على الاقتصاد الوطني و الاستقرار لبلادهم بعد كل هذه السنوات من دعم وتمويل دول الخليج العربي مادياً لنظام بشار الأسد عادت الأزمة السورية لتضج مضاجعهم ،ربما يكون الاستفزاز و من غير الصواب طرح مثل هذا السؤال !!!

لماذا لا يتحمل العرب  المسئولية تجاه شعوبهم و بلادهم ؟ فهم جيران في نهاية الأمر ليس من المنطق أن نتوقع منهم فعل المزيد ؟ جزء منى يعلم  الإجابة  فالانقسامات التي تعم الوطن العربي ،فقدان الآلية للعمل الجماعي من أي نوع ، فهذا لديه دلالات كثيرة بالتجربة و هو أسهل من حيث لوم و معاتبة  أمريكا لسياستها المتناقضة بداية من إرسال الاسلحه للمقاومة في سوريا ،لعبة شد الحبل مع إيران لتدخلها في العراق ،دعم الولايات المتحدة للنظم الاستبدادية من خلال شن الغارات الجوية ،عدم انتقادها الدائم لإسرائيل .

بينما نحن في هذا السياق دعونا ننفجر في وجه إسرائيل  و نلومهم كما تفعل الدول العربية لسياستهم قصيرة النظر بالنسبة للقضية الفلسطينية من بناء للمستوطنات ورفضهم القاطع لبناء دولة فلسطينية أنه دائمًا خطأ الآخرون لذا دعونا نشاهد جهة أخري لتصحيح المسار –أمريكا ، الأمم المتحدة ،اتفاقية جنيف للسلاح النووي ، محكمة الجنايات الدولية _ عدم مقدرتهم على معالجة ما تعانيه منطقتهم المنكسرة قبل الربيع العربي المشوؤم فعلى الأقل أربعة دول عربية  تعانى من الانهيارات و يبدو انه مضى وقت طويل حين أتخذ الرؤساء العرب الأقوياء خطوه جريئة فالحرب أو السلم كالرئيس أنور السادات ،الملك حسين أو حتى خطوة خجولة كالتي قام بها  الملك السعودي بمبادرته العربية للسلام ، لذا نتيجة ذلك كله دعوني أسأل أربعة أسئلة :

1)لماذا على الرغم من تجنبهم الخسارة و كرههم للاستعمار تبدو حساسيتهم من تدخل القوى العظمى في شؤونهم الداخلية أدانتهم للولايات المتحدة و إسرائيل ،CIA  ، الموساد بأنهم يحكمون عالمهم العربي ،هل العرب مصممين على خداع أنفسهم بأكذوبة الحرب و السلام ،

هل هذا يهم المجتمع الدولي ؟

2) لماذا الدول العربية و تحديداً دول الخليج العربي لا تمارس صلاحيتها ؟بالرغم أنهم يملكون السلاح ،الأموال، قدرات أستخبارية و لوجستية و يعلمون أسرار منطقتهم العربية أكثر منا ؟  

3) لماذا بعد تشكيل  عربية  في أي خطوة جريئة ما تكون النتائج مخيبة للآمال ؟

4)لماذا الولايات المتحدة تتدخل عن طيب خاطر في شؤون المنطقة العربية بالرغم من انتقاد وسال الإعلام الدائم للولايات المتحدة و لسياستها ومع ذلك يعتمد الرؤساء العرب على أمريكا لحل مشاكلهم ؟

السؤال الأخير من السهل  الإجابة  عليه ،في ظل الضعف و العجز العربي الكبير فالولايات المتحدة لا يمكنها التخلي عن أصدقائها حيث لم يعد لدينا الكثير من الأصدقاء هذه الأيام ،أنا لا املك الإجابة عن كافة  الأسئلة !! مما يشمل أيضًا دور الإسلام وعلاقته بما يحدث بالنسبة لبرامج و خطط الدول بهذا الخصوص ، بإمكاني البدء من هنا وهي الافتقار للقدرة الكافية لتأمين أي تحرك فعال و جماعي لمعالجة أي مشكلة إقليمية  والانتقال بعدها للتخمين بأنك عندما يتركز على حماية نظامك السياسي فلن يكون لديك متسع من الوقت و الإمكانيات لمعالجة مشاكل الآخرين،في الواقع ليس لديك القدرة على مناقشة مفهوم الوحدة أو الأخوة العربية نفسها لذلك فكل شخص يفكر في نفسه فقط بشكل فعال و عملي ،  ربما الولايات المتحدة بسبب اضمحلال  تأثيرها في المنطقة لم يعد لديها القدرة على  مواجهة الكثير من مشاكل الإحباط و اليأس !!

مفتاح الحل  أذن في الدول العربية ممن لم يتورطوا في حرب أهلية أو نزاعات طائفية سيصبحون أقل اعتمادًا على الآخرين ويسعون لتفادي المخاطر بشكل كبير  متزايد أن جهود السعودية باليمن و تشكيلها لقوة ردع عربية لمواجهه (الوجود الإيراني)،ربما هذا يشكل بداية و يجب عدم منح التدخل السعودي في اليمن أهمية كبرى لست متفائًلا بهذا الخصوص و لكن على الأقل السعودية قد أخذت زمام المبادرة ، الفوضى التي تعم العالم العربي و غياب المؤسسات القانونية عدم وجود شفافية ،عدم احترام حقوق الإنسان، عدم المساواة بين الجنسين ، ظهور الكثير من التفكير التآمري هذا يجعل من الصعب التعامل جيداً مع حجم المشكلات باختصار المنطقة ستظل تغلي بالغضب و الاختلال حتى يأخذ القادة زمام المبادرة القدرة على تحمل المسؤولية الحكم والقيادة لبلادهم الغير مستقرة و السعي للاتحاد معًا .

هذا سيكون مستقبل أفضل للأجيال القادمة و أنا أتوقع بأن شيئا ما يستلزم أتفاق مناسب على المدى الطويل ، المطلوب هو بعض الحلول الغير واقعية للإصلاح بشكل كبير على مستويات عديدة ، هذا لن يحدث و من الصعوبة لدى المجتمعات الإنسانية التفكير في جوهر الأمور و الوقوف على حقيقة الأوضاع ،من السهل تجسيد المشكلة و إيجاد الحلول اللازمة تحديداً عندما  لا يرغبوا في ما يشاهدونه .  مايكل جاكسون كان على صواب عندما قال إذا ما رغبت بعمل تغيير ، نقطة البداية  لا تكمن في أطلاق التهم على الآخرين بل عليك التحديق جيداً في المرآة و النظر إلى نفسك جيداً وتعزيز دافعتيك للانطلاق ، ربما يحدث ذلك للعالم العربي يكون قد تأخر الوقت .

*الكاتب : ارنون ديفيد ميلر ( محلل و خبير بشؤون الشرق الأوسط ،احد أعضاء فريق المفاوضات ما بين الجانب العربي وإسرائيل عمل لمدة 24 عام في وزارة الخارجية الأمريكية مابين 1978 -2003 )           

 * حسين أيباش :مواليد لبنان – محلل سياسي- أحد مناصري القضية الفلسطينية في الولايات المتحدة –ناشط في مجال حقوق الإنسان و الدفاع عن القضايا العربية في أمريكا .

إنهاء الدردشة

×
أخبار
إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط