تاريخ النشر: 2022-05-30 | 09:55
تاريخ النشر: 2022-05-30 | 09:55
رام الله: أصدرت الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين بياناً، قالت فيه: إن ما جرى في القدس، من تصد بطولي لأبناء الشعب الفلسطيني للغزو الاستيطاني المدعوم من قبل المنظومة الأمنية لدولة الاحتلال، ما هو إلا جولة من جولات معركة الاستقلال التي يخوضها شعبنا وقواه السياسية ومقاومته الباسلة، من أجل تحرير كامل الأراضي الفلسطينية المحتلة، ودحر قوات الاحتلال، وطرد عصابات المستوطنين، وإقامة دولة الاستقلال والسيادة على حدود 4 حزيران (يونيو) 67 وعاصمتها القدس.
وأضافت الجبهة، "لقد دفع شعبنا في معركة الدفاع عن السيادة الوطنية عن القدس، وعن العلم الفلسطيني، غالياً من دماء أبنائه الجرحى، وحرية المعتقلين الذين زجّ بهم في السجن في محاولة فاشلة لضرب الصمود والثبات في صفوف الحركة الجماهيرية الفلسطينية."
وأوضحت الجبهة: أن الشعب الفلسطيني وقواه السياسية ومقاومته الباسلة لن يسمح للحظة واحدة أن تكون القدس، وأن تكون مقدساتها المسلمة والمسيحية، مناطق مستباحة من قبل عصابات المستوطنين، تحت وطأة عربدة قوات الاحتلال، وعصابات المستعربين، بل ستبقى القدس بأحيائها ومعالمها ومقدساتها الوطنية عاصمة لدولتنا الفلسطينية، والمحور الرئيس من محاور نضالنا في المواجهة الشاملة والدائمة فوق كل شبر من أرضنا المحتلة.
ودعت الجبهة، إلى العمل على تطوير آليات المواجهة لقوات الاحتلال وعصابات المستوطنين وآليات الدفاع عن القدس، وعن الأرض وعن الكرامة الوطنية لشعبنا الباسل المناضل، عبر بناء المركز القيادي الموحد للمقاومة الشعبية، كما أقرته دورات المجلسين الوطني والمركزي، بما يوفر لشعبنا عناصر الصمود، ويطور آليات النضال وأساليبه وأدواته.
كما دعت الجبهة، القيادة السياسية للسلطة الفلسطينية، واللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية إلى حسم أمرها، والتقدم نحو تحمل مسؤولياتها الوطنية والسياسية والأخلاقية والإفراج عن قرارات المجلسين الوطني والمركزي، واستعادة ثقة الشارع الفلسطيني، وقطع الطريق على كل محاولات التشويش على منظمة التحرير الفلسطينية ومؤسساتها والتشكيك بدورها.
وختمت الجبهة، بتوجيه التحية الكفاحية إلى أهالي القدس المحتلة، بأحيائها وأزقتها وشوارعها ومقدساتها، وإلى أبناء الشعب الفلسطيني في الضفة الفلسطينية، وإلى مقاومتنا الباسلة في قطاع غزة، وإلى عموم أهالي الـ48 والشتات، وقد برزت مرة أخرى الوحدة الكفاحية للشعب الفلسطيني، رغم أنف الانقسامات والتقسيمات، وتمنت لجرحى معركة الدفاع عن القدس الشفاء العاجل، مؤكدة أن أبواب وقضبان السجن والزنازين لا بد أن تتحطم تحت ضربات المقاومة المستمرة، حتى الفوز بالحقوق الوطنية كاملة غير منقوصة.
من جهته، قال عضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين فتحي كليب ان ما حدث في القدس على امتداد الاسابيع الماضية وتوج بالامس بمسيرة الاعلام هو امتداد حقيقي لمعركة سيف القدس التي لم تنته مفاعيلها بعد، وان ما فشل العدو في تحقيقه العام الماضي لجهة فرض معادلاته سعى لتكريسه عبر الاستجابة لرغبات المستوطنين، لكن الشعب الففتحي كليب في عدد من المداخلات الاعلامية حول تداعيات مسيرة الاعلام الصهيونية
كلام كليب جاء خلال مداخلات مع عدد من وسائل اعلام مرئية ومكتوبة ومسموعة حول مسيرة الاعلام الصهيونية وتداعياتها. وقال كليب في حديث لإذاعة النور التي تبث من بيروت ان مسيرة الاعلام عكست ازمة حقيقية لدى الاحتلال، وإن كان هناك من مكاسب وانجازات فهي بين الاحزاب الصهيونية لكسب سباق التطرف بعد ان بات واضحا ان من يحرك الكيان هم المستوطنون والكتل اليمينية.. وعلى المستوى الفلسطيني فان الانجاز الاهم هو في اعادة التأكيد على هوية القدس التي تحولت الى ثكنة عسكرية ومدينة محتلة وعاصمة للدولة الفلسطينية، وان الاعلام الفلسطينية غطت على الاعلام الاسرائيلية ليس فقط في القدس بل وفي كل بيت فلسطيني فوق كل الارض الفلسطينية وفي مناطق اللجوء والشتات، وايضا على اسطح المنازل في الدول العربية والاسلامية، وهذا ما يؤكد على المكانة والقيمة التي تتمتع بها القدس ومقدساتها..
في حديث لقناة الساحات اليمينة اعتبر كليب ان الهدف الاسرائيلي هو ابعد من مسيرة الاعلام، وما يريده المحتل هو تكريس وتشريع مشروعه بالقضم التدريجي لفرض سياسة الامر الواقع بما يسهل تمرير مشروعه الخاص بالتقسيم الزماني والمكاني للمسجد الاقصى، لكن الذي حدث ان كل الشعب الفلسطيني وعلى امتداد فلسطين التاريخية وفي كل تجمعاته في الخارج توحد تحت راية الدفاع عن القدس وعن المسجد الاقصى.. متسائلا عن الدور الذي لعبته دول التطبيع العربي، خاصة وانها قدمت اتفاقاتها التطبيعية الى شعوبها على انها للدفاع عن القدس والمسجد الاقصى والحقوق الفلسطينية..
وختم قائلا: ما حصل بالامس يضاف الى سلسلة الانجازات التي حققها الشعب الفلسطيني في القدس خلال فترة زمنية وجيزة، فهو افشل سابقا مخطط البوابات الالكترونية ومشروع الكاميرات على بوابات القدس وانتصر في معركة الشيخ جراح، ويخرج اليوم من هذه المعركة وهو اكثر اصرارا وعزيمة وقوة على افشال مخططات الاحتلال. هي جولة وانتهت لكن المعركة ما زالت متواصلة مع هذا العدو، ولن تنتهي الا باقتلاعه بشكل كامل من فوق ارضنا الفلسطينية..