تاريخ النشر: 2017-07-13 | 13:58
تاريخ النشر: 2017-07-13 | 13:58
أقام ديوان الموظفين العام في فلسطين بالتعاون مع الرابطة الدولية المشتركة ومعاهد الإدارة العامة وشبكة الشرق الأوسط وشمال افريقيا لبحوث الإدارة العامة "مينابار" (المؤتمر الدولي المشترك 2017 حول الإدارة العامة تحت الضغط) ما بين الثالث والسابع من تموز / يوليو الحالي، شارك فيه ما يزيد عن خمسين دولة و17 منظمة إقليمية ودولية. شهد المؤتمر العديد من الأنشطة والفعالية الديناميكية والراقية، حيث عقد خلال ايامه الأربعة أكثر من 200 بحث علمي محكم في الإدارة،كان لفلسطين منها قرابة الثلث اي حوالي ال60 بحثا، إضافة لجلسة الإفتتاح في قاعة الشهيد احمد الشقيري بحضور رئيس الوزراء، ممثلا الرئيس محمود عباس والعديد من القيادات السياسية والعسكرية، فضلا عن الخبراء والمختصين في مختلف مجالات العلوم الإدارية.
اتيح لي حضور جلسة الإفتتاح بدعوة من رئيس الديوان الصديق موسى ابو زيد، وأمس التقيته وأثنيت على الجهود المبذولة في المؤتمر، ولكن كان لي بعض التحفظات على ما جاء في كلمته، حول تأكيده أكثر من مرة على وجود الصف السياسي الأول في القيادة الفلسطينية إن كان من اللجنة التنفيذية للمنظمة او اللجنة المركزية لحركة فتح بالإضافة لرئيس الوزراء، الدكتور رامي الحمدلله والعديد من الوزراء وقادة الأجهزة العسكرية. فقال " لم اردد ذلك عبثا، بل كنت اقصد كل كلمة ذكرتها، لاسيما وان المؤتمرات الدولية، التي تعقد في دول العالم لا توليها الدول الإهتمام الرسمي الكافي، وإن حضر وزير او نائب وزير يكون ذلك إنجازا. وحتى في عمليات التنظيم والترتيب، لا يتم إيلاء هذا الجانب الإهتمام الكافي، فقط يمكن إعتبار تجربة الصين وتنظيمها للمؤتمر في إكتوبر 2016، من اهم التجارب، التي أثرت بي، وحرصت على تمثلها، كما يليق بمكانة أهمية المؤتمر. ومن هنا فإن تركيزي." والقول لمعالي ابو زيد "على الحضور القيادي الأول، إنما الحرص على رفع مكانة المؤتمر دوليا، وتعزيز مكانة فلسطين بالتوازي مع ذلك". وأضاف " لاسيما وانني عندما طرحت عقد المؤتمر في فلسطين، تساءل العديد من الوفود وخاصة اميركا وبريطانيا وغيرهم، عما يتحدث هذا. وقالوا ان فلسطين غير آمنة، وفيها ظروف معقدة، ومن غير الجائز عقد المؤتمر فيها. لكن بالمثابرة تم إقناع المعنيين بإرسال وفد من القائمين على السياسات الإدارية العالمية، وأثنوا على مكانة فلسطين، وأكدوا لزملائهم، ان إمكانية عقد المؤتمر في رام الله، إمكانية كبيرة، والظروف مناسبة، ولا يوجد ما يثير الخشية".
إضافة لذلك شرح لي الأخ ابو زيد بحضور احد الأخوة القائمين على المؤتمر من الديوان عن كيفية تنظيم وترتيب وصول الوفود من المملكة الأردنية ومطارها الدولي ومن مطار اللد في إسرائيل إلى مكان ومقر اقامة الوفود بالسلاسة واليسر الملفت للنظر، حتى انهم لم يشعروا بأية منغصات من أي نوع. أضف إلى ان ثمان قاعات كانت تعمل في وقت واحد بالإستماع ومناقشة الأبحاث العلمية وبوجود شاشات عرض لم تشهدها المؤتمرات الدولية السابقة.
وتعميقا لإهمية المؤتمر، قال رئيس الرابطة الدولية لمدارس ومعاهد الإدارة العامة " أن هذا المؤتمر يعتبر افضل المؤتمرات، التي عقدتها الرابطة الدولية منذ إنشائها." وأشاد بالتحضيرات العالية للمؤتمر والتنظيم المبدع للفعاليات كافة، والمشاركة العربية والدولية الموسعة والنوعية .
نعم شكل المؤتمر الدولي محطة هامة في عمل ديوان الموظفين العام وقيادته، التي حرصت عبر المشاركة الفاعلة في المنتديات والمؤتمرات الدولية، وإدماج فلسطين في الفعل المثابر والناشط عبر إحتضانها العديد من الأنشطة والمؤتمرات على تحقيق أكثر من هدف ، منها اولا إبراز مكانة فلسطين كرقم هام في السياسة الإدارية الدولية؛ ثانيا تعريف المؤسسات والقوى ذات الصلة بفلسطين وظروفها، وخلق علاقات وطيدة معها، وتحويل الأصدقاء الدوليين كسفراء لفلسطين في بلدانهم والعالم؛ ثالثا رفع مكانة المؤتمرات الإدارية عالميا؛ رابعا تميز فلسطين في القدرة العالية على التنظيم والإعداد للمؤتمرات الدولية، وإقرار القوى المعنية بالمؤتمرات بالمستوى التنظيمي الرفيع، الذي تميزت به.
مرة اخرى مبروك لديوان الموظفين العام للنجاحات، التي حققها، ويعمل على تحقيقها مستقبلا لرفع اسم ومكانة فلسطين في العالم، وتطوير المعارف الإدارية، وعكسها في المؤسسة الرسمية عبر التطوير الدائم للقوانين الناظمة لعمل وزارات وهيئات الحكومة والسلطة الوطنية عموما.