تاريخ النشر: 2022-11-17 | 05:28
تاريخ النشر: 2022-11-17 | 05:28
حينما تصيبك ألف محنة وحزن وهم تجد فجأة ذاكرتك تستيقظ من غفلتها وتتعثر بحجارة لا يمكن لصاحي ويقظ أن يتعثر بها أبدا .. فيكتوي القلب بعنادها وقسوتها ..
ولو دقق النظر فيها قليلا لوجدها ليست حجارة صلدة وأنما جيش وحشود من خيبات الأمل وبعثرة من الأحلام بعد سقوطها من الفكر والخاطر على طرف الطريق .. وكأنها باتت تراهن دمع المقل وأحزاني على انها ستحرق فؤادي ..
ولا أدري لماذا عن دون البشر تزحف ألى قلبي جيوش الألم والآهات لتسكن إحشائي ويغرق ليلي بالأنين وتشد على يدي بقوة وكأنها تقول لها أنك أخذتي نصيب الأسد من الهموم والأسى وباتت ترجمني حروف الأبجدية وتستعر مني أشعاري وتتنكر لقلمي ومحابري وفكري وتخونني في الليل والنهار فيسكر ويثمل كل ما يخصني ويمت لي بصلة حتى ليل أحلامي هتك ستر الأماني وجعلها تنزف وجعا على طرف الرصيف.. ولا تنسى ان القهر والوجع شتت شمل فؤادي وبعثر كحل عيني فتاه بين سواد الليل وعتمة البلاء..
وللاسف انكرتني حجارة الطريق والخطى تركت اثرنا في وسط الدروب .. والقهوة التي تعودت على شربها أرواحنا وطيور الفجر بات يحتسيها الندم والحسرة على ما تبعثر منا دون وعي وادراك لما يحصل حولنا ..حتى ماتت على المشارق والمغارب مواسم الحصاد وقطف الذكريات الجميلة المليئة بالحب والحنان وروعة الأصدقاء الأوفياء لكل شيء
تم في الزمن الجميل ..فهل للأرواح الجميلة الوفية أن تعود
ويعود معها الزمن الجميل الذي ربما لن يتكرر لان معظم أصحاب الزمن الجميل انقرضوا كالدينصورات وغيرها الكثير .. ربي فرج كربات قلوبنا واجمعنا بمن نحب في جنات الخلود قطوفها دانية.