تاريخ النشر: 2016-03-01 | 11:13
تاريخ النشر: 2016-03-01 | 11:13
تحل علينا هذا اليوم الذكرى الثالثة لرحيل الدكتور/ رضوان ابراهيم عبد الله أبو عياش المدير العام لهيئة الاذاعة والتلفزيون الفلسطيني السابق، ووكيل وزارة الثقافة والأكاديمي والمحاضر لمادة الاعلام في جامعات القدس وبيرزيت والذي انتقل إلى رحمة الله تعالى فجر يوم الجمعة الموافق 1/3/2013م، بعد حياة حافلة في مجال الصحافة والاعلام.
رضوان ابراهيم عبد الله أبو عياش ولد في مخيم عسكر للاجئين الفلسطينيين بالقرب من مدينة نابلس بتاريخ 15/6/1950م، لأسرة هاجرت قسراً من قريتها الجماسين قضاء يافا عام 1948م، بعد أن حلت النكبة بالشعب الفلسطيني ، تلقى دراسته الابتدائية والاعدادية في مدارس وكالة الغوث للاجئين في المخيم، ومن ثم أكمل دراسته في مدينة نابلس، درس بعدها اللغة الانجليزية في مركز تدريب المعلمين التابع لوكالة الغوث الدولية، ومن ثم عمل مدرساً للغة الانجليزية في مدارس سلواد – البيرة – واللوثرى لمدة تسع سنوات.
حصل رضوان أبو عباس على شهادة البكالوريوس باللغة الانجليزية من جامعة بيرزيت والماجستير في الاعلام من جامعة ليستر البريطانية ومن ثم شهادة الدكتوراه في الإعلام من جامعة عين شمس المصرية.
عمل رضوان أبو عياش محرراً في صحيفة الشعب المقدسية اليومية، ثم سكرتيراً للتحرير للمكتب الفلسطيني للخدمات الصحفية بالقدس ومجلة العودة السياسية الأسبوعية المقدسية.
أسس رضوان أبو عياش مع زملائه الصحفيين الفلسطينيين نقابة الصحفيين الفلسطينيين عام 1982م ثم أنتخب رئيساً للنقابة لمدة سبع سنوات، أسس مكتباً للإعلام بالقدس عرف باسم (مكتب العرب للصحافة) حتى عام 1993م، وذلك بعدما أغلق الاحتلال الإسرائيلي مكتبه ومنعه من دخول القدس المحتلة بحجة انتمائه لمنظمة التحرير الفلسطينية، كما أسس جمعية التكامل الاجتماعي عام 1988م وكان رئيسها حتى عام 1992م، كما شارك في تأسيس عدة جمعيات ومؤسسات وطنية، مثل الفلسطينية الدولية للإعلام، ومجلة زهرة فلسطين والمنظمات غير الحكومية.
الدكتور/ رضوان ابراهيم أبو عياش، عضواً في المجلس الوطني الفلسطيني، وعضواً في الفريق الفلسطيني المفاوض لمؤتمر مدريد للسلام.
كان الدكتور/ رضوان أبو عياش عضواً في عشرات المؤسسات الاعلامية والأدبية الدولية، مثل اتحادات الصحفيين، كما زار العديد من الدول العربية والأوروبية، وحضر عشرات المؤتمرات الرسمية والدراسية المتخصصة في السياسة والأدب والاعلام ممثلاً لبلاده فلسطين.
أعتقل الدكتور/ رضوان أبو عياش عدة مرات اعتقالاً إدارياً من قبل سلطات الاحتلال الإسرائيلي في الفترة الواقعة ما بين أعوام 1982م وحتى عام 1991م، ومنع من السفر إلى الخارج وفرضت عليه الإقامة الجبرية المنزلية لمدة عام، حيث أتهم بعضوية للقيادة الموحدة للانتفاضة الأولى عام 1987م والتي أعتقل على أثرها.
بعد عودة السلطة الوطنية الفلسطينية إلى أرض الوطن، أصدر الرئيس الشهيد/ ياسر عرفات قراراً بتعيين الدكتور/ رضوان ابراهيم أبو عياش مديراً عاماً لهيئة الإذاعة والتلفزيون الفلسطيني، وبقى في هذا الموقع حتى عام 2005م، نقل بعدها إلى وزارة الثقافة حيث عين وكيلاً لوزارة الثقافة حتى عام 2009م.
الدكتور/ رضوان أبو عياش عمل محاضراً للإعلام بجامعة بيرزيت منذ عام 2001 وحتى عام 2006م وكذلك محاضراً للإعلام في جامعة القدس.
صدر للدكتور/ رضوان أبو عياش العديد من الإصدارات والمقالات والكتب العلمية والأدبية والخاصة بالإعلام، وكذلك له العديد من الكتب المترجمة، كما قام بكتابة العديد من المقالات العربية والأجنبية في الصحف المحلية والعربية والأجنبية وأجرى عشرات المقابلات الاعلامية المقروءة والمسموعة والمرئية المحلية والعربية الدولية، وأوراق بحثية دراسية وأكاديمية، قدمت لعشرات المؤتمرات عن الإعلام والسياسة، ومن مؤلفاته:
- كتاب صحافة الوطن المحتل – يتحدث عن الصحافة الفلسطينية تحت الاحتلال.
- كتاب أصابع تحترق – يحوي مجموعة من المقالات والنشر.
- كتاب الصحافة والانتفاضة – يتحدث عن صحافة الانتفاضة.
- كتاب ترانيم الوتر الحزين – كتاب شعر.
- كتاب قادة الجاسوسية في إسرائيل – ترجمة من الانجليزية إلى العربية.
- كتاب الاختراق (مترجم للعربية) كتاب لموشيه ديان عن المفاوضات المصرية – الإسرائيلية.
- كتاب كلمات إلى فلسطين.
- كتاب نسمات من أرض الرسالات.
- هيئة الإذاعة والتلفزيون الفلسطينية.
- كتاب أدعية دينية وإشعار.
- كتاب البحوث العلمية والإعلامية.
- كتاب الإعلام الدولي والسياسات الإعلامية.
- رسالة الماجستير من جامعة ليستر البريطانية بعنوان – أثر التطور الاجتماعي والتحدي السياسي على أداء الإعلام الفلسطيني.
- كتابين مبادئ جمع وتحليل الأخبار – منهج صحافة أكاديمي – يدرس حالياً في جامعة بيرزيت.
الدكتور/ رضوان أبو عياش متزوج وله ثلاث بنات وولدان، ويقيم في مدينة رام الله.
توفي الدكتور/ رضوان ابراهيم عبد الله أبو عياش، فجر يوم الجمعة الموافق 1/3/2013م عن عمر ناهز الثالثة والستين عاماً، وورى جثمانه الطاهر الثرى في موكب شعبي ورسمي مهيب في مقبرة مخيم عسكر للاجئين القريب من مدينة نابلس.
لقد كان الراحل الكبير الدكتور/ رضوان أبو عياش صحفياً كبيراً وإعلامياً مميزاً، وأبناً باراً من أبناء الشعب الفلسطيني، حيث حمل معاناة شعبه منذ أن تفتحت عيناه على القضية، وكان شعلة متقدة باستمرار.
لقد نذر الدكتور/ رضوان أبو عياش نفسه من أجل الوطن والشعب والقضية، فكان المدافع عنها في كل المؤتمرات واللقاءات التي عقدت من أجلها، لقد كان من أعمدة الصحافة والاعلام الفلسطيني الذي تميز بالعمل الدؤوب والمستمر، كان مسيرة عطاء لا ينضب حمل راية الاعلام والصحافة ردحاً من الزمن يقاوم بها المحتل لوطنه، حملها عن قناعة وإيمان راسخ.
لقد ترك الراحل الكبير الدكتور/ رضوان أبو عياش ورائه سمعته الطيبة، وأرشيفاً اعلامياً ومجموعة من إصداراته ينهل منها طلبة الجامعات وغيرهم من الاعلاميين، حيث عاش حياته مناضلاً بكل ما تعنيه الكلمة من معنى، يدافع عن الحرية وعن القضية والشعب، كان يحمل في ذاته رسالة إنسانية وطنية، يوقظ ويلهب الشعور الوطني في قلب كل إنسان عرفه.
رحمك الله يا د. رضوان أبو عياش وأسكنك فسيح جناته.