الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

الذين يرفضون أن يموتوا

الذين يرفضون أن يموتوا

تاريخ النشر: 2018-08-08 | 21:01

في كل فترة زمنية ينشغل الفلسطينيون بوجبة شعبية وحدثٍ سياسيٍّ يشغلهم فترة طويلة، ومن أبرز الوجبات الشعبية السياسية المنتشرة بين الشباب هذه الأيام، وجبة: "قادة الأحزاب (الكهول) الذين يمسكون بخِناق الأحزاب السياسية، ويرفضون تركَ مناصبهم لجيل الشباب، حتى وهم في النزع الأخير من الحياة!". كثيرون من الشباب ومتوسطي العمر يُفطرون، ويتغدون، ويتعشون على هذه الوجبة، فهم دائمو الانتقاد لجيل مؤسسي الأحزاب والفصائل، يذمونهم، ليس  لسبب ضعف أحزابهم، وانقسامها، وغياب تأثيرها، ولكن، لأنهم يرفضون أن يموتوا حتى اليوم!

المشكلةُ الحقيقية لا تكمن في كهولة مؤسسي الأحزاب، ولكنها تكمن في جوهر  الفكر الحزبي الفلسطيني المصاب بتصلُّب شرايين الإبداع، وغياب التثقيف والتوعية الفكرية، هذا بالتأكيد أدَّى إلى عجزٍ في إنتاج الأفكار الإبداعية العملية في معظم أحزاب الفلسطينيين والعرب، إذ أن كثيرا من تلك الأحزاب أًصيبت بضمور فكري منذ زمنٍ بعيد، وانصرفت عن إنتاج الأفكار الجديدة، الناتجة عن تلاقُح الأفكار، فقد كفَّتْ الأحزاب الفلسطينية عن توظيف الفكر العالمي النهضوي  لرفد الأفكار الثقافية السائدة، واكتفتْ بأناشيدها الخطابية التقليدية!

ومن أبرز مظاهر  الجمود الفكري الحزبي عند الفلسطينيين، أن قادة كثيرٍ من الأحزاب خافوا من إشعال جذوة الفكر عند أتباعهم، وأصيبوا بالذُّعر من احتضان  الإبداعات الشبابية خوفا على مناصبهم ومكتسباتهم، خشية تمرُّد الأتباع والمريدين، على قيادتهم، لذلك، فإنهم عمدوا إلى تأسيس نمطٍ حزبي خالٍ من الإبداعات المسبِّبة للثورات، وهو نمط، الأحزابٍ القبلية، التي تهدف فقط إلى  تجنيد (ميليشيا) من الأتباع والموالين هدفها الرئيس  إدامة سلطاتهم، والحفاظ على مكتسباتهم!

هناك نوعان من الأحزاب تتبنَّى مبدأ؛ تقديس قادة الأحزاب، وأزليتهم، هذان النوعان يبدوان في الظاهر مُتناقِضَيْن، غير أنهما يشتركان في مرضٍ واحد، وهو تقديس القادة والزعماء.

 النوع الأول، هو  أحزاب ما يُسمَّى بالتيار الوطني أو اليساري، هؤلاءِ يقيسون أحزابهم بأعمار قادة تلك الأحزاب ومؤسسيها، أي، بسنوات عمر قادتها ومؤسسيها وبالشعارات التي رفعَهَا هؤلاء القادة (الخالدون)، بدون أن يُجروا تجديدا في مجال، المبادئ، والأفكار، والقيادات، وبدون أن يسعَوْا إلى رفدها بمبادئ ثقافية وفكرية جديدة تصلح للمستقبل!

أما النوعُ الثاني، فهو ينطبق على كثيرٍ من  الأحزاب السلفية الماضوية، التي تُؤسس عقائدَها على مقياسٍ زعمائها السالفين، باعتبارهم هم القدوة، بحيث يصل بهم الحال إلى تقديس كل ما كان في العصور السالفة، أي، الإيمان بنظرية؛ كلما توغَّلنا في سِيَر ِقادة الزمن الماضي ، فإننا سنجدُ فيهم الصلاحَ، والإخلاص، والعدل، فالماضي هو الأمل والمنقذ من الفقر والضلال، أما الحاضر والمستقبل فهما مصدرُ الشرور !!

هذان النوعان من الأحزاب يتوافقان في مبدأ؛ أزلية القائد الفرد، القائد المُنزَّه، القائد المُقدَّس، الذي لا يأتيه الباطلُ من بين يديه، ولا  مِن خلفه، هذان النوعان يعانيان من مرض نقص التغذية الفكرية والثقافية، وغياب الإبداع الذي يقود إلى المستقبل، وعدم فهم لغة المستقبل!!

أعني بلغة المستقبل ليس لغة الحديث المتبادلة، بل أعني، مجال التنافس الأبرز في العالم، ومجال التنافس الأبرز في عالم اليوم، هو تكنلوجيا المعلومات كرافعة رئيسة من روافع التقدم والرقي، هذه التكنلوجيا  هي الحاكم الرئيس في عالم اليوم، وهي القائد الأبرز والأقوى في العالم، قائد عربة الاقتصاد، ومسير الدول وناظمها ومغيرها!

السؤال الذي يُحدِّد منزلة الدول، والأحزاب، والحركات السياسية  في عالم اليوم، ليس سنوات عمر قادة الأحزاب، بل هو: ما منزلتكم في  مجال تكنلوجيا المعلومات؟ هل وضعتم برنامجا عمليا لإبداعات الشباب في مجال تكنلوجيا المعلومات؟!!

 هذا المجال للأسف غائبٌ عن أجندة أحزابنا!!

×
أخبار
تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا بطلب سعودي.. الصين تحث إيران على كبح جماح الحوثيين باليمن

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط