تاريخ النشر: 2015-03-09 | 09:50
تاريخ النشر: 2015-03-09 | 09:50
أمد/ غزة – متابعة : أعلن رسمياً في أحد مستشفيات القاهرة مساء أمس الأحد عن وفاة السفير السابق ، وعضو المجلس الثوري لحركة فتح ( سابقاً) زهدي قاسم القدرة ، أحد الشخصيات الوطنية التي اعتمد عليها الشهيد الرئيس المؤسس ياسر عرفات ، وحاز على ثقته حتى وصل الى مراتب قيادية سامية ، ومنها سفير فلسطين في دولتين عربيتين ، الأكبر في الوطن العربي ، المملكة العربية السعودية ، وجمهورية مصر العربية ، وما لهاتين الدولتين من أهمية كبرى في مسيرة كفاح الشعب الفلسطيني ، كما اثبت القدرة جدارته في كل موقع قيادي وصله ، وكان له أسلوبه في إدارة شئون مهامه .
الليلة الماضية التي ودعت فيها القاهرة ، السفير القدرة ، استقبل قطاع غزة النبأ بكثير من الحزن والأسى ، وانتشر خبر وفاته على مواقع التواصل الاجتماعي ، بعد أن نشره (أمد للإعلام) فور وفاته بدقائق معدودة ، إلا أن الوكالة الرسمية "وفا" والكثير من المواقع الإخبارية التابعة أو المدعومة من مكتب الرئيس محمود عباس ، لم تنشر خبر الوفاة حتى ساعات ما قبل ظهر اليوم التالي ( الأثنين) ، وكذلك حركة فتح التي ينتمي إليها السفير القدرة وأحد مناضليها الكبار ، وعضو مجلسها الثوري ، في أمر يضع الحركة والرئاسة تحت استفسار كبير ، ويضع على موقفهما علامة استهجان أكبر ، فرجل بمستوى القدرة ومسيرة نضاله الطويلة ، لا يمكن لرئيس مهما بعدت جغرافيته عن الوطن اثناء نبأ الوفاة ، أن يتأخر بنعي أحد ركائز النضال الوطني ، والمستغرب القبيح في الأمر أن حركة فتح التي لم تتأخر في يوم من الأيام عن مناضليها ، الأحياء ، كانت دوماً السباقة الى نعيهم وترتيب جنائز وداعهم بشكل يليق بهم ، فما بالها اليوم وقد أخرت بيان نعيها عن واحد من ثوارها الكبار ، ورجالات فلسطين المشهود لهم بالعطاء ، ورفيق من رفاق المؤسس ياسر عرفات ، الثائر الذي نعي الصغير الشهيد من ابناء شعبه ، من قبل أن تسقط دمعة أمه عليه حزناً ، فكيف و هو الذي كان يتسابق في حمل أنعش رجالاته الذين شقوا معه مسيرة الكفاح الوطني ، ومشي في جنائزهم دامع العينين على فراقهم !!!.
مسيرة نضال خطها رجال ونساء ، وشيب وشباب يودعوننا اليوم ، الواحد تلوى الأخر ، ليس أقل من أن نوفي لهم حقهم ، ونذكر عنهم محاسنهم ، ونتجاوز خلافاتنا بالرأي والمواقف معهم ، فالموت يكسر كل خلافات ، والقلوب تفتح للتراحم ، والسلام عليهم .