تاريخ النشر: 2020-01-26 | 04:37
تاريخ النشر: 2020-01-26 | 04:37
تونس: تعرض الرئيس التونسي قيس سعيد يوم السبت، لموجة من الانتقادات الحادة، إثر استقباله ستة من أبناء "دواعش" تونسيين، تمت إعادتهم من ليبيا المجاورة، ولم ينج من هذه الانتقادات حتى الأطفال، الذين لا تتجاوز أعمارهم 12 سنة في أقصى الحالات، إذ تم توجيه أبشع النعوت لهم، للتعبير عن رفض شعبي عارم لعودة المقاتلين التونسيين من بؤر التوتر، ولأبنائهم الذين تربوا في ساحات القتال، وشبوا على أصوات الكلاشينكوف.
وركز عدد قليل من التونسيين على الجانب الإنساني في قضية احتضان الدواعش في بلدانهم الأصلية، باعتبارهم "ضحايا" الآباء والأمهات، لكن معظم التعليقات اعتبرت أن الرئيس أقحم نفسه في "متاهة كبرى"، ورأوا أنه كان من الأفضل "التكتم والاكتفاء باتخاذ تدابير وإجراءات لحمايتهم، بعيدا عن الأضواء والحملات الإعلامية"، ودون استقبالهم في قصر قرطاج الذي يستقبل عادة رؤساء حكومات وشخصيات سياسية مرموقة.
وكانت تونس قد تسلمت يوم الخميس الماضي ستة أطفال أيتام من أبناء «دواعش» تونسيين قاتلوا في ليبيا، وانتموا إلى تنظيمات إرهابية، وتتراوح أعمارهم بين 4 سنوات و12 سنة، بعد أن وصلوا إلى مطار تونس قرطاج الدولي عبر مطار مصراتة الليبي. وإثر تسلمهم من الجانب الليبي ووصولهم إلى العاصمة، استقبلهم الرئيس قيس سعيد في قصر قرطاج. وذكر بلاغ إعلامي لدائرة الإعلام والاتصال برئاسة الجمهورية أن رئيس الدولة أكد على أهمية الإسراع باتخاذ كافة التدابير، والإجراءات الضرورية من قبل الهياكل المعنية في الدولة، لتوفير الإحاطة النفسية والرعاية الصحية لهؤلاء الأطفال، قبل تسليمهم إلى عائلاتهم، مع مواصلة رعايتهم والاطمئنان على أوضاعهم.
كما أوصى سعيد بضرورة تيسير عودة بقية الأطفال العالقين في ليبيا، ووجه التحية والتقدير لحكومة الوفاق الوطني الليبية، وجمعية الهلال الأحمر الليبي، «اللّتين أبدتا تعاونا كبيرا لإنجاح هذه العملية الإنسانية»، على حد تعبيره. يذكر أن جمعية التونسيين العالقين بالخارج كانت أشارت منذ سنة 2018 إلى وجود حوالي 105 تونسيين، من بينهم 83 طفلا و22 أما تقطعت بهم السبل، بعد أن انتموا إلى تنظيم «داعش» المتشدد، ووفاة المقاتلين في مواجهات مسلحة، وأكدت أن جل العالقين موزعون على السجون الليبية والسورية.