أثبتت الأيام بما لا يدع مجالا للشك بأن السيد الرئيس محمود عباس ابو مازن "حفضه الله" هو خير خلف لخير سلف ، وقد حافظ على الإرث الثقيل الذي ورثه عن الشهيد الرمز ياسر عرفات رحمه الله ،وذلك من خلال تمسكه بالحق الفلسطيني الكامل وهو ما يعرف بالثوابت الوطنية ولا زال يعمل جاهداً على تحقيقها حتى إقامة دولتنا الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشريف وعودة اللاجئين وحرية أسرانا البواسل .
الرئيس "عباس" في كل مناسبة و موعد يجدد دوما العهد و البيعة للوطن و أعلنها بصوت عالٍ ومدويٍ بأنه لن يكون هناك سلاماً دون الدولة وعاصمتها القدس الشريف والعودة و الحرية ولو اقتضى ذلك بأن نذهب أبطالاً و شهداء بالملايين فلن نتردد وسنذهب من أجل القدس ، كما أنه رفض ما يسمى بيهودية دولة إسرائيل ولهذا جُن جنون العدو ويواصل التهديد و الوعيد .
قادة الاحتلال سواء ("النتن" نتنياهو وليبرمان و يعالون وأنظم إليهم أخيرا ليفني وشتاينتس ) يوجهون له التهديد تلو الأخر كي يثبطوا من عزيمته القوية عن مواصلة الطريق لإنتزاع الحرية للشعب الفلسطيني البطل ... ولكن هيهات لهم لأن الرئيس عباس لا ولن يتنازل قيد أنملة عن ذلك الحق والهدف الذي من أجله نعيش جميعا كفلسطينيين وهو الدولة و القدس والحرية والعودة .
كلما زادت التهديدات المتواصلة زادت قوة وعزيمة رئيسنا وزاد تكاثف شعبنا الفلسطيني حول قيادته الشرعية ممثلةً بالرئيس عباس "حفضه الله" ، ولسان حال شعبنا البطل يردد الهتاف الأسطوري ليشد من عضد قيادته الباسلة ويهتف للرئيس "يا جبل ما يهزك ريح" ،و"نحن معك يا ابو مازن حتى أخر المشوار" ،و "لو خضت غمار البحر لخضناه معك حتى النصر حتى النصر".
أحدث و أخر ما صدر من تهديدات لقادة العدو الاسرائيلي الغاشم على لسان "شتاينتس" وزير الشئون الاستراتيجية بأن الرئيس عدو للسامية لأنه لا يعترف بيهودية إسرائيل ويحرض ضد الشعب الاسرائيلي ، وفي الحقيقة أنه لا يوجد على وجه الأرض من هم أكثر من اليهود أعداءً للسامية لأنهم سلبوا وطننا فلسطين و أقاموا دولتهم المزعومة ولم يعترفوا بحق الشعب الفلسطيني على أرضه ووطنه و وفقاً للقرارات و المواثيق الدولية.
قبل ذلك صدر التهديد الأخطر على لسان تسيبي ليفني رئيسة الوفد المفاوض و وزيرة العمل الاسرائيلي بأن الرئيس "سيدفع الثمن" في حال فشل المفاوضات ، وقبل كل ذلك بلغت بهم الوقاحة أشدها في السابق بالتهديدات الأخطر للسيد الرئيس والتي صدرت على لسان نتنياهو و ليبرمان العنصري وهي التصفية الجسدية للسيد الرئيس ،وكما وصفوه بانه " عدو للسلام " و بأنه "أخطر من ياسر عرفات على دولة إسرائيل" وغير ذلك من التهديدات المستمرة.
التهديدات الصادرة عن قادة العدو الاسرائيلي للسيد الرئيس عباس "حفظه الله" إنما تدل على الإفلاس الكامل ،لأن فخامة الرئيس ابو مازن يرفض الرضوخ لمؤامرات الأعداء والتنازل لهم عن الحق الفلسطيني ،ومن المؤكد أن المفاوضات الحالية وصلت لطريق مسدود بسبب تعنت الجانب الاسرائيلي وهو الطرف الأوحد الذي سيـُفشل تلك المفاوضات التي تتم تحت الرعاية الأمريكية .
الطرف الإسرائيلي يُريد أن يتهرب من استحقاق المفاوضات وهي دولة فلسطينية وعاصمتها القدس الشريف على حدود عام 67م وعودة اللاجئين والحرية ،علماً بأن هذا الإستحقاق هو الذي من أجله ذهب الوفد الفلسطيني للتفاوض وفقا لما قدمه "كيري" ، ولكن هذا الاستحقاق تريد اسرائيل التنصل منه و تلجأ للتهديد تارة وللاستيطان و القتل تارة أخرى كي ينسحب الوفد الفلسطيني من المفاوضات ،وبالتالي تـُحمل اسرائيل فشل عملية السلام للرئيس الفلسطيني عباس لأنه لا ولم ولن يتنازل لهم عن الحق الفلسطيني الثابت ، ومن ثم ستكون كرة الفشل التفاوضي في الجانب الاسرائيلي ، وبالتالي سيقف الجانب الأوربي وغيره من أصدقاء فلسطين في العالم بجانبنا عندما سنذهب لجميع الهيئات الأممية لانتزاع الحق الفلسطيني انتزاعاً من بين براثن العدو الاسرائيلي ،وهذا طبعا لا يروق لقادة الاحتلال ولهذا يلجأؤون دوماً للتهديدات المستمرة.
السيد الرئيس محمود عباس يكفيه فخراً يتلوه فخرا عندما يهدده العدو .... لأنه لا ولم و لن يتنازل عن ثوابتا الفلسطينية كما يروج بعض أصحاب الأقلام المُغرضة التي تصطاد في الماء العكر ، كما يكفيه عزاً وكرامةً وشموخاً ومجداً عندما يتم وصفة بأنه أخطر على اسرائيل من ياسر عرفات أسطورتنا الخالدة على أبد الدهر وهذا وسامٌ على صدر الرئيس .
التهديدات تلك عموما يجب أن تؤخذ بعين الإعتبار من طرف القيادة السياسية ، وكما يجب علينا جميعا أبناء الشعب الفلسطيني بكافة ألوانه و أطيافه التكاثف والالتفاف حول قيادتنا السياسية ممثلةً بالسيد الرئيس محمود عباس ابو مازن لأنه يدافع عن الكل الفلسطيني ولا يدافع عن فصيل أو أشخاص أو حركات ،وإنما يدافع عن الوطن فلسطين و عن حقنا التاريخي كفلسطينيين في إقامة دولتنا وعاصمتها القدس الشريف .
ولهذا يجب علينا الوحدة و التكاثف لإنهاء الانقسام البغيض الذي يصب في مصلحة العدو الاسرائيلي حتى نواجه الأعداء ونحن موحدون بقلب رجل واحد ولنقف سداً منيعاً أمام الصهاينة لنصل للحرية والعودة والدولة والقدس.
أخيراً كل التحية و التقدير للسيد الرئيس محمود عباس ابو مازن "حفظه الله" صانع الانتصارات الفلسطينية في الأمم المتحدة و حامل رايتنا في المحافل الدولية حتى إقامة الدولة وعاصمتها القدس الشريف و "يا جبل ما يهزك ريح".