تاريخ النشر: 2015-03-27 | 22:21
تاريخ النشر: 2015-03-27 | 22:21
أمد/ رام الله – متابعة : نشرت إحدى الوكالات الاخبارية المحلية ، أن الرئيس محمود عباس ، سيلقي خطاباً "صادماً" وجريئاً للغاية في القمة العادية للدول العربية ، والتي ستعقد السبت ( 28/3/2015) في شرم الشيخ بجمهورية مصر العربية ، ولم تذكر الوكالة أي تفاصيل أخرى .
ولملاحقة المعلومة والتأكد منها من أصحاب الاطلاع ، والمعرفة والدراية ، المحيطين بالرئيس عباس ، رفض أي منهم التعقيب على الخبر ، خاصة وأن الخطاب الذي سيلقيه الرئيس عباس ، لم يأتِ بعد اجتماع للجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية ، أو حتى اللجنة المركزية لحركة فتح التي يترأسها عباس ، بل لم يسبق خطابه المقرر أي اجتماع قيادي ، أو شبه قيادي في رام الله ، فلذا يقدر أحد المطلعين الجيدين على السياسية الداخلية للرئيس عباس ، أن خطابه سيكون عادياً ، خاصة وأن القمة العربية تأتي في ظل "عاصفة الحزم" والنيران اليمنية المشتعلة ، تسبب تصبب العرق في جبين الزعماء العرب ، وتضعهم أمام تحدٍ كبير ، وعقولهم معصورة في نتائج ما تقذفه الطائرات ، وما يحركه الميدان ، وما تخفيه الاحتمالات الصعبة .
ويقول المطلع الذي طلب عدم ذكر اسمه ، أن الرئيس عباس ، يقدر جيداً الواقعية السياسية ، ويختار البيئة المناسبة ، لقول يريد أن يوصله ، وينتظر سماعه والاستجابة له ، ولأن الوقت ليس فلسطينياً بالاولوية الساخنة ، فأن الرئيس عباس لن يحشر كلامه حشراً، في قاعة أشبه ما ستكون ببيت النار ، الموقدة على حطب اليمن.
وربما قرار رئيس الوزراء الاسرائيلي بنامين نتنياهو ، القاضي بإلافراج عن العوائد الضريبية وتحويلها الى خزينة السلطة الوطنية ، قطع الطريق على الرئيس عباس ، بالتلويح في فقدان التوازن ، والتبليغ عن إنهيار السلطة ، والإعلان عن إفلاسها ، بعد التعنت الاسرائيلي ، وحجز الأموال المحبوسة منذ أشهر .
فعاصفة الحزم ، والافراج عن العوائد الضريبية ، كفيلان بضبط الخطاب الفلسطيني ، وفق مسار الأحداث الجارية ، وعدم الاتيان بخطاب "صادم" يأتي عكس مراده وأهدافه ، من قبل قادة العرب ، الذين يحبسون أنفاسهم ، بعد دخولهم معركة لم يفكروا بنهاياتها ، والتوقعات تأتي متناقضة .
وأن أقر وزير الخارجية المصري سامح شكري في كلمته أمام وزراء الخارجية العرب ، أمس الخميس على أن القضية الفلسطينية ، هي القضية المركزية للعرب ، فهذا لا يعني أن يمسكوا بفلسطين المتروكة في معاناتها ست وستين سنة ، ويتركوا اليمن المشتعل للتو بطائرات عربية ، ولذا سيكون الرئيس عباس أكثر انضباطاً في خطابه ، بل وسيكون خطابه أكثر من عادي بسبب اشتداد الاعصاب على اليمن الذي لم يعد سعيداً.