تاريخ النشر: 2017-04-25 | 18:00
تاريخ النشر: 2017-04-25 | 18:00
كلما تقابل الرئيس ابو مازن مع احد الفنانين تثور ثائرة كثير من الجهات المتناقضة
فمن المفهوم ان يعارض مثل هذه اللقاءات من يفهمون الحياة وفقا لافهامهم الخاصة للدين
ومن المفهوم ايضا ان يعارض مثل هذه اللقاءات من يستخدمون الدين ليبررون سياساتهم ونهجهم
ولكن من غير المفهوم ان يهاجم مثل هذه اللقاءات، من يدعون انهم علمانيين وتقدميين ويدافعون عن الفن كقيمة هامة من القيم الانسانية، ليتخذوا من هذه اللقاءات مبررا للهجوم على سياسة الرئيس.
مع العلم ان من حقهم وحق الجميع ان يعارض بل ويتناقض مع الرئيس وسياسته وبرنامجه
فالرئيس ينتهج سياسية وطنية واقعية معقدة، ويقود برنامجا في خضم بحر هائج من التناقضات، اغلبها لا تعمل لصالح برنامج الرئيس،
والمنتظرين على شاطئ الراحة والتربص والشماتة كثر، منهم من يريد ان يسقط الرئيس وبرنامجه ليقلوا لنا وللرئيس، ألم نقل لكم!!!!
ومنهم من ينتظر ويراقب عن بعد وهو مرتاح ومادد رجليه وحاططهم في مياه باردة، حتى اذا نجح الرئيس وبرنامجه، تشعلقوا في اللحظات الاخيرة، وقفزوا على مركب الرئيس وقالوا، ألم نكن معكم!!!
لهؤلاء نقول ، اختلفوا مع الرئيس بطريقة مباشرة دون ذرائع تسئ لكم وللقيم التي تدعون اليها وتتبنوها!!!
فالفن والفانين كما تعلمون يا سادة من القوة الناعمة التي تؤثر تأثيرا هائلا على مفاهيم المجتمع وسلوكه،
وعدونا اسرائيل يجيد استخدام هذه القوة، ويجند سنويا الاف الفنانين ليزوروا دولته، وقد جن جنون زعماء اسرائيل هذا العام عندما فشلوا في تجنيد فناني هوليود لزيارة اسرائيل
لقد كان للفنانين بصفة عامة، والفنانين العرب بصفة خاصة، دورا هاما في دعم والتضامن مع قضيتنا الوطنية، فقد شاركونا حصار بيروت عام ١٩٨٢، وتضامنوا مع الخالد عرفات في حصاره في المقاطعة، ووقفوا مع الشعب الفلسطيني في الانتفاضات المتتالية، وكانوا داعمين لشعبنا عندما شنت اسرائيل عدوانها على شعبنا الفلسطيني في غزة. اننا نتمنى عليهم اليوم ان يكونوا كما عهدناهم دائما الى جانب اسرانا في اضرابهم على الطعام والماء في #اضراب_الكرامة.
انني اناشد الفنانة احلام ان تكون المبادرة من بين الفنانين العرب للتضامن مع نضال الاسرى الفلسطينين في سجون اسرائيل من اجل تحقيق مطالبهم الانسانية، وان تعمل الفنانة احلام على تشكيل لوبي ضاغط من الفنانين العرب والاجانب للتاثير على المنظمات والمؤسسات الدولية التي ترعى وتهتم بشؤون الاسرى الفلسطينين لكي تضغط على اسرائيل لتستجيب لمطالب اسرى الكرامة العادلة.
حذاري من الهجوم على القيم الايجابية من اجل اهداف سياسية ضيقة، فهذا مدخل مهم لزيادة التطرف والدعشنة داخل المجتمع.