أمد/ غزة : نظمت الرابطة الدولية للإبداع الفكري والثقافي في فلسطين ورشة عمل حول الأدب الرقمي (التفاعلي) في قاعة مركز عبد الله الحوراني للدراسات والتوثيق بغزة، بحضور نخبة مميزة من الشباب من كلا الجنسين المهتمين بالثقافة والأدب وعدد من الأكاديميين والكتاب والشخصيات العامة.
افتتح الورشة الكاتب والباحث ناهض زقوت رئيس الرابطة الدولية للإبداع الفكري والثقافي، قائلا: الأدب العربي هو أدب الكمبيوتر الذي يعتمد على وسائل التكنولوجيا، وهو أدب جديد، مغاير للأدب المكتوب والمسموع والمرئي والمقروء، وقد يجمع بينهما جميعا. وأكد الباحث زقوت أن الأدب الرقمي هو أدب مثير للجدل، وان التفاعلية وهي الخاصية الأكثر تميزا للأعمال الرقمية، ولكنه ما زال تعريف مثار خلاف.
تحدث الدكتور محمد البوجي أستاذ الأدب والفكر في جامعة الأزهر في الورشة عن مفهوم الأدب الرقمي وآليات تطوير المفهوم في بلادنا، قال: الأدب الرقمي هو أدب الديجتال المرتبط بالكمبيوتر، وهو أدب حديث ولكنه أدب المستقبل بالنسبة للشباب، وأضاف د. البوجي أن هناك أكثر من عشر تعريفات للأدب الرقمي. وأشار إلى أن أول الأعمال التي كتبت رقميا هي رواية "شات" للكاتب الأردني محمد سناجلة، وثمة أعمال أخرى ما زالت في بداياتها. وأشار د. البوجي أن الخلاف كبير بين الأدب الرقمي والأدب الورقي، وهذا يدفعنا إلى السؤال المستقبل لمن للكتابات الورقية أم الكتابات الرقمية؟. وفي ختام حديث د. البوجي أعلن عن انطلاق منتدى فلسطين للأدب الرقمي.
وفي ختام الورشة فتح باب النقاش، ولكن الحضور لم يكن متفاعلا مع الموضوع، فهم لم يكونوا على اطلاع مسبق للموضوع، وتحدثت الباحثة أنغام الحلاق التي تعد رسالة ماجستير عن الأدب الرقمي في جامعة الأزهر، فأوضحت أن الأدب الرقمي مغاير تماما لما يطرح في النقاش، فهو أدب يدمج الصوت مع الصورة ولا يمكن نسخه ورقيا، وهناك علاقة بين الكاتب الرقمي والمتلقي الرقمي والناقد الرقمي، وأشارت أن العالم الآن بدأ ينشأ كليات متخصصة بالأدب الرقمي، ثم ذكرت أسماء كتاب وباحثين كتبوا عن الأدب الرقمي.
وبعدها قال ناهض زقوت، بما أن الموضوع يحتاج إلى مزيد من الدراسة والبحث والمعرفة، دعا الحضور إلى البحث عبر الانترنت عن مقالات ودراسات عن الأدب الرقمي لتشكل رؤية ورأي حول هذا الأدب، على أن يكون هناك ورشة عمل أخرى بعد أسبوعين لمزيد من المناقشة.