تاريخ النشر: 2020-07-18 | 12:38
تاريخ النشر: 2020-07-18 | 12:38
منذ أشهر والساحة الفلسطينية تضجّ بالمستجدات السياسية، معظمها نتيجة مباشرة أو غير مباشرة لحدثيْن بارزيْن: فيروس كورونا ومشروع الضمّ. في الآونة الأخيرة، أصبح الحديث مركّزا حول آفاق الشراكة الممكنة بين حركتين تاريخيتين عاشتا صراعات كثيرة في السنوات الأخيرة: فتح وحماس.
استبشر الكثير باللقاء الصحفي الذي جمع حركة المقاومة الإسلامية حماس بحركة التحرير الفلسطيني فتح، واعتبره البعض لقاءً تاريخيّا قد يغيّر وجه الساحة السياسية الفلسطينية بشكل كامل. إلا أنّ الكثير من الأخبار والآراء غير السّارة حيال هذا اللقاء قد تداولتها بعض الشخصيات السياسية، سواء تلك التي تنتمي لحركة حماس أو فتح.
هناك اليوم حديث في شكل شبه إجماع عن عدم جدارة جبريل الرجوب، ممثّل فتح في تفاوضاتها مع حركة حماس.
من داخل فتح نفسها، يدرك زملاء الرجوب الذين عرفوه جيداً طيلة سنوات النضال أن زميلهم تحوم حوله شبهات فساد كثيرة منذ سنوات وتحديدا منذ سنة 2002 سنةَ تنصيبه رئيس الأمن الوقائي.
أمّا حماس، فلم ينس قدماء جنودها وحشية الرجوب ضدهم في الضفة الغربية. اعتاد أعوان الرجوب على تعذيب الحمساويّين واستجوابهم لشهور طويلة في ظروف قد تكون أحيانا أسوأ من ظروف السجون الإسرائيلية. وقد نقلت مصادر إعلامية من رام الله أنّ تحركات الرجوب، رغم الصدى الإعلامي الذي أحدثته، لم تلق دعمًا كبيرً أو صدى بين القيادات الفلسطينية، بمن فيهم رئيس السلطة ذاته محمود عباس، وبالتالي فهي تفتقر إلى أيّ قيمة حقيقيّة.
يرجو الشعب الفلسطيني أن تطوي ساحته السياسية صفحة أليمة من الصراع والتناقض والتناحر، إلا أنّ المعطيات الواقعية تثبت أنّ الأمل كبير والواقع عصيب، فهل تحدث معجزة وتلتقي حماس وفتح التقاءً حقيقيا لا صوريا ؟