في مقالتين منفصلتين، كتب د. أحمد يوسف؛ القيادي في حركة "حماس"، "عودة الردح والتفجيرات إلى الساحة"، والكاتب الفلسطيني نقولا ناصر، "القدس توسّع الفجوة بين الشعب وقيادته".
د. يوسف تساءل: "ما الهدف من وراء هذا الردح الذي يتم تبادله بوقاحة بين فتح وحماس؟ مؤكداً أنه "كلما تعقّدت أمورنا السياسية وتعاظمت احتقانات الشارع، خرج علينا من الناطقين الإعلاميين والقياديين في فتح وحماس من يحاول تبرير العجز، وذلك بتحميل الطرف الآخر مسؤولية انسداد الأفق، واعتباره متواطئاً لإجهاض أية إنجازات يمكن أن تتحقق! وفي النهاية، لا هذا جاء بالفرج ولا ذاك، ويدفع الشعب المسحوق الثمن، لأن قياداته لا تُحسن حتى كيف تتفق أو تتوافق!
أما نقولا ناصر فكتب: أثناء تشييع الشهيد معتز حجازي؛ منفّذ عملية محاولة اغتيال رئيس حملة "بناء الهيكل" في الحرم القدسي؛ الحاخام "يهودا غليك"، تردّد في القدس هتاف "يا ضفة يلا يلا.. منشان الله"، لكن لا مجيب حتى الآن، وأضاف أن "سلام فياض؛ رئيس حكومة السلطة، اعترف أن رؤية منظمة التحرير في مبدأ اللاعنف تعرّضت لهزيمة منهجية وباتت غير مجدية في نظر الرأي العام الفلسطيني". وأكد نقولا أن نتنياهو وأبو مازن يدركان أن الحراك الشعبي في القدس لم يعد يأتمر بأحد، فنتنياهو عاجز عن وقفه، وعباس لا يقود هذا التطور، بحسب الكاتب الأميركي "سيث ماندل" في مجلة "كومنتري".
ما حملته المقالتان من مضامين شيء يدعو إلى الحزن، لما ساقتاه من عبارات وجمل تُدلل على المستوى الذي وصل إليه المشهد الفلسطيني من تراجع وانحدار بكل المعايير.
في مقالتي يوسف ونقولا لا ذنب يحملاه لشعبنا، أو أن "الحق على الطليان"، بل إن كل ما آلت إليه الأوضاع في ساحتنا هو من صنع قواها، وفي مقدمتهم السلطة وطرفي الانقسام.