الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

الرد في المكان والزمان المناسبين حلمٌ قديمٌ وأملٌ يتجدد

نريد رداً مزلزلاً، عاجلاً غير آجلٍ، وانفجاراً صاعقاً، مدمراً قاتلاً، وبركاناً ثائراً، حارقاً حانقاً، لا يبقي ولا يذر، وانتقاماً مرعباً، وعملياتٍ مهولة، ودروساً قاسية، ورد اعتبارٍ يشفي، وثأراً يرضي النفوس، ويثلج الصدور، ويلقن العدو درساً أخيراً، وعبرةً خاتمة، تكون له سوء عاقبة، وجزاء عمل، ونهاية مصير، تبكي عيونهم، وتدمي قلوبهم، وترمل نساءهم، وتيتم أطفالهم، وتقتل رجالهم، وتسكنهم الملاجئ سنيناً، وتجبرهم على الهروب فزعاً، والرحيل نجاةً، والاستغاثة نصراً، وتدمر كيانهم، وتخرب بنيانهم، وتسوي بالأرض عمرانهم، وتعلمهم يقيناً أننا لا ننام على الضيم، ولا نسكت على الظلم، ولا نرضى بالمهانة، ولا نقبل بالاستكانة، ولا نستكين إلى الغُلب، ولا نشكو الضعف، ولا ندعي العجز، ولا نركن إلى الواقع، ولا نستسلم للصعاب والعقبات، ولا نهزم أمام التحديات والمواجهات.

نريد رداً يعيد إلينا كرامتنا الضائعة، وعزتنا الممزقة، ومجدنا المفقود، وينسينا الآلام والأوجاع، ويعوضنا عن الضحايا والشهداء، ويبلسم جراحنا، ويكفكف الدموع من مآقي أمهاتنا وأخواتنا، ويعيدنا إلى الصدارة التي كانت لنا، والمجد الذي كان بأيدينا، ويضعنا على طريق النصر الذي فاتنا، ودرب العزة الذي فارقنا، علنا إن تمكنا من عدونا، وثأرنا منه وانتقمنا، نستطيع النوم ملء الجفون، والضحك ملء الأشداق، بتواضع المنتصرين، وكبرياء الصادقين المخلصين، ولكننا دون الثأر والانتقام سنبقى عبيداً ومطية، ومضحكةً وسخرية، نقيم على الخسف، ونقبل بالذل، ونعتاد على الوخز، كعير الحي يضرب ويربط، وكالوتد يدق ويغرس، فلا الأول يشتكي ولا الآخر يمتنع.

أيتها المقاومة الفلسطينية واللبنانية، يا حماس ويا حزب الله، أيتها القوى الفلسطينية والعربية المقاتلة، ألم يأن الأوان لأن نرد حقيقةً، وننتقم فعلاً، ونفجر ثورةً، كالرياح الهوج، والأمواج العاتية، تقلع وتخلع، وتدمر وتخرب، وترهب وتخيف، وتجرف وتغرق، لنوقف العدو الإسرائيلي عند حده ونردعه، ونمنعه بالقوة عن غيه، وهو الذي لم يتوقف يوماً عن القتل والتصفية والاغتيال، في قطاع غزة والضفة الغربية، وفي سوريا ولبنان ودبي، وتونس والأردن والعراق، وقديماً في عمق القارة الأوروبية.

أمس اغتال العدو الإسرائيلي بصواريخه الغادرة مقاومين من حزب الله، ومن قبل نال في دمشق من عماد مغنية، وهو المصنف القائد الأول للمقاومة في لبنان، والعقل المنظم والمدبر لها، والأخطر من بين رجالها، ومن قبل نالت من آخرين في بيروت وصيدا والجنوب، قتلت بعضهم تفجيراً، وصفت آخرين بطلقاتٍ نارية مباشرة، واستهدفت غيرهم بصواريخ موجهة، وما زالت يد العدو على الزناد، تقتل وتبطش، وتضرب وتعصف، ولا تخاف ولا تتردد، ولا تتوقف ولا تتراجع، إذ لا يوجد من يردعها، ولا ترى ما يرهبها، ولا تعاني من تبعات قرارتها، ونتائج عملياتها.

أما الفلسطينيون الذين يحيون اليوم الذكرى السنوية الخامسة لاستشهاد القائد محمود المبحوح على أيدي مجموعة كبيرة من رجال الموساد في دبي، الذي لم يكن أقل من عماد مغنية في ميدان المقاومة، بل كان صنوه ورفيقه، وشريكه ومثيله، فقد أدماهم العدو وآلمهم، وقتل خيرة رجالهم وأعظم قادتهم، واستهدف شيوخهم وزعماءهم، ومقاوميهم وسياسيهم، ونساءهم ورجالهم، في غزة والضفة الغربية، وفي بيروت ودمشق ودبي، وفي كل مرةٍ وإثر كل اغتيالٍ نهدد ونتوعد، ونصدر التصريحات والتهديدات، ولكننا لا نفي بالوعود، ولا نشفي الصدور، ولا نروي غليل ذوي الضحايا وأسر الأسرى الشهداء، بل نفرح العدو بعجزنا، ونسعده بصمتنا، ونشجعه على المزيد من الجرائم بعدم انتقامنا.

أيتها المقاومة الباسلة من الذي يمنعنا من الرد، فنحن لسنا أنظمةً رسمية، ولا حكوماتٍ تخاف على استقرارها، وتخشى الانقلاب عليها واسقاطها، بل نحن حركاتُ مقاومةٍ شعبية، نملك قرارنا وزمام أمورنا، ومعنا الأمة كلها، بكل قطاعاتها المختلفة، التي تؤمن بنا وتثق فينا، وتتطلع إلينا وتأمل في وعودنا، وتهدد باسمنا، وتتوعد استناداً إلى قوتنا، وتنتظر بفارغ الصبر انتقامنا للجديد والقديم معاً، وهي شعوبٌ لا تخاف ولا تتردد، ولا تبخل ولا تجبن، ولا تذل ولا تخنع، فلماذا يتأخر الرد أو لا يكون، وإلام العجز والخور ونحن أقوى ما نكون.

الإسرائيليون يتوقعون من المقاومة ردوداً عنيفة وعديدة، وثاراتٍ قاسية، وعملياتٍ موجعة، ويعيشون قلقاً دائماً، وسهداً متواصلاً، يترقبون ويتربصون، وتسيطر عليهم هواجسٌ وأفكار، وتباغتهم في الليل والنهار كوابيس مزعجة، وأحلامٌ مخيفة، وهم يصدقون المقاومة أكثر من قيادتهم، ويخافون من وعودها أكثر من تطمينات جيشهم، فلماذا لا نرد ونحن نعلم أن ردنا لن يكون عقاباً وكفى، بل سيكون درساً رادعاً، ووسيلةً ناجعة يمارسها الإسرائيليون على حكومتهم، لتتوقف عن تهورها، ولتمتنع عن عملياتها، فهي التي تبادر وتستفز، وتعتدي وتهاجم، ثم تصرخ وتولول، وتطالب المجتمع الدولي بأن يلجم المقاومة ويمنعها من الرد والانتقام، وتصفها وهي المعتدية القاتلة، بأنها قوى إرهابية متطرفة، فقط لأنها تريد الثأر والانتقام، وتسعى للصد والمنع والتأديب.

أيتها القوى المقاومة العظيمة يكفينا ترديداً لشعارات الرد في الزمان والمكان المناسبين، فهي شعاراتٌ قديمةٌ باليةٌ، مكرورةٌ ممجوجةٌ، كاذبةٌ خاطئة، لا رصيد لها ولا وزن، ولا قيمة لها ولا اعتبار، ولا روح فيها ولا أمل، ولا صدق فيها ولا إرادة، ولا جد فيها ولا عزم، اللهم إلا الاستهزاء بالأمة، والتهكم بالشعوب، والضحك على الناس، لامتصاص نقمتهم، وتنفيس غضبهم، والتخفيف من غلواء ثورتهم، واشغالهم بوهم، وارضائهم بسراب، وإلهائهم باسطوانةٍ مشروخة، تعيد ذات الكلمات، وتكرر نفس العبارات، ولعلها تهديداتٌ منسقة مع العدو، وباتفاقٍ معه، لئلا يغضب أو يستفز، أو يثور وينتقم.

يا حماس ويا حزب الله ويا قوى الأمة الثائرة، قد ملت أمتنا العربية والإسلامية الوعود والتهديدات، والاعلانات والشعارات، والتلويح والتعريض، وأصابها اليأس والقنوط، والإحباط والفشل، لكثرة ما سمعت، وطول ما أملت، إذ أن شيئاً من التهديدات لم تقع، ولا الوعود تحققت، ولا العدو بكى وتألم، ولا شكى وتوجع، ولا تأدب وتعلم، ولا توقف وامتنع، ولا كف وسكت، بل مضى في سياسته، واستمر في اعتداءاته، وواصل جرائمه وعملياته، دون خوفٍ أو قلق، إذ اعتاد على شعارات التهديد الجوفاء، وجعجعات القيادة العربية الخانعة الضعيفة الموجوعة المهزوزة المتردد الخائبة الخائرة، التي تخاف من عزة شعبها، وتهينها كرامة أمتها، ويغضبها غيرة وثورة أبنائها، فهل من ردٍ عاجلٍ صادقٍ صاعقٍ مجلجلٍ مدوي يسعدنا ويرضينا.

×
أخبار
باكستان تؤكد "المضي الى أبعد مدى" في الدفاع عن السعودية صحيفة تتساءل: صمت "حماس" على الاغتيالات التزام بالهدنة أم فقد لقدرة الرد؟ القرن الأفريقي ساحة تنافس جديدة: النفوذ المتكامل لتركيا يقابله الحسابات البحرية لإسرائيل خبراء ودبلوماسيون: السعودية تعيد رسم عقيدتها الأمنية دون التخلي عن "المظلة الأمريكية" إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر الشيخ يطالب بروكسل بالضغط على إسرائيل لتسهيل الانتخابات واحتجاز «المقاصة» تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط