الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

الرسالة الخامسة والستون- لماذا الحبّ؟

الرسالة الخامسة والستون- لماذا الحبّ؟

تاريخ النشر: 2021-10-28 | 06:43

فراس حج محمد
فراس حج محمد

أسعدت أوقاتاً، وأتمنى أن تكوني بخير، كم كان مثيراً لمخيلتي عندما تحدثنا بالهاتف آخر مرة، وقد أخبرتني أنك للتو دخلت البيت، وأنك بحاجة إلى أن تغتسلي، كان مثيرا بالفعل هذا الحدث، أصبحت مخيلتي مكتنزة بالتصور الحيّ وأنت تحت الماء بكامل عريك الذي أشتهيه. آه لو تعلمين كم أشتاق أن أغلغل كلي في كلك الشهيّ.

يأخذنا الحديث بعيدا لنناقش الرسالة الرابعة والستين بعد أن أحجمت عن الرد عليها، وعلى سابقتها، بدعوى أن فيها تهديدا مبطناً. يا للتعاسة! أيهدد حبيب حبيبته؟ وكيف؟ إنه ليس حباً إن وقع مثل هذا التهديد. ربما لم يعجبك أنني أشتهيك، وأطلب ممارسة الحبّ معك، وتخافين ذلك، لماذا تخافين من الكتابة إلي وممارسة الحب معي؟ فهل ستجعلك الكتابة هامشاً وحواشي كما توقعت. إنك أهم متن في مشروع الكتابة فكيف تتحولين إلى حاشية هامشية. هل فعلا تحبين الحواشي والهوامش؟ لا أظن، فامرأة مثلك تمتلك كل تلك المقومات الفكرية والموهبة الشعرية والبحث والتقصي والجمال لن تكون هامشا أو حواشي.

بدا لي أنك لن تدخلي في زاوية المرأة التي يستغلها الآخرون جنسيا من أجل الحصول على مكسب ثقافي أو مادي، لأنك محصنة تحصيناً قويا ضد هذا العفن المصابة به الساحة الثقافية، أعرف أن هذا الموضوع مقلق لكثيرات من الأديبات. إحداهن تعترض على إحدى المقالات التي أعرج فيها على هذه النقطة وأنني أعمم.

لا أعتقد أنه يوجد امرأة مهما كان حظها من الجمال متواضعا أم فائق الحسن إلا وحاول أحدهم أن يتحرش بها جنسيا بالثقافة المفخخة بالجنس والعبارات المعبأة بالشهوة. لكن ليس كلهم تحقق له الأديبات رغبته. هذا الهاجس الذي عبرت عنه في حديثنا الأخير لن يصيبك منه شرر أو ضرر لأنك أنت كما أنت لست بحاجة الذكور في مثل هذا الوسط العفن. إنك مكتفية بذاتك وبمواهبك، بل كثيرون يحتاجون إلى ثقافتك وقلمك واهتمامك، فلا تظني أن جمالك "لعنة" بل إنه هبة ربانية لأنعم به، وأنا حبيبك الذي أنتظر مجيئك على أحر من الجمر.

أعتقد أنه قد حان الوقت لتفكري بالأمر الثاني الذي تخافين منه، فالحب لا يكتمل إلا بممارسة الجنس، وليس كما يرى الآخرون. هذه مسألة ملتبسة سبق وحدثتك عنها. الحب أولا، ثم الرغبة الجنسية ثانيا، فهل يحتاج الحب إلى الجنس ليؤكده، يبدو ذلك صحيحا، لذلك جاء السؤال لماذا يحدث الحب؟ أعتقد كما تعتقدين أنه سؤال كبير. هل نحب من أجل الجمال والجنس؟ وهل نحب من أجل القيم والروح؟ أظن أن العامل الحاسم في الحب ليس الجمال، لذلك لا علاقة للجمال بالرغبة في ممارسة الحب، وإلا لاشتهى الرجال كل امرأة جميلة يصادفونها. الحب شعور بالرغبة في الاتحاد والالتحام رمزيا مع الحبيب وبوابته الجسد. فلم يخلق الجسد على هذه الهيأة دون أن يكون له دور فيما هو أهم وأعقد وأجمل.

على أي حال فإن أفكاري واضحة تماماً وأنت تفهمينها جيدا، ولن يكون إلا ما ترغبين به، ليكون لهذا الفعل تجلياته الروحية التي تفيض توردا في الوجه ونشوة في الفعل والإحساس. ألا تشعرين بالرغبة لتكتملي معي؟ ألا تشتاقين إلى ذلك الفعل الحميم لتفعليه معي؟ أظن أنني صرت أقرب كثيرا مما تتخيلين إلى مثل هذا الفعل.

بعيدا عن هذا الاستطراد الذي- ربما- سيشعرك بالضجر، أخبرك أنني شبه غارق في موسم الزيتون، أساعد أحيانا في القطف، هذا الموسم يبدو وفيرا والحمد لله، سيكون الأمر مفرحا جدا إن استضفتك على أكلة "مسخّن" شعبية. سأكون سعيدا جدا، سترين قريتي ومكان عزلتي، وفوضويتي وكيف أعيش وأين أكتب. لن أخبرك أي شيء سترين ذلك بنفسك. أتمنى أن يعجبك هذا العالم شبه البدائي.

الحبيبة المجنونة والمشغولة دائماً، حدثيني إن استطعت، وتصدقي عليّ ببعض الوقت لأسمع صوتك على أقل تقدير، فالقليل منك يكفيني ويغنيني ويشبع خاطري ويجعلني منتشياً أكاد أطير من الفرح.

أحبك أيتها اللذيذة فلا تطيلي الغياب! أخاف أن يباغتك موعد السفر ولا تأتين، يا لحظي السيئ إذاً، لو بقي الوعد لغوياً  على الشفاه وعلى الورق.

×
أخبار
السجون الفيدرالي الأمريكي يضع شرطا قبل زيارة رودريغيز لمادورو في سجنه باكستان تؤكد "المضي الى أبعد مدى" في الدفاع عن السعودية صحيفة تتساءل: صمت "حماس" على الاغتيالات التزام بالهدنة أم فقد لقدرة الرد؟ القرن الأفريقي ساحة تنافس جديدة: النفوذ المتكامل لتركيا يقابله الحسابات البحرية لإسرائيل خبراء ودبلوماسيون: السعودية تعيد رسم عقيدتها الأمنية دون التخلي عن "المظلة الأمريكية" إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر الشيخ يطالب بروكسل بالضغط على إسرائيل لتسهيل الانتخابات واحتجاز «المقاصة» تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط