الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

الرسالة الملغومة

الرسالة الملغومة

تاريخ النشر: 2017-12-04 | 00:11

أرسلت قيادة حركة حماس رسالة لحكومة الوفاق الوطني يوم الجمعة الماضي مع سفر برئاسة يحيى السنوار وعضوية مروان عيسى للقاهرة لمتابعة ملف المصالحة، وملف الأسرى الإسرائيليين. وحملت الرسالة الكثير من المغالطات والإفتراءات والإساءات للحكومة وحركة فتح على حد سواء. وكأن قيادة حركة حماس شاءت أن ترسل رسالتين في آن، الرسالة الأولى عنوانها سفر وفدها للقاهرة للقاء عزام الأحمد، مسؤول ملف المصالحة في حركة فتح وقيادة جهاز المخابرات المصرية، وهي تحمل البعد الإيجابي؛ الرسالة الثانية التي وجهتها لحكومة الوفاق الوطني والتي تنضح بالكذب والإساءة المتعمدة وقلب الحقائق بقصدية التوتير وتأجيج حدة الخلافات بين الحركتين فتح وحماس، وبين حركة حماس وحكومة الحمدلله.، وهي الرسالة الملغومة بالعدمية والإنقلاب على خطاب المصالحة.

مرة أخرى يدعو المرء الجميع من قوى ونخب سياسية وشعب للإنتباه الجيد لإلاعيب وتكتيك حركة حماس لتفادي الوقوع في شرك المنطق الشكلي، الذي يهدف لتضليل الشارع، وحرفه أنظاره عن جوهر الغايات المتناقضة مع المصالحة الوطنية. ومن يتابع سلوك حركة حماس يلحظ انها تعمل بتناغم وتكامل في توزيع الأدوار بين رئيسها في غزة، الذي يتحدث شكليا لغة إيجابية، وبين اللغة الأخرى التوتيرية الهادفة لإبقاء حالة الإحتقان والتوتر قائمة في اوساط الشعب عموما وأبناء القطاع خصوصا، وكأنها تعمل  وفق منطق المثل الشعبي "أسمع كلامك يعجبني، أشوف افعالك أستغرب!"  فمن يريد المصالحة وحريص عليها، عليه ان يكون مشدودا لتغليب البعد الإيجابي في كل سلوكياته، تحت الطاولة وفوقها؛ داخل الغرف المغلقة وخارجها وامام المنابر الإعلامية، وأن يبقى متمسكا بالخطاب التفاؤلي، ويعمل على إزالة الألغام والعقبات من طريق المصالحة، لا العكس.

ومن قرأ الرسالة لاحظ دون اية رتوش او مساحيق الخلفية العدمية لمضونها وشكلها. فهي حادت عن الصواب، وناقضت الواقع، وعلى سبيل المثال لا الحصر، لو سأل المرء قيادة حركة حماس، هل إستلمت حكومة الوفاق الوطني المعابر فعلا؟ وإذا إستلمتها لماذا هناك مقرات لممثلي حركة حماس لجبي الضرائب من الآنفاق ومن المعابر التجارية في كرم ابو سالم وبجانب معبر رفح؟ وأين ذهبت الحركة بميزان السيارات الذي كان موجودا؟ ولماذا لم يتم تسليم وزارة البيئة وسلطة الأراضي؟ ولماذ منعت الدكتور حسين الأعرج، وزير الحكم المحلي من دخول الوزارة مع الموظفين الأصليين للوزارة؟ وإذا كانت حركة حماس معنية بالمصالحة فعلا، لماذا إعترضت وجن جنون ممثليها من قرار الحكومة بعودة موظفي السلطة المعتمدين وفق قانون الخدمة المدنية؟ وأين يتناقض هذا القرار مع المصالحة؟ اليس الأصل في المصالحة ان يعود الموظفين الأساسيين لمكاتبهم وإداراتهم؟ وما دخل ذلك بقرار اللجنة الإدارية لتقييم موظفي حركة حماس؟ وكيف؟ ولماذا إعتبرت قيادة حماس ذلك نوعا من التوتير؟ وعلى أي اساس تساوقت معها بعض الفصائل العاملة في غزة؟ وهل قرأوا فعلا ورقة المصالحة المصرية وباقي الإتفاقات ام كل يهرف بما لا يعرف؟ وهل فعلا الحكومة تسلمت مهامها على الأرض أم ان الحقائق تقول غير ذلك؟ واين تكمن العقدة عند حركة حماس ومروجي بضاعتها من مصطلح "التمكين"؟ ولماذا بعض تجار منظمات المجتمع المدني، يعترض على مصطلح "التمكين"؟ ولماذا غاب عنهم فهم التمكين، وبات مفهوما فضفاضا وملتبسا عندهم؟ أليس التمكين يعني التسلم الفعلي للحكومة لمهامها على الأرض، أم انكم تريدون إستلاما شكليا هلاميا؟

الأسئلة المطروحة لا تهدف لتوتير الأجواء، انما للرد على ما تضمنته الرسالة الملغومة، وعلى الخطاب الشكلي الإيجابي الفارغ من المضامين، وعلى توزيع الأدوار، وعلى سوء الفهم عند ممثلي بعض الفصائل ومنظمات المجتمع المدني والإعلاميين المتساوقين مع حركة حماس. ولدعوة الجميع فصائل ونخب سياسية وإعلامية وثقافية التدقيق الجيد بين الغث والسمين، والعمل سويا بروح الأمل لبناء صرح المصالحة الوطنية، التي هي مصلحة إستراتيجية للشعب كل الشعب. لإن خيار المصالحة والوحدة الوطنية يعود بالفائدة على كل القوى والفصائل وفي المقدمة منهم حركة حماس. فهل نرتقي جميعا لمستوى المسؤولية ونعلي راية الوحدة؟ لإنها الرد الأول والأهم على كل التحديات الداخلية والإسرائيلية والأميركية المنتصبة أمام الشعب والقيادة الشرعية. 

×
أخبار
تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا بطلب سعودي.. الصين تحث إيران على كبح جماح الحوثيين باليمن

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط