تاريخ النشر: 2015-10-14 | 08:30
تاريخ النشر: 2015-10-14 | 08:30
أمد/ رام الله – خاص : انتشرت مجموعة من الفيديوهات عبر اليوتيوب ، وقصص عن الرعب الذي يواجه الاسرائيليين بمن فيهم الأمنيين ، في جميع الاماكن التي يتواجد او يظهر فيها فلسطينية أو فلسطيني ،ويدبّ الرعب قلوبهم من أول نظرة لأي عربي أو ملامحه تبدي أنه عربي ، ليشتعل المكان بالحركة ، والتأهب والاستعدادات وفي بعض الاحيان تتخذ اجراءات عاجلة تترجم رعبهم الغير مسبوق بإصابة شابة وهي تحاول فتح حقيبة يدها لإخراج محفظة نقودها ، أو طفل يركض للإلحاق بمركبة عامة فتجده مرمياً أرضاً برصاص الأمن الاسرائيلي ، أو منقبة توقف على حاجز عن بعد ومن ثم يطلق النار عليها وقتلها كما حدث مع الهشلموني في الخليل .
يقول أحمد الطريفي لـ (أمد) :" أن الرعب حالة طبيعية في الاسرائيليين وهم يعيشون بعقدة نقص الأمن ، ولكن هذه الأيام نسبة الرعب في قلوبهم زادت بشكل ملحوظ ووصلت الى حد الهاجس ، فكل عربي بأي مكان يلاحظونهم ، يبدأ التفكير بتصفيته اذا ما قام بأي حركة حول جسده ، بحجة الاشتباه به ، وهذه الحالة تشكل منعطفاً خطيراً وتهدد بإستقرار الحالة و إدخالها مرحلة الفوضى ، فالفلسطينيون لن يسكتون وهم يعتقلون أو يطلق عليهم النار عن مسافة صفر بحجة "الاشتباه" ، هذا الامر سيؤجج الواقع وسيأخذ الاسرائيليين الى منطقة معقدة ، وسيصبح كل فلسطيني حامل سكين أو مسدس أو ألة حادة ، وهذا التسلح صنعه الرعب الذي يعيشه الاسرائيليون ".
اما تغريد برغوثي تدلل على الرعب المصاب به حتى رجال الامن الاسرائيليين بحادثة وقعت في منطقة حيفا ، عندما أطلق مستوطن النار على شخص اعتقد أنه فلسطيني ، وثبت أنه اسرائيلي وجاءت الشرطة الاسرائيلية للمكان وأطلقت النار عل أحدهما ، وتبين فيما بعد أنهم يقتلون بعضهم البعض ، ويشتبهون ببعضهم البعض ، هذه الحالة غير مسبوقة ، وتشكل خطراً حقيقاً على وجودهم ، وتقول :" همبشكل طبيعي مرعوبين ويعيشون برعبهم لأنهم أخذوا مالا يحق لهم ويلاحقون أصحاب الحق دوماً".
وكدلالة واضحة على حالة الرعب التي يعيشها الاسرائيليون وحكومتهم فقد أصدرت بالأمس الثلاثاء الحكومة الاسرائيلية بقيادة نتنياهو ، حزمة من الاجراءات المشددة ومنها ، اسناد رجال الشرطة بجنود من الجيش الاسرائيلي ، وهدم منزل منفذ أي عملية طعن ، وسحب الهويات الاسرائيلية من الفلسطينيين وسحبها من كل مساند لهم ولو بشكل غير مباشر ، و فرض الحصار على بلدات القدس ، ونشر الجيش في محيطها لمنع سكانها من الحركة .
وزير الجيش الاسرائيلي يعلون يحقق معادلة الرعب في المجتمع الاسرائيلي ، بعد أن صرح بشكل واضح بتسليح كل اسرائيلي ، وناشد جميع الاسرائيليين باستخدام السلاح الحيّ ضدّ مَنْ أسماهم ب"الإرهابيين " الفلسطينيين، وهكذا عمليًا اكتملت الدائرة: لأوّل مرّةٍ في تاريخ اسرائيل،اذ يقوم وزير الأمن بتوجيه دعوةٍ صريحةٍ وواضحةٍ إلى الجمهور بالإقدام على الإعدام الميدانيّ للآخر، الفلسطينيّ، الذي يتظاهر متسلحًا بصدره العاري وبإيمانه بعدالة قضيته، وهكذا ينضّم المواطنون في إسرائيل إلى قوّات الأمن للمُشاركة في سفك دماء الفلسطينيين ولو على الاشتباه.
الفلسطينيون لا يزالون مع سلمية "الهبة" وضبطها بإيقاع "السكين" والحجر والملتوف ، ولا يرون في استخدام السلاح واطلاق النار ما هو مجدي ، بل العكس ، استخدام السلاح سيكون مخرجاً أمناً للاسرائيلين واعطاءهم الذرائع لقتل الفلسطينيين .
أحمد المدلل القيادي في حركة الجهاد الاسلامي يقول أن على الفصائل استثمار حالة الرعب التي يعيشها الاسرائيليون اليوم ، بتكثيف خسائرهم ، وزيادة عمليات الطعن ، والاحتكاك المباشر مع قوات الاحتلال ، ومع المستوطنين ، والتعامل معهم وفق معطيات كل حالة منها ، فالطعن بالسكاكين عمل مباح اليوم ، ورمي الحجارة وسيلة من وسائل المقاومة .