تاريخ النشر: 2021-01-09 | 19:55
تاريخ النشر: 2021-01-09 | 19:55
بعيدا عن ملاحظات البعض الذين يحاولون قلب الحقائق بإدعاء زيفها أو فبركتها وإلخ من التبريرات التي يسوقها البعض في محاولة طمس الحقيقة إلا أنهم لم ينجحوا حتى اللحظة في تقديم ملاحظات حقيقية أمام ما كشفه الوثائقي من حقائق نعرفها ويعرفها هؤلاء
الرواية المفقودة لم يكن رواية لا يعرفها الجميع لأن الكثير منا شاهدين على العصر ولكنه رسالة للأجيال التي لم تعرف حقيقة القصة وحقيقة الخلاف.
يحاول الكثير إلصاق التهم بقيادة التيار أنهم خرجو في مسيرات ضد ياسر عرفات و أنا لا أنكر ذلك فقد خرجت في إحداها ولكني لم أسمع إي هتافات ضد ياسر عرفات ولكني سمعت الهتافات ضد أعضاء في اللجنة المركزية منهم هاني الحسن الذي تم إحراق صوره في معسكر الشاطيء ورأيت أيضًا مسيرات تخرج ضد قرار الرئيس ياسر عرفات بتعيين اللواء موسى عرفات قائدًا للقوات بدلًا من الفريق عبد الرزاق المجايدة رحمهما الله ونجح الضغط في جعل الرئيس ياسر عرفات يتراجع عن قراره أما ما يحاول البعض استغلاله أن محمد دحلان ورفاقه حاولوا شق فتح وشطب ياسر عرفات فهي مجرد إدعاءات خصوم أو بعض الجهال الذين لا يعرفون سوى سمعنا وأخبرنا وكلها قصص ما أنزل الله بها من سلطان ولكن الحقيقة الوحيدة الثابتة أن ياسر عرفات وصف محمود عباس بكرزاي فلسطين وأن محمود عباس كان الرجل الذي فرضته الادارة الأمريكية على ياسر عرفات وهدا ما أكده شارون بالصوت والصورة ولم يكن دحلان الذي لم ينجح عباس في تعيينه وزيرًا للداخلية مفروضًا من الادارة الأمريكية وإلا لكان من السهل فرضه أيضًا إلى جانب عباس.
يحمل البعض محمد دحلان مسؤولية الانقلاب متناسين أنه في النهاية رجل واحد في سلطة فلسطينية شبه منهارة بسبب الفلتان الأمني الذي سببه سلاح المقاومة وسلاح العائلات بالإضافة أن الأجهزة الأمنية كانت فاقدة لهيبتها نتيجة استهدافها من قبل الاحتلال وأيضًا انخراط كثير من ضباطها وعناصرها في المقاومة وأيضًا الفساد المستشري فيها وفي السلطة نفسها.
أما عن الجبهة الداخلية الفتحاوية فكانت منقسمة بين محافظين يعتبرون المعركة مع دحلان لدرجة أن هناك من كان يصدر التعميمات على عناصر كتائب شهداء الأقصى بعدم المشاركة وسحب السلاح من أنصارهم في سبيل هزيمة دحلان والاصلاحيين حاولوا القتال ولكنهم فشلوا في النهاية لجان التحقيق التي اتخذت قرارات و الغت رتب والخ من اجراءات كلها انتهت وجميع الرتب عادت لأصحابها وكأن شيء لم يحدث.
ملاحظة بعد وفاة ياسر عرفات وتولي محمود عباس رئاسة الحركة عقد اجتماع كبير في مركز رشاد الشوا الثقافي من محافظي فتح وتم الاعلان عن فتح تصحيح المسار وذلك لمواجهة محمود عباس و الاصلاحيين وعلى رأسهم محمد دحلان ولكن تصحيح المسار فشلت وانتهت
كل ما ذكرته وهو قليل يعود تاريخه بين الاعوام ٢٠٠٣ حتى ٢٠٠٧ بعدها بدأت مرحلة جديدة كان المؤتمر السادس وافرازاته أهم معالمها تم انتخاب الاصلاحيين بالمناسبة جبريل الرجوب أحدهم وكان شريك مع محمد دحلان في قائمة المستقبل وهو أيضًا أخرج مسيرات ضد قرارات الرئيس ياسر عرفات وكان من انصاره ضابط صغير إسمه ماجد فرج يوجد له فيديو بالصوت والصورة يتحدث عن رفضه ضمنًا لقرار الرئيس عرفات بإقالة اللواء جبريل الرجوب
استمر الوضع الفتحاوي في نمو وازدهار في الضفة الغربية وبقي قطاع غزة يراوح مكانه بعد الانقلاب ولم يكن هناك أي خطة لاستعادة غزة أو حتى الضغط على حماس كانت هناك جلسات حوار وطني للمصالحة في القاهرة اتهمت فيها حماس الرئيس عباس انه خلف التفجيرات التي حدثت بعد لانقلاب في قطاع غزة الرئيس عباس انكر علاقته بالأمر واخبر وفد حماس أن القيادي الفتحاوي سمير المشهراوي هو الذي يقف خلفها !!!؟؟
فجأة خرج للإعلام الخلاف بين عباس ودحلان كانت مواقع حماس تتناول تفاصيل دقيقة وتقوم بنشر الأخبار قبل المواقع الفتحاوية الرسمية وغير الرسمية و للأسف كان هناك عضو لجنة مركزية يزودهم بالأخبار وكل اللجنة المركزية تعرف ذلك وقال الأخ محمد دحلان أمام الأخ جمال محيسن في المحكمة الحركية ولم ينكره ولم يتم فتح لجنة تحقيق أو غيرها أمام التسريبات ولم يتم فتح لجنة تحقيق حول ما قاله الأخ عزام الأحمد بخصوص ديسكن وكيف تسربت الأخبار للإسرائيليين؟!
ولم يتم فتح تحقيق مع الرئيس محمود عباس و مع الأخ عزام شاهد الرئيس عباس الذي إتهم محمد دحلان بقضايا قتل وقضايا أمنية والخ في اجتماع الثوري الشهير فالسؤال كيف استطاع قاتل مثل محمد دحلان أن يكون وزيرًا في حكومة محمود عباس بعدها مستشاره للأمن القومي وبعدها عضوًا في اللجنة المركزية لحركة فتح ؟ لماذا سكت الرئيس عباس وعزام الأحمد عن كل تلك الحقائق كل ذلك الوقت ؟ هل أصبح محمد دحلان قاتلًا وفاسدًا ولديه قضايا سقوط أمني بعد الخلاف أم قبله ؟ وهل كان الرئيس وشاهده عزام يعرفون المعلومات قبل الخلاف أم بعده ؟ لماذا لم يتم اعتقال محمد دحلان وهو في رام الله وايداعه السجن طالما عليه كل تلك القضايا وهل كان قويًا لدرجة أنه غادر رام الله تحت سمع وبصر كل الأجهزة الأمنية والنيابة والقضاء وفتح ؟ هل كلام اللواء الطيراوي الذي برأ دحلان من دم جاد التايه هو المثبت الوحيد في الرواية المفقودة ؟ ألم يتم معرفة قتلة الشهيد أسعد الصفطاوي واسم القاتل أيضا ؟ هل محمد دحلان في تونس كان قويًا لدرجة أنه أقدم على قتل رجل بحجم محمد أبو شعبان واستطاع اخفاء ذلك عن أمن الثورة ؟ كثيرة هي الأسئلة ولكن كيف تحولت قضية خلاف شخصية بين أبناء الرئيس والأخ محمد دحلان لكل تلك القضايا والفصل من حركة فتح ؟ لماذا سكت أعضاء اللجنة المركزية جميعًا عن كل تلك الحقائق ؟ لماذا سكت أصحاب التسجيلات وهل هناك من يمتلك الشجاعة للاعتراف بالحقيقة ؟ هل سيكون هناك روايات مفقودة لا نعرفها هل سنستمع لتسجيلات جديدة حول هذه الأزمة التي تعصف بحركة فتح منذ ١٠ سنوات ؟