تاريخ النشر: 2018-07-28 | 18:48
تاريخ النشر: 2018-07-28 | 18:48
غالبيتنا كانت تعلم أن لديها كنزاً يتمثل بأشخاصٍ استثنائيين، أشخاصٌ كأنهم خُلقوا من أجلنا، ليصنعوا لنا هدفاً، وربما الأهم حلم إمكانية تحقيقه..
لم ندرك ربما سبب تميزهم حينها، حيث كانوا زعماء لكن بإحساس مختلف اتسم بأبوة خاصة لشعب كامل بجغرافية شتاته الاجبارية..
ثاروا وقاتلوا وناضلوا واختلفوا فيما بينهم، من اجلنا، وفي سياق تنافسهم علينا..
غابوا وغيّبوا عن حاضرنا تباعاً، ومع سكوت كل نفس من أنفاس أحدهم، كانت بالمقابل تضيق أنفاسنا، الى أن وصلنا الأن الى مرحلة الاختناق..
حين فقدناهم اعتقدنا واهمين أننا وحلمنا لا زلنا بخير، وان خسارتنا لهم ما هي الا تحد سينكسر بأيدي أقرانهم، أصحاب تاريخهم الطويل المشترك، " وأننا على الدرب سائرون " !!!.. لم نكن نعلم أننا الى الهاوية نتجه.. بل ويُفرض علينا أن نقدم الشكر،، والا !!
أمر غريب فعلا، أن لا نجد شبيهاً بمن غابوا، ان لا نعثر على " وريث شرعي " يحمل جينات من سبقوه ..!
أمر مبهم، ولن نجد ربما اجابات شافية على أسبابه، سوى ذرائع وتبريرات لن تعيد الأنفاس حرة، بل غالباً هي تقتل الأمل في أرواحنا قبل أن تسحبها ..
هل كان الفصيل "المقاوم - المقاتل" مرتبط الى حد التماثل بـ"الزعيم"..فمع غيابه إنكشف "المستور السياسي"، وأصبح الإرتباك سمة لفصائل تعتاش بعضها على ما كان لها "شخصية الزعيم"..
مواجهة أشباه "الزعامات" بحقيقة واقعها، ورفض بقائها الاعتياش على أثار تاريخٍ أثبت أدائهم الحالي انهم لم يكونوا جزءا من صناعة تاريخ..
هل نبدأ نعيد التفكير في تحديد البحث بالسؤال الذي يبرز بين حين وآخر،من نحن، كي نستطيع الصعود من الهاوية، ولتسترد ارواحنا انفاسها وحلمها الذي كان جزءا من تاريخ مسيرة شعبنا..بعيدا عن "أشباه الزعامات"!