الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

الزيارة الثامنة ومالاتها

الزيارة الثامنة ومالاتها

تاريخ النشر: 2026-07-28 | 11:33

عمر حلمي الغول
عمر حلمي الغول

أقلعت طائرة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو من قاعدة "نفاطيم" الجوية في النقب بصورة سرية، أمس الاثنين 27 تموز / يوليو الحالي، متوجها الى الولايات المتحدة للقاء الرئيس الأميركي دونالد ترمب الثامن اليوم الثلاثاء 28 يوليو خلال ولايته الثانية التي بدأت في كانون ثاني / يناير 2025، بمعدل لقاء كل شهرين ونصف تقريبا. وتأتي الزيارة الثامنة بعد حدوث فجوة نسبية بين الرجلين، وبين نتنياهو وبعض اركان الإدارة وخاصة نائب الرئيس جي دي فانس، ولا يعرف إن كان سيشارك في اللقاء أم لا. مع أن الزيارات الرسمية لضيوف البيت الأبيض تتجاوز الاعتبارات الشخصية، وبالتالي إمكانية المشاركة لأركان الإدارة الأميركية واردة.

وتعود خلفيات سرية الإقلاع لطائرة رئيس الحكومة الإسرائيلية لاعتبارات أمنية، وخشية تعرضها لهجوم مفاجئ من احدى القوى المعادية لإسرائيل. لا سيما وأن نتنياهو شخصيا بات هدفا مطلوبا للنظام الفارسي وحلفائه في الإقليم، كما انه مطلوبا القبض عليه، ومحاكمته كمجرم حرب أمام محكمة الجنائية الدولية، التي عزلت يوم الجمعة 24 يوليو – قبل ثلاثة أيام - المدعي العام كريم خان، على خلفية الضغوط الأميركية الإسرائيلية على المحكمة بأغلبية 82 صوتا من أصل مجموع الدول الأعضاء ال 125 دولة. ولم يدل رجل إسرائيل القوي بأي تصريح للصحفيين، بل أن مكتبه عمم شريط فيديو مسجل على الصحافيين، وجاء فيه بصوت نتنياهو "ينبغي ان نتحرك في هذه الأوقات المعقدة بحزم كبير، ولكن ايضا بحكمة كبيرة"، وأشار بيبي الى انه "سنناقش جميع القضايا المطروحة وفي مقدمتها إيران"، وأضاف "هدفنا هو الحفاظ على أمننا، وكذلك توسيع دائرة السلام من حولنا." وهو يقصد توسيع دائرة "السلام الابراهيمي". كما أن رئيس الوزراء سافر دون ان تصادق الحكومة على تعيين قائم بأعمال الحكومة، وهو ما يعتبر ب "الامر الاستثنائي"، وفق القناة ال "13" العبرية.

وتأتي الزيارة في الوقت الذي أوقفت فيه واشنطن هجماتها على إيران منذ ليل الجمعة – السبت الماضي، وألغى ترمب الهجوم الواسع على طهران، لسبب أساس عنوانه، نقص الذخائر الصاروخية والقنابل، مع أن اركان الإدارة ادعوا "منح فرصة للوسطاء للعودة للتفاهمات السابقة بين البلدين". بعدما كانت إسرائيل تستعد للانخراط في الحرب نهاية الأسبوع، لكن القرار الأميركي أسقط في يدها، وفاجأها، لا سيما وان الائتلاف الإسرائيلي الحاكم عموما ونتنياهو خصوصا يسعى للانخراط في الحرب، ليهرب من استحقاق الانتخابات القادمة المقررة في 27 تشرين اول / أكتوبر القادم. كما ان اللقاء يأتي بعد أسبوع من لقاء ترمب مع الرئيس اللبناني جوزاف عون، وبعد إعلان واشنطن ابرام اتفاق للتعاون النووي مع العربية السعودية، قبل ان يعلن الرئيس ال 47 بعدها أن المصادقة النهائية على الاتفاقية ستكون مرهونة بانضمام الرياض الى "اتفاقيات ابراهام" للتطبيع مع إسرائيل.

وفي السياق، وعشية مغادرة رئيس الحكومة للقاء الرئيس الأميركي، صادق المجلس الوزاري المصغر (الكابينيت)، على السماح بدخول ما يسمى "مجلس السلام"، والقوات الدولية الى قطاع غزة، وخاصة في مدينة رفح، كمرحلة تجريبية، تشمل إعادة تأهيل خدمات أساسية وإدخال مساعدات وإقامة مساكن مؤقتة في مناطق لا تخضع لسيطرة حركة حماس، على ان تتولى ادارتها اللجنة الإدارية التكنوقراطية الفلسطينية، بدعم قوة الاستقرار الدولية. غير ان لجنة التكنوقراط برئاسة د علي شعث، أعلنت شرطين لتولي المسؤولية، الاول موافقة مجلس الأمن الدولي على نشر القوات؛ الثاني انسحاب الجيش الإسرائيلي من القطاع، ردا على الاشتراطات الإسرائيلية التي أشارت لها هيئة البث الإسرائيلية "كان"، نقلا عن مسؤول إسرائيلي الذي أكد على أولا احتفاظ وتمسك إسرائيل ببقاء الجيش الإسرائيلي عند "الخط الأصفر"؛ ثانيا شّدد المسؤول على عدم الانسحاب ميدانيا ما دامت حركة حماس ترفض التخلي عن السلاح، ولم يتم تجريد القطاع منه بالكامل؛ ثالثا عدم البدء بإعادة الاعمار في القطاع، ما لم يسحب سلاح حركة حماس؛ رابعا رفض مشاركة أي قوات تابعة لأي دولة في قوة الاستقرار الدولية معادية لإسرائيل. وهو ما يضع علامة سؤال كبيرة حول مصداقية إسرائيل بهذا الشأن

بالنتيجة اللقاء الثامن لنتنياهو مع الرئيس ترمب قد لا يحقق ما يسعى اليه نتنياهو شخصيا، ومحاولة الإيحاء للرئيس الاميركي بجاهزية الحكومة الإسرائيلية بتسهيل مهمة "مجلس السلام"، من خلال السماح له الدخول الى رفح وتولي اللجنة الإدارية الفلسطينية المسؤولية عن ذلك، يشوب نتائجها الشك. لأن إسرائيل لم تنفذ حتى اللحظة البنود المرتبطة بالنقطة الأولى من خطة ترمب، أضف الى أن الكابينت وضع شروطا تعرقل مهمة المجلس واللجنة الإدارية، ولعل الشرطين اللذين حددهما شعث يصطدمان بالرؤية الإسرائيلية، كما ان رفض إسرائيل الانسحاب من جنوب لبنان وسوريا يضع علامة سؤال على مصداقية الوعود الأميركية للرئيس اللبناني عون والرئيس السوري احمد الشرع، وأما بالنسبة للملف الإيراني من المؤكد هناك اتفاق مبدئي بين الشريكين الأميركي والإسرائيلي على الاهداف، ولكن طالما لم تذهب الإدارة الأميركية للتصعيد وتوسيع نطاق الحرب على النظام الفارسي، فإنها لن تسمح بالتدخل الإسرائيلي، الا إذا حدث العكس. وبالتالي فإن اللقاء قد يحمل بعدا إيجابيا بتخفيف حدة التوتر بين الرجلين، ويرطب الأجواء، ويؤكد على التحالف الاستراتيجي بينهما، وهذا ثابت من الثوابت الأميركية. لكن نتنياهو لن يحصل على ما هدف اليه من الزيارة.

×
أخبار
باكستان تؤكد "المضي الى أبعد مدى" في الدفاع عن السعودية صحيفة تتساءل: صمت "حماس" على الاغتيالات التزام بالهدنة أم فقد لقدرة الرد؟ القرن الأفريقي ساحة تنافس جديدة: النفوذ المتكامل لتركيا يقابله الحسابات البحرية لإسرائيل خبراء ودبلوماسيون: السعودية تعيد رسم عقيدتها الأمنية دون التخلي عن "المظلة الأمريكية" إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر الشيخ يطالب بروكسل بالضغط على إسرائيل لتسهيل الانتخابات واحتجاز «المقاصة» تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط