الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

السباق ضد الزمن في غزة لانقاذ ما يمكن انقاذه فلسطينيا

مع تصاعد العدوان وتطوره بعربات جدعون وزيادة المعاناة التي يعيشها أهلي قطاع غزة، وتراكم الأحداث بمآسي مؤلمة تتحدث عنا مشاهد وصور أشلاء الأطفال والنساء والدمار في كل مكان وما يواكبها من جوع وفقر وخوف وقلة حيلة، فالمتغيرات متسارعة لا يشعر بها الا من به الموجوع من النزوح والفقدان، وضبابية في المستقبل، مع مد وجزر المفاوضات العبثية والفاشلة، وهو ما يدعو للسباق مع الزمن لإنقاذ ما يمكن إنقاذه والتعامل مع الموقف، فلم يعد الحديث عن "الاستجابة" مجرد مصطلح إنساني أو تنموي، بل أصبح ضرورة وجودية للحفاظ على ما تبقى والتدخل قدر الإمكان والمستطاع، فإن التعامل مع المستجدات والاستجابة السريعة للمتغيرات التي تفرضها الأوضاع المأساوية في غزة، وما يصاحبها من آثار عميقة على المجتمع الفلسطيني، يستلزم منا جميعًا – أفرادًا ومؤسسات - أن نعمل بشكل متناغم ومتكامل؛ إنه السباق ضد الزمن، سباق محموم عسى أن يمكننا ذلك من حماية شعبنا وإنقاذ ما يمكن إنقاذه.
إن طبيعة الازمات الراهنة في غزة، بتقلّباتها وشدتها، تفرض تحديات هائلة لا يمكن مواجهتها بالأساليب التقليدية، والتجارب الفاشلة، فما يحدث اليوم قد يتغير جذريًا غدًا، مما يتطلب يقظة دائمة، ومرونة فائقة، وقدرة على التعامل مع السيناريوهات غير المتوقعة، وخاصة ما يتعلق بدخول وتوزيع المساعدات الإغاثية وما تواجه من تحديات وعوائق مستمرة وعراقيل يضعها الاحتلال، أو توفير الرعاية الصحية في ظل انهيار المنظومة الطبية، أو حتى مجرد الحفاظ على الحد الأدنى من مقومات الحياة، فإن كل لحظة تأخير قد تعني خسارة أرواح ومزيد من المعاناة والوجع..
لذا نحتاج لقوة عمل مشتركة وتعاون وتكامل وتناغم بالأدوار بين كل الجهات الفاعلة في المجتمع لتحقيق الاستجابة الفعالة من الجميع ليشمل التالي:
أولا/ المؤسسات الإغاثية والإنسانية وعليها التعاون وتنسيق جهودها بشكل لم يسبق له مثيل لتجنب الازدواجية وضمان وصول الموارد إلى المستحقين بأقصى كفاءة.
ثانيا/ مؤسسات المجتمع المديني من نقابات وجمعيات عليهم التحرك والمشاركة بفعالية لما يمثلون من قوة تأثير باعتبارهم العمود الفقري للاستجابة المباشرة على الأرض، فلديهم المعرفة العميقة باحتياجات المجتمعات المحلية وقدرتهم على الوصول إلى المناطق الأكثر تضررًا لذا مهم العمل على تمكينهم ودعم تدخلاتهم.
ثالثا/ القطاع الخاصة بما يمثل من مؤسسات لديها القدرة على المساهمة في دعم الاقتصاد المحلي المنهار، وتوفير فرص عمل ولو بسيطة، والمساعدة في إعادة إعمار ما دمرته الحرب، قدر الإمكان للبناء عليه وتطويره في المراحل التالية فالتراكم يؤسس لعملية الإنعاش وإعادة البناء والتعمير...
التناغم والتكامل هنا بين الجهات الفاعلة لا يعني بالضرورة وجود هيكل قيادي واحد، بل يعني روحًا جماعية من التعاون والتنسيق، فالمهم أن تدرك كل جهة دورها وتعمل ضمن منظومة أكبر لتحقيق الهدف مشترك الذي يجتمع الكل حوله وهو انقاذ ما يمكن إنقاذه في غزة المكلومة...
هنا تقع المسؤولية وفق الدور المهمة والوظيفة المناطة بكل جهة، ولكي يكتمل هذا التناغم بالأدوار، يجب أن يدرك كل فرد وشخص دوره ووظيفته الواجب عليه القيام بها فورًا بدون تلكؤ، وهو ما يمثل المحرك الأساسي لأي استجابة فعالة، فالمواطن الذي يشارك في تنظيم صفوف المتضررين، والمتطوع الذي يسعف الجرحى، والعامل الذي ينضف ويزيل الأنقاض، والمدرس الذي يحاول لملمة شتات الطلاب ويحيي العملية التعليمية، والطبيب الذي يعمل تحت القصف، ...الخ، كلها أدوار حيوية لا تقل أهمية عن جهود المنظمات الكبرى.
ما يحدث في غزة من أحداث رهيبة ومؤلمة، لم تعد صورا للمشاهدة السلبية أو الانتظار ان تأتي المساعدة من الخارج، فكل يد في وطننا يمكن أن تمتد للمساعدة، وكل صوت يمكن أن يرفع للمطالبة، وكل جهد يبذل للتخفيف من وطأة المعاناة هو بمثابة مساهمة حاسمة في إنقاذ ما يمكن إنقاذه.
أخيرا ما يحدث مؤلم ومأساوي، ومواجهته تحتاج منا جميعا التعاون بالتحرك الفوري، لأن الوقت ليس في صالحنا، ومستقبل غزة وأهلها يعتمد على مدى استجابتنا وتكاتفنا.
حفظ الله أهلنا وشعبنا من كل شر وسوء

×
أخبار
تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا بطلب سعودي.. الصين تحث إيران على كبح جماح الحوثيين باليمن

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط