تاريخ النشر: 2016-09-01 | 22:30
تاريخ النشر: 2016-09-01 | 22:30
أمد/ تونس : دعا الرئيس التونسي الباجي قائد السبسي الخميس إلى وضع حد لحزب التحرير الاسلامي الذي يدعو الى إقامة دولة خلافة إسلامية، إثر تهديد الحزب بـ"قطع رؤوس وأياد" عقب تمزيق لافتة تحمل شعاره كانت مثبتة فوق مقره قرب العاصمة تونس.
وقال قائد السبسي خلال اشرافه على اجتماع مجلس الأمن القومي التونسي "حزب التحرير، الى متى؟. أصبح يهدد: سنقطع رؤوسكم وأيديكم. ماذا نفعل نحن؟ نصفق؟ أم نذهب الى المحكمة فتقول لهم سامحتكم".
وأضاف "يجب إيجاد حل لأن التطاول على الدولة هو الذي يجعل الناس تستهين بالدولة. ما معنى أن يقول الحزب نقطع الايادي والرؤوس؟ هؤلاء مسؤولون أم لا؟"
وفي 30 اغسطس/آب، اتهم حزب التحرير في بيان الشرطة بتمزيق لافتة تحمل شعاره كانت مثبتة فوق مقره الرئيسي في سكرة قرب العاصمة "بعد أن كانوا قد مزّقوها في 14 أغسطس/آب"، معتبرا ذلك "أعمال بلطجة وإجرام".
وأورد الحزب في البيان "ولتعلم الحكومة ومجرموها وأسيادها الإنكليز أن هناك رؤوسا وأياديَ ستقطع" قبل أن يتراجع في بيان ثان ويقول إن "الكلام أخرج من سياقه فحزب التحرير لا يهدد أحدا ولا ولن يقطع الرؤوس فهذا مخالف لطريقته وهذا حرام شرعا".
واعتبر مراقبون أن حزب التحرير "ورّط" نفسه بهذا التهديد لأن السلطات يمكن أن تستغله في المطالبة بحل الحزب قانونيا.
ويوم 29 اغسطس/آب ألغت محكمة تونس الابتدائية قرارا كانت اصدرته في 15 من الشهر نفسه ويقضي بتعليق نشاط حزب التحرير مدة ثلاثين يوما، إثر طعن الحزب في هذا القرار.
وجاء قرار تعليق نشاط الحزب بناء على طلب من الحكومة التي اتهمت حزب التحرير بمخالفة قانون الأحزاب الصادر في العام 2011.
وكان الحزب تحدى السلطات وأعلن في 17 اغسطس/اب أنه لن يمتثل للقرار القضائي داعيا اياها الى التراجع عنه.
وفي يونيو/حزيران منعت وزارة الداخلية الحزب من تنظيم مؤتمره السنوي "لأسباب أمنية" في ظل حالة الطوارئ.
ويجيز قانون الطوارئ لوزير الداخلية منع الاجتماعات العامة التي يرى أنها تهدد الأمن العام.
وكان حزب التحرير محظورا ابان عهدي الرئيسين السابقين الحبيب بورقيبة (1987/1956) وزين العابدين بن علي (2011/1987).
وبعد الاطاحة ببن علي مطلع سنة 2011، رفضت حكومة الباجي قائد السبسي التي قادت البلاد حتى إجراء أول انتخابات حرة منح الحزب ترخيصا قانونيا.
وسنة 2012 منحت حكومة الترويكا الأولى التي كان يرأسها حمادي الجبالي الأمين العام الأسبق لحركة النهضة الاسلامية، حزب التحرير ترخيصا.
والترويكا ائتلاف بين أحزاب النهضة والمؤتمر والتكتل (يسار وسط)، قاد تونس من نهاية 2011 حتى مطلع 2014.
وحزب التحرير الاسلامي أسسه القاضي تقي الدين النبهاني في القدس مطلع عام 1953.
والحزب منتشر في لبنان ودول شرق آسيا وبعض جمهوريات اسيا الوسطى رغم أنه محظور في معظم الدول العربية والاسلامية.