أمد/ رام الله - فارس كعابنة : قال السفير الفلسطيني لدى هولندا نبيل ابو زنيد إن محكمة الجنايات بدأت الدراسة والتحقيق في القضايا المرفوعة من قبل الجانب الفلسطيني ضد اسرائيل بارتكابها جرائم حرب وهي العدوان على غزة، والاستيطان.
وأضاف السفير ابو زنيد في حديث لـ"رايــة"، أن وزير الخارجية رياض المالكي سيسلم يوم غد الخميس المدعي العام في المحكمة الجنائية في لاهاي فاتو بن سودا أول دفعة من الملفات والوثائق التي اعدها الفلسطينيون لادانة اسرائيل في المحكمة الدولية، مبينا أن الجانب الفلسطيني سيستمر في اعداد الوثائق التي تدين اسرائيل.
وبين ان محكمة الجنايات غير ملزمة بالوثائق التي تتسلمها من الجانب الفلسطيني لكنها تختار ما تشاء منها، وهي تجري تحقيقها الخاص بها.
وأشار إلى ان بعثة من المحققين الدوليين قد تصل إلى فلسطين لإجراء تحقيقاتها بعد نهاية هذا العام.
واستبعد السفير الفلسطيني بدء إجراءات صدور الاحكام خلال فترة قريبة، مبينا أن "الامر ليس بالسهولة التي يتصورها البعض وقد يأخذ مجرى التحقيق اكثر من 5 سنوات، كي تبدأ جلسات المحاكم".
وقال: المشكلة تكمن في كيفية تعامل اسرائيل مع المحكمة وهل ستقبل بها وبقرارتها، مضيفا: هذا له تأثير على مجرى الاحداث، وإذا ما اعاقت وصول المحققين فإن الاجراءات ستطول.
وحول طبيعة الوثائق المقدمة من الجانب الفلسطيني، قال السفير: ليس من مصلحتنا الحديث عن ما نقدمه من وثائق ونفيد اسرائيل بما نقدمه.
وقال: ستكون تجربة صعبة، ومن الممكن ان تطلب اسرائيل من المحكمة مهلة لاجراء تحقيقاتها، وهذا أمر قانوني، مشيرا إلى وجود امور كثيرة للماطلة ضمن القانون.
وفيما اصدر لجنة تقصي الحقائق الاممية تقريرها بشأن التحقيق في جرائم حرب ارتكبت خلال العدوان على قطاع غزة، قال السفير ابو زنيد إن التقرير الاممي قد يفيد الجانب الفلسطيني وسيذهب بشكل رسمي إلى المدعي العام في الجنايات ليستفيد منه، لكنه غير ملزم به.
ورأى ابو زنيد أنه من الصعب على الولايات المتحدة التأثير على سير اجراءات المحكمة في الامور القانونية، مبينا في الوقت ذاته إنها ربما تعمل على الضغط لصالح اسرائيل رغم انها ليست عضوا في المحكمة.
واعتبر ابو زنيد أنه ليس من السهل على اسرائيل تجاهل المحكمة او رفض التعامل معها، وبالتالي محاكمتها غيابيا، مشيرا إلى ان إدانة قادة اسرائيليين في المستقبل سيؤثر بشكل كبير عليهم، وفي حال سفرهم سيتم تسليمهم للمحكمة.