الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

السفير الأميركي القبيح

السفير الأميركي القبيح

تاريخ النشر: 2017-09-11 | 09:01

ديفيد فريدمان كشخص معروف لدى الشعب والقيادة الفلسطينية، بأنه صهيوني مستعمر وقبيح، يثير الإشمئزاز والتقيؤ، يعمل دون كلل او ملل لتعميق خيار الإستيطان الإستعماري في أراضي دولة فلسطين المحتلة علم 1967. كما اعلن أكثر من مرة وعلى الملأ، انه مع نقل السفارة الأميركية إلى العاصمة الفلسطينية الأبدية، القدس الشرقية المحتلة، ودفع أموالاً طائلة لزيادة الإستيطان الإستعماري. ومع ذلك تعاملت القيادة الفلسطينية مع تعيينه سفيرا لها في إسرائيل بروح المسؤولية، وإعتبرت المصادقة على توليه مهامة كسفير في تل ابيب أمراً أميركيا خاصا، يتعلق بالسيادة الأميركية. رغم تحفظها ورفضها لمنطقه وخياره الإستعماري، ولا تحبذ وجوده مع اي وفد أميركي يأت للقاءها.

هذا المستعمر فريدمان أعلن الأسبوع الماضي في مقابلة مع صحيفة "الجيروزليم بوست" حين شاء الغمز من قناة "اليسار" الإسرائيلي، قال "اولئك الذين يتحدثون عن الإحتلال المزعوم"، أي انه يشكك بوجود إحتلال إسرائيلي لإراضي دولة فلسطين المحتلة في الرابع من حزيران 1967، وهو ما يناقض الموقف الرسمي للولايات المتحدة الأميركية. مع ان السفير اليهودي الصهيوني الأميركي، أعلن امام لجنة الشؤون الخارجية الأميركية قبيل المصادقة على تعيينه سفيرا، تراجعه عن كل مواقفه العنصرية الإستعمارية، واكد أنه يؤيد خيار حل الدولتين على حدود الرابع من حزيران 1967، وانه مع السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين.

لكن العي عي، والصي صي، عاد السفير الأميركي ليعيد إنتاج مواقفه المعلنة قبل وقوفه امام لجنة الشؤون الخارجية في الكونغرس ولحس كل ما إدعى إلتزامه به أمام اللجنة المذكورة،ونقض تعهده إسوة بكل الصهاينة المستعمرين. وكب على حبرتعهده "بوله" الآسن، وعاد لسابق مواقفه الإستعمارية ليغازل اقرانه من الصهاينة المتطرفين. مما إضطر الناطقة بإسم وزارة الخارجية الأميركية، هيذر ناورت التأكيد مع نهاية الأسبوع، ان ما اعلنه فريدمان لا يمثل مواقف الإدارة الأميركية. وأن الولايات المتحدة مازالت تعتبر الأراضي الفلسطيني واقعة تحت نير الإحتلال الإسرائيلي بما في ذلك القدس الشرقية. ولم يحدث اي تغير على موقف الإدارة الترامبية.

غير ان تصريح ناورت على اهميته، لا يكفي للرد على السفير المارق فريدمان. ومطلوب من الأدارة الأميركية عموما ورئيسها خصوصا بدل كيل للمديح لسفيره  في مؤتمره الصحفي مع أمير دولة الكويت في البيت الأبيض، عليه ان يقوم باستدعائه فورا، ويصدر تعليماته للخارجية بالبحث عن سفير بديل، يمثل موقف الإدارة الأميركية كما يليق بمكانتها. ولكن تصريح  الرئيس ترامب شاء التأكيد للقيادة الفلسطينية والعرب ما قاله المثل المصري الشائع "إذا رب البيت على الدف ضارب، فإن شيمة اهل البيت الرقص!". كيف لفريدمان ان يتقيد بمرجعيات عملية السلام وقرارات الأمم المتحدة ومواقف الإدارات السابقة، وحتى مواقفه، هو نفسه، التي أكد عليها امام الكونغرس إذا كان الرئيس صاحب الشعر الأصفر يغطي عيوبه، ويجد له الذرائع. ليس هذا فحسب، انما يمدحه ويطري مواقفه الإستعمارية؟ أليس ما ذكره الرئيس ترامب في مؤتمره الصحفي مع الحاكم الكويتي عن سفيره رسالة قوية لكل ذي بصيرة؟  بغض النظر عن مواقف ساكن البيت الأبيض، فإن القيادة الفلسطينية بكل اطيافها مطالبة بشن حملة وطنية وعربية وعالمية واسعة ضد وجود السفير الأميركي في تل ابيب، لإنه يلقي بظلال سوداء كثيفة على عملية السلام. وسيكون لدوره إنعكاسات سلبية، ومضاعفات خطيرة على خيار حل الدولتين على حدود الرابع من حزيران 1967، ويسيء للمصالح الوطنية الفلسطينية العليا.

نعم الولايات المتحدة دولة ذات سيادة، ولها الحق في إختيار الأشخاص الذين يوائموا ويدافعوا عن  سياساتها. ولكن من حق اي شعب او دولة يساء لها ولمكانتها وتاريخها ومستقبل كفاحها من قبل اي سفير او مبعوث سياسي، كما هو الحال في فلسطين المحتلة، ان تطالب بازاحة هذا او ذاك من السفراء والمبعوثين. تماما كما يفترض العمل مع السفير الأميركي، لانه تجاوز البرتوكول الديبلوماسي، وضرب عرض الحائط مرجعيات التسوية السياسية وقرارات وقوانين وأعراف الأمم المتحدة. الأمر الذي يحتم إخراجه من الحلبة الديبلوماسية.  

×
أخبار
تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا بطلب سعودي.. الصين تحث إيران على كبح جماح الحوثيين باليمن

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط