الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

السفير هايص والمواطن لايص

السفير هايص والمواطن لايص

تاريخ النشر: 2025-12-10 | 14:42

أعتقد أن جميع السفارات والقناصل الدبلوماسية في عالمنا العربي بشكل عام وفي وطننا بشكل خاص هذا إن لم أكن مخطئا، تتفق على إن مصلحة المواطن والوطن، لابد وأن تكون فوق كل مصلحة وهذا من بديهيات وأهداف الأنظمة الداخلية لكل سفارات العالم ، ولكن ما يثير اهتمامي هو إن الكثير من سفراءنا ودبلوماسيونا ومسئولي وأعضاء وكوادر هذه السفارات وبالذات ممن أصبحوا مسئولين في سفاراتنا المبجلة، لا يهمهم سوى مصالحهم الشخصية ولو على حساب المواطن بل وعلى حساب الوطن.

فالملاحظ من خلال تصريحات السفراء الذين يتبوءون منصب السفير أو القنصل ينادون بأن مصلحة المواطن هي ما يهمهم وكلٌ طبعا حسب نوعية التصريح الذي يدلي من خلاله بدلوه. ولكن الملاحظ أن البعض من سفرائنا في واد والمواطن في واد آخر، بمعنى أن المواطن لا يملك شيئا وهو بحاجة لكل شيء، والسفير يملك كل شيء ولا ينجز إلا ما تقتضيه مصالحه، وما يثبت مركزه، وما يقوي وجوده، وما يعزز مكانته، والاهم من كل ذلك ما يعيد اختياره مرة ثانية وثالثة في منصبه.

على المواطن أن يبقى في مكانه يراوحه، فبعد استقرار السفراء في مكاتبهم الوثيرة، وتربعهم في كراسيهم الفخمة ، تبدأ مرحلة الترقب والانتظار وتظل عيون وأفكار وتطلعات المواطن ترنو لوعودهم، ويوم يجر يوما وشهر يجر شهرا وعام يجر عام ويطول الصبر والتحمل وما تزال على ما كانت العقد، وأول إجراء يقوم به السفير الجديد، هو إتلاف أرقام هواتفه القديمة واستبدالها بجديدة طبعا مع احدث الأجهزة وآخر الصيحات، وبعد شهرين أو ثلاث تغيير محل إقامته فمنطقة السكن والبيت البسيط لا يليقان به بعد الآن، وبسطاء المواطنين يقرفونه فدائرة معارفه الجديدة يجب أن تكون من عالية القوم، ثم أين يذهب بهذه الرواتب والمخصصات الدولارية وماذا يفعل بها ؟ طبعا يحولها إلى شراء الأراضي والفلل والسيارات، وليقل المواطن ما يقول حتى لو خبط رأسه بالحيط.

إن سفراءنا يدلون بتصريحاتهم عبر وسائل الإعلام العربية والغير عربية المختلفة ومن خلال مكاتبهم الفخمة المكيفة التي تبرزهم وكأنهم يتكلمون باسم الوطن والمواطن الفلسطيني كله، وخصوصا من الذين يضعون علم وطننا الغالي فلسطين خلفهم، ويجلسون خلف مكاتب فخمة وغالية الثمن، وهؤلاء هم أكثر المصرحين كذبا، فما يتقاضوه من رواتب ومخصصات وامتيازات جعلتهم يعيشون حياة يفتقر إليها الملايين من أبناء شعبنا الفلسطيني، بل إن ما يتقاضوه من حجم تلك الامتيازات يمكن لها أن تطعم الآلاف من الفقراء والمعدمين والمقهورين والمسحوقين من الناس البسطاء الذين لا هم لهم إلا قضاء يومهم بشره وخيره.

سبحان الله الولي الرزاق، الذي يهب إناسا مالا وجاها وغناء، ويهب إناسا فقرا وبؤسا وشقاء، أما الصغار من المسئولين والموظفين الانتهازيين والمتزلفين والمنافقين والأفاقين في أي سفارة من سفاراتنا فهم إذا ما تكلموا عن النزاهة والشفافية والأخلاق فإنك تقف مذهولا عند حجم ما يطلقوه من حكم وثوابت وشعارات ولكن الحقيقة غير ذلك بتاتا. إن الكثير من أعضاء سفاراتنا إما رجال أعمال أو مسؤولي شركات استثمارية أو حتى نوادي ومؤسسات ماليه، وبكلمات أخرى مجموع غالبية السفراء يشكلون معظم أعضاء السلك المالي الاقتصادي في الدول التي يخدمون بها، وعدد ليس قليلاً منهم يسيرون أمورهم وفقاً لمبدأ "أخدمني بخدمك وحكلي بحكلك. والمتابع لحركة مصالح أعضاء هذه السفارات يستطيع أن يستشف العلاقة المصلحية بين فئة السفراء والقناصل والدبلوماسيون.

فبين فترة وأخرى تنقل الوسائل الإعلامية العربية والغير عربية بعض أخبار سفراءنا ودبلوماسيونا الذين يمثلونا في الدول الصديقة والشقيقة والتي تجعل مواطننا الفلسطيني يغوص في تفكيره وتأملاته، ويخرج بسؤال يصعب إجابته بسهولة، ألا وهو هل سفراءنا وقناصلنا ودبلوماسيونا الأشاوس الذين يقطنون في فنادق خمسة نجوم وفي شقق ضخمة وفيلل فاخرة على الطراز الأول خرجوا من رحم شعبنا وينتمون إليه ويعانون معاناتهم ويعيشون أحزان وطنهم وهمومه وشجونه؟ وهل فعلاً يريدون مصلحة وفلاح شعبهم ووطنهم العليا؟ فواقع الحياة الدبلوماسية يعطي إجابات تناقض ما يصرح به السفراء والقناصل والدبلوماسيون الفلسطينيين في كل مكان.

إن معظم السفراء والدبلوماسيين ذهيون إلى أماكن عملهم وسكناهم، بسيارات فارهه ، إضافة إلى حصولهم على رواتب حماية بمئات الآلاف من الدولارات شهريا، وهذه الزيادة التي يحصل عليها سفرائنا ودبلوماسيونا الأشاوس تساوي ملايين الدولارات من ميزانية السلطة سنويا، فتكاليف بهذا المستوى يحصل بها أعضاء سفاراتنا من أجل زيادة رفاهيتهم وأموالهم، لأن أغلب أموال الحماية تذهب إلى جيوب سفرائنا وتملأ كروشهم المنتفخة، علما من الصعب بل المستحيل أن تجد اجتماع واحد لسفارة فلسطينية واحدة هذه بدون غياب أو حتى إذا حصل أصلا، وفي أغلب الأحيان يؤجل إقرار القرارات بسبب غياب السفير أو من ينوبه.

لقد كان من الأجدر لأعضاء سفاراتنا في هذه البلدان أن يأنبوا أنفسهم بسبب تقاعسهم عن أداء واجبهم اتجاه شعبهم وقيادتهم التي وضعت الثقة بهم وهم لم يخدموا لا قضيتهم ولا أبناء شعبهم هناك, فهل المتقاعس في أداء واجبه يكرموه بهذه المبالغ الطائلة من أموال الشعب الذي هو في أشد الحاجة لها لما يمتلك بين فئاته عوائل لا تمتلك أسقف تؤويها من برد الشتاء أو تدفع عنها حر الصيف وتفترش الميادين وتلتحف السماء من قلة ما في اليد، بل هناك عوائل تنام فارغة البطون وملابسها التي ترتديها لم تبدلها من عشرات الأيام لأنها لا تمتلك غيرها, وأعضاء سفرائنا ودبلوماسينا يسبحون بالنعيم والرفاه!!! فهل توجد نقطة وصل أو التقاء ما بين صورة شعوبنا الفلسطيني وسفرائنا الأشاوس؟

هذه ومضة، فالمعلوم أن الكثير من الحكومات في العالم تصرف مبالغ لسفراتها لأنها مطلوبة منها أولا وأخيرا أنشأت لخدمة مواطنيها والدفاع عن حقوقهم وقضاياهم، وباعتبار إن هذا من واجب الدولة، وفي بعض سفاراتنا المبجله نجد أن المواطن لم يحظى لا بالخدمات والبرامج وبالإغاثة ولا بفرص عمل ولا بإحقاق الحقوق وأتعس شريحة هم فئات الطلاب الذين يتعلمون بالدول الشقيقة والصديقة!! فأين سيذهب هذا الطالب؟ فقد حرمتموه حقوقه ومنعتموه من أن يجد لنفسه فرصة عمل أو حتى تحقيق أماله وأحلامه التي تغرب من أجلها.

*أخر الكلام /
دعوة من القلب لوزارة الخارجية الفلسطينية ووزيرتنا الموقره السيدة فارسين أغابكيان شاهين أن ينتبهوا جيدا إلى ما يقوم به من ينتمي إليها من المسؤولين والنفعيين والمفسدين من السفراء والقناصل والدبلوماسيين، ويقفوا بوجههم، لأن ما يقوم به هؤلاء السفراء والدبلوماسيون الجشعون إنما يعكسون صورة سلبية عن هذه السفارة أو تلك والتي تعتبر كما قلنا سلفا مصلحة المواطن والوطن الفلسطيني الغالي فوق كل اعتبار مما يحتم عليهم أن يثبتون لشعبنا إن من يجعل مصلحته الشخصية فوق مصلحة المواطن والوطن لا ينتمي إليهما.

×
أخبار
تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا بطلب سعودي.. الصين تحث إيران على كبح جماح الحوثيين باليمن مستشار رئاسي: إردوغان يترشح مجددًا في انتخابات مبكرة عام 2028

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط