تاريخ النشر: 2023-06-12 | 13:24
تاريخ النشر: 2023-06-12 | 13:24
غزة: أكد د. لؤي السقا خبير العلاقات الدولية والاقتصاد على أهمية إنهاء الانقسام فورًا وتحقيق المصالحة وبناء اقتصاد وطني مستقل و إن تصاعد جرائم الاحتلال الإسرائيلي بحق الشعب والأرض والمقدسات الاسلامية والمسيحية وفي ظل انسداد الأفق السياسي والاهتمام الدولي والإقليمي بقضايا أخرى وعوامل عديدة أدت الي خلق أوضاع اقتصادية ومعيشية صعب جدا علي الجميع .
وبين السقا أهمية تحقيق وحدة وطنية حقيقية تُنهي جميع الخلافات السائدة في المجتمع على خلفية الانقسام، وتوحيد المؤسسات، والحفاظ على العملية الديمقراطية والتعددية السياسية في المجتمع الفلسطيني، ومشاركة الجميع في العملية الانتخابية، بما يضمن حرية وكرامة المواطن الفلسطيني.
وأشار السقا : ان الاوضاع الاقتصادية والمعيشية في غاية الصعوبة حيث أن دخل الفرد لا يتعدى 2 دولار ونسبة البطالة والفقر لربما أعلى مما تشير التقديرات المحلية في قطاع غزة إلى ان نسبة البطالة تصل الى 53 % فيما تبلغ نسب الفقر نسبا أعلى من 60% مشيرا الى ان مصادر الدخل للقطاع أصبحت محدودة جدا إذا ما قورنت بمصادر الدخل بالضفة الغربية وايضا الضفة الغربية أصبحت تعاني بسبب ممارسات الاحتلال اليومية ضد المواطنين والحكومة
وقال السقا يعتمد قطاع غزة على الزراعة وصيد الأسماك بالدرجة الأولى ومن ثم على تجارة المفرق وبعض الصناعات الخفيفة عكس الضفة الغربية التي تشغل حوالي 120 ألف عامل في إسرائيل إضافة إلى قطاعات اقتصادية هامة مثل السياحة، والصناعة التحويلية والغذائية، قطاع الحجر والرخام، قطاع الخدمات بمختلف أنواعها مضيفا أن اقتصاد الضفة ايضا تأثرت بشكل سلبي بسبب ممارسات الاحتلال اليومية .
وأوضح السقا إن مصادر الدخل الرئيسية وهي مساعدات التنمية الاجتماعية التي تقدمها الحكومة الفلسطينية وتبلغ 250 دولار لكل ثلاثة أشهر أي بمعدل 100 دولار بالشهر وبواقع 10 دولارات باليوم لكل عائلة وهو مبلغ قليل جدا إذا ما قورن بحجم المصاريف في ظل ارتفاع الأسعار المتزايد لكافة السلع خصوصا الاستهلاكية
. أيضا أحد المصدر الدخل الآخر هو المنحة القطرية التي تصرف ما قيمته 100 دولار شهريا ايضا.
وأشار السقا إلى انه في ظل اغلاق المصانع وتدميرها وعدم اعمارها بعد الحروب على قطاع غزة حيث توقف أي نمو اقتصادي ونتيجة لذلك اتجه الناس الفقراء الذين لا حرف لديهم في قطاع غزة لأعمال خفيفة مثل البيع على البسطات والتي قد تدر و تساهم بحصولهم على 10 شواقل باليوم اي بمعنى 2:50 دولار باليوم فيما اجرة العامل في بعض الحرف مثل المخابز والمحال التجارية تبلغ 25 شاقلا في اليوم أي نحو 8 دولارات فيما من لديهم حرفة مثل النجارين والحدادين والبنائين وغيرها من حرف يتقاضون باليوم خمسين شيكل أي نحو 15 دولار إذا وجدوا اعمال وهذه لا تتوفر طوال الوقت.
وبين السقا إلى ان أحد أسباب ضعف الوضع الاقتصادي في قطاع غزة هو عدم وجود حديث عن إعادة إعمار القطاع الاقتصادي المدمر حيث لا يوجد أحد او جهة تتحدث عن اعادة اعمال المصانع صحيح ان هناك إعمار المنازل المدمرة لكن المصانع لم يتحدث أحد عنها حتى الآن وبالتالي لا يوجد عجلة إنتاج غالبية مصانع غزة مدمرة ومغلقة وبالتالي توقف التصدير وأيضا استمرار الحصار .
وقال السقا إن الوضع العام اقتصاديا سيئا معربا عن الأمل بحصول تغيير باتجاه الأفضل وأن يكون هناك دعم أكبر مشيرا إلى أن هذا الدعم لن يعود الا بانهاء الانقسام وحدوث المصالحة الفلسطينية وتشكيل حكومة وحدة أو حكومة تكنوقراط لأن بدون ذلك لن تحل هموم ومشاكل المواطنين من خلال وضع خطط وسياسات استراتيجية .