لا يخفى على أحد أن السلاح بيد الجاهل خطير جدا ، و أن الجاهل لا يدرك خطورة حمله للسلاح بغض النظر عن نوع السلاح و لكن الخطر موجود يدركه الجميع غير الجاهل .
بين بضع صواريخ استفزازية و السلفيين تكمن خطورة الوضع الآن ، لطالما كان العدو متعطشا للدم و القتل يخرج البعض ليكسر الهدوء المتأرجح ، ليس الهدف من الفعل تحرير فلسطين ، أو ايلام العدو ، بل للانتقام من حركة المقاومة في غزة التي تسيطر أجهزتها الأمنية على قطاع غزة ، فهذا يفتح بابا آخر أمامنا و يطرح أسئلة كثيرة ، ماذا يريد السلفيين ؟ هل يريدون تحرير فلسطين ، و هذا أكثر الاحتمالات بُعدا ، بسبب تفكيرهم و مبادءهم ، أم أنهم يبحثون عن السيطرة و الانتشار و بسط النفوذ ، مثلما عملت بعض الجماعات الاسلامية ، فإن كان كذلك ، فهذا يعني أنهم لا خيار لهم غير المواجهة مع حركة المقاومة ، و هذه المواجهة هي خاسرة فعلا ، فلذلك كان التفكير أبعد ، و هو بإطلاق صواريخ على اسرائيل ، ليكون القادم أصعب ، ليس على حركات المقاومة بل أيضا على الشعب الذي لم يتعافَ من الجراح و الآلام بسبب الحروب الثلاثة المتتالية و خصوصا الحرب الأخيرة التي لا تُنسى .
داعش و من أين أتى هذا التنظيم ، قد يستغرب البعض أن داعش موجود في فلسطين و لكن هو بالفعل موجود ، و هو ليس إلا تنظيم أتى من رحم الجهل و الفقر ، لا علاقة له بدين أو انتماء ، جميع من عملوا على اغراق الوطن العربي بالجهل و التفقير و التجويع و التشريد كان لهم يدا في صناعة داعش ، و لا أحد يقول أن داعش سيقيم دولة الخلافة ، فالاسلام لا يقوم على القتل و الذبح و التدمير .
غزة مرة أخرى بين الجماعات الاسلامية التي قامت على مبدأ التكفير و بين اسرائيل التي ما انفكت تريد القضاء على من يفكر في المقاومة ، تبقى غزة محاصرة و مقطوعة عن العالم ، تدعو الله في كل ليلة أن لا يُطلق صاروخ جديد من أراضها ، فهذا الصاروخ لن يحرر فلسطين و لكنه سيقتل المدنيين الفلسطينيين و الأطفال البريئين ، غزة بين اليد الجاهلة التي تحمل السلاح ، و الأجهزة الأمنية التي تحافظ و تفرض القانون و لو بالقوة .
المواطن يقول كلمة واحدة أنه قد سئم الحرب و الموت و يقول أيضا كفاكم عبثا .