الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

السلام بين دهاء نتنياهو ومهارات السيسى المخابراتية (1-2)

السلام بين دهاء نتنياهو ومهارات السيسى المخابراتية (1-2)

تاريخ النشر: 2016-06-11 | 09:38

■ من السطر الأول أقول بوضوح إن هدفى من التفكير المشترك مع القراء هنا هو حماية الدور المصرى الذى بدأ يتعافى ويستأنف نشاطه فى المجال العربى والإقليمى لحل القضية الفلسطينية، من أى ألاعيب أو حيل يمكن أن يتعرض لها من جانب نتنياهو، وبالتالى يمتد هدفى منطقياً إلى تعظيم هذا الدور وضمان نجاحه فى تحقيق مقاصده لتحقيق سلام شامل وعادل طال انتظارنا له.

■ لقد تجدد الدور المصرى أخيراً بخطاب أسيوط الذى ألقاه الرئيس المصرى فى منتصف شهر مايو المنصرم، والذى أدى فى إسرائيل إلى حراك سياسى كبير، وإلى أن يطفو على السطح السياسى والإعلامى الإسرائيلى نقاش وحوار جاد حول عملية السلام. حدث هذا بعد مشهد سياسى فى إسرائيل تميز بالسبات فترة طويلة للحوار الداخلى حول حل القضية الفلسطينية، وبعد سيطرة طال مداها على الساحة الإسرائيلية من جانب ساسة العنف اليمينى المفرط ضد الشعب الفلسطينى وبعد هيمنة على الرأى العام فى إسرائيل من جانب دعاة الاستعمار الاستيطانى وابتلاع الضفة الغربية، وبعد جولات انتصار عديدة أحرزها المنظرون والفلاسفة اليمينيون الذين استطاعوا إسكات أصوات دعاة السلام الإسرائيليين، ومحاصرة وعزل أنصار حل إقامة الدولة الفلسطينية عن الرأى العام بأمرين: الأول قولهم إن ساسة اليمين بقيادة نتنياهو قادرون على إبطال مفعول معادلة إعادة الأرض المحتلة مقابل الحصول على السلام من جانب العرب، وتحقيق إحدى الأعاجيب- التى لا تخطر ببال أنصار حل الدولتين- وذلك بالقدرة على الإتيان لإسرائيل بالأرض المحتلة وبالسلام مع العرب فى نفس الوقت. أما الأمر الثانى، فهو القول بقدرة معسكر اليمين بقيادة نتنياهو على شل أى مبادرات دولية أمريكية كانت أم أوروبية تحاول حل القضية دون أى تكلفة سياسية تتحملها إسرائيل، فضلا عن المناداة بقدرة نتنياهو على تفريغ أى مفاوضات مباشرة من هدفها لإدامة وضع الاحتلال والاستيطان القائم وتكريسه فى وعى العرب والعالم ليصبح مقبولا عند الجميع باعتباره سلام الأمر الواقع والحل النهائى للقضية الفلسطينية.

■ إذا أردنا قياس أثر خطاب أسيوط بإجراء حساب أولى للربح والخسارة فسنجد فى كفة الأرباح أنه يحسب له أنه استطاع أن يحدث هزة قوية فى هذه الصورة الداخلية الإسرائيلية الراكدة، وأطلق حراكا فى هذه الأجواء الإسرائيلية المتكلسة بعفونة الاحتلال والأطماع التوسعية وأعاد الاعتبار لأنصار السلام وحل الدولتين ووضع فى الواجهة السياسية مرة أخرى هرتزوج زعيم المعسكر الصهيونى المنادى بالسلام على أساس معادلة الأرض مقابل السلام. لقد جاء خطاب الرئيس السيسى فى أسيوط إذن ليثير روحا مختلفة فى الساحة الإسرائيلية عندما نادى الرئيس المصرى بإقامة سلام عادل بين الدول العربية وإسرائيل وفى القلب منه حل القضية الفلسطينية على أساس رؤية الدولتين ومبادئ مبادرة السلام العربية الصادرة عن قمة بيروت عام ٢٠٠٢.

■ غير أنه من الناحية الأخرى علينا أن نتحسب ونقيم مهارات الدهاء عند نتنياهو وكيف تعامل مع خطاب أسيوط وكيف استغله فيما يلى. أولا: فى التغرير بهرتزوج زعيم المعسكر الصهيونى الداعى بجدية لحل الدولتين وفى هذه النقطة علينا من الآن أن نراقب مسار ونهاية اللعبة التى ما زالت مفتوحة والتى غرر فيها نتنياهو بهرتزوج زعيم المعارضة، عندما دعاه إلى مفاوضات للانضمام للحكومة ملوحا له- كما يفهم من المصادر الصحفية الإسرائيلية- بوجود مشروع سلام يقوده الرئيس المصرى وبلير، ممثل اللجنة الرباعية الدولية. لقد صدق هرتزوج أقوال نتنياهو عن نواياه الجديدة للسلام وظن أنه سينضم إلى حكومة ستأخذ منحى جديدا وتتوجه لصنع السلام الحقيقى، وبناءً على ذلك قاوم هرتزوج زملاءه الحزبيين الذين راحوا يحذرونه من مكر نتنياهو ورد عليهم هرتزوج بالقول إن هناك مؤشرات جادة لمشروع سلام قبله نتنياهو منها خطاب أسيوط. فى النهاية اكتشف هرتزوج أن نتنياهو يستخدمه للضغط على أعصاب ليبرمان المتطرف ليدفعه للانضمام للحكومة، وعندما ظهر اللين المطلوب على ليبرمان وأعلن نتنياهو أنه سيقابله ليضمه للحكومة وقف هرتزوج ليحذر نتنياهو علنا أنه لن يواصل التفاوض على دخول الحكومة بالتوازى مع مفاوضات ليبرمان ظنا منه أن نتنياهو سيفضله على ليبرمان ويستجيب للتحذير. أما نتنياهو فلم يعره أى التفات، فقد أدى الدور المطلوب منه فى إطار المرحلة ولم تعد له ضرورة مؤقتا، وبالتالى ترك هرتزوج يصرخ فى الهواء ويواجه اتهامات زملائه له بأنه تصرف مع نتنياهو بحسن نية تصرف الهواة المجردين من الخبرة وأنه بالتالى لا يصلح زعيما للحزب.

عن المصري اليوم

×
أخبار
كتاب جديد لديفيد كورن يرصد عقداً من "الحرب الرمادية" الروسية للتأثير في السياسة الأميركية فايننشال تايمز: السقوط السريع لـ "المَخَا" يضع السعودية أمام اختبار استراتيجي متجدد على الساحل الغربي لليمن الذكاء الاصطناعي كاد يشعل حربا بين أمريكا والصين بسبب تقديره الخاطئ ترامب يعلن منع وسائل إعلام أميركية من دخول البيت الأبيض تحقيق عبري يفتح ملف تمويل حماس و أموال قطر تهز نتنياهو أ  ب: انهيار مبنى مميت في غزة يكشف مخاطر السكن وسط تعثر جهود إعادة الإعمار غوتيريش يأسف لرفض أمريكا منح مسؤولين فلسطينيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة سنتكوم: تغيير مسار 105 سفن تجارية منذ استئناف الحصار على إيران مسؤول: أزمة حدود سبتة تعزز صعود اليمين المتطرف في أوروبا السجون الفيدرالي الأمريكي يضع شرطا قبل زيارة رودريغيز لمادورو في سجنه باكستان تؤكد "المضي الى أبعد مدى" في الدفاع عن السعودية صحيفة تتساءل: صمت "حماس" على الاغتيالات التزام بالهدنة أم فقد لقدرة الرد؟ القرن الأفريقي ساحة تنافس جديدة: النفوذ المتكامل لتركيا يقابله الحسابات البحرية لإسرائيل خبراء ودبلوماسيون: السعودية تعيد رسم عقيدتها الأمنية دون التخلي عن "المظلة الأمريكية" إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر الشيخ يطالب بروكسل بالضغط على إسرائيل لتسهيل الانتخابات واحتجاز «المقاصة» تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط