الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

السلم الاهلي بالسياق الفلسطيني

السلم الاهلي بالسياق الفلسطيني

تاريخ النشر: 2025-03-14 | 12:45

تعتبر المواطنة ركيزة

السلم الاهلي في اي مجتمع من المجتمعات.

ولأن الحالة الفلسطينية ملتبسة ما بين السلطة التي تطمح للتحول الي دولة وبين مرحلة التحرر الوطني من أجل إنهاء الاحتلال وتحقيق الاستقلال  الوطني فإن مفهوم السلم الاهلي يكتسب خصوصية معينة .

اصدرت السلطة الفلسطينية القانون الأساسي عام 2003 واعتمدت سلسلة من القوانين ولديها جهاز للقضاء.

وبغض النظر عن حالة الالتباس بخصوص هذة القوانين وغياب الانتخابات والتداول السلمي للسلطة واعتماد قرارات بفعل القوانين والانقسام القانوني بين غزة والضفة كاحد افرازات الانقسام وهيمنة السلطة التنفيذية علي السلطة القضائية الا اننا نستطيع القول ان هناك مرجعية قانونية بالإمكان الاستناد اليها بتنظيم العلاقة بين المواطن والسلطة(الدولة ).

يشار هنا ان القانون الأساسي يستند الي الشرعة الدولية لحقوق الانسان وفلسفة المواطنة المتساوية والمتكافئة التي اسست لها وثيقة الاستقلال الصادرة عن المجلس الوطني الفلسطيني بالعام 1988.

يعيش الشعب الفلسطيني في كل من الضفة والقطاع ظروف صعبة ويواجة تحديات مصيرية ترمي الي تصفية القضية الوطنية من خلال حرب الابادة الجماعية التي يشنها جيش الاحتلال علي قطاع غزة منذ الثامن من أكتوبر للعام 2023 والذي يعمل علي استنساخة وان كان بأشكال اخري علي الضفة الغربية عبر استهداف مخيماتها وتنفيذ عمليات تطهير عرقي جزئية .

ان عدوان الاحتلال علي الشعب الفلسطيني بالضفة والقطاع يدفع الي اعتماد مقاربة تستند الي مرحلة التحرر الوطني في مواجهة التحديات المصيرية والوجودية التي يتعرض لها شعبنا.

يتضح من قراءة افكار وتوجهات حكومة الاحتلال الفاشية انها تستهدف الجميع ومما يؤكد ذلك تصريحات سموتريتش الذي اعتبر عام 2025هو عام حسم الصراع وضم الضفة الغربية كما ان تصريح بن غفير عن نيتة لاقتراح قانون بالكنيست بشطب اتفاق أوسلو يعكس الرغبة بإسقاط او تقويض السلطة .

واضح ان هذة التصريحات تأتي في سياق استثمار وجود ترامب في رئاسة البيت الأبيض والذي يعتبر مؤيدا بلا حدود لدولة الاحتلال وهذا ما ظهر مؤخرا من خلال مشروع تهجير أهالي قطاع غزة وتحويلة الي ريفيرا الشرق.

وعلية فإن محاولة النأي بالنفس من قبل السلطة او اعتماد السياسة الانتظارية والرهان علي المتغيرات لن تجدي أمام احساس حكومة الاحتلال ان اللحظة التاريخية أصبحت مؤاتية لتصفية القضية وتنفيذ عملية التهجير حتي لوكان (طوعيا ).

ولصيانة السلم الاهلي فنحن بحاجة للعمل علي المستوي المؤسساتي عبر تشكيل حكومة توافق وطني وفق اعلان بكين وتحقيق الشراكة السياسية في إطار منظمة التحرير الفلسطينية عبر ادماج الكل الوطني بمكوناتها لاتخاذ قرارات الحرب والسلم بصورة توافقية ولاعادة تعريف السلطة بوصفها سلطة خدماتية تعمل علي تعزيز صمود المواطنين وتنفذ مبدأ سيادة القانون وفق منظور المواطنة الأمر الذي يتطلب العمل علي إجراء الانتخابات الشاملة بما يعزز التشاركية بين كافة الفاعليات السياسية.

ان ذلك يتطلب اتخاذ قرارات سياسية أبرزها تنفيذ قرارات المجلس المركزي المتخذة منذ عام 2015 بخصوص تعليق الاعتراف بدولة الاحتلال ووقف العمل بالتنسيق الأمني وبرتوكول باريس الاقتصادي خاصة إذا ادركنا ان التنسيق الأمني أصبح عبا علي حالة السلم الاهلي بالضفة الغربية.

من جهة اخري فيجب العمل علي المحور المجتمعي بما يعزز من وحدة النسيج الاجتماعي والعمل علي محاصرة المظاهر السلبية التي نشأت بسبب العدوان وخاصة في قطاع غزة مثل تجار الحرب وغلاء الأسعار والسرقات والسطو علي المساعدات الإنسانية والاحتقانات العائلية والفئوية السياسية والنزعة الفردية بما يختلف عن المظاهر التي سادت ابان الانتفاضة الشعبية الكبري والتي كان التكافل والتضامن الاجتماعي من ابرز سماتها .

يعمل الاحتلال علي التقسيم والتفتيت الجغرافي والديموغرافي كما يعمل علي التجزئة بين مكونات المجتمع الواحد .

لقد بتنا نلمس ان هناك هوة ثقافية ونفسية  تتسع  بين غزة والضفة وفي قطاع غزة هناك تمايزات بين الشمال والجنوب وبين الذين خرجوا من القطاع قسرا بسبب العدوان الي مصر  وبين الذين بقوا بالقطاع كما كان هناك تمايز بين لاجئ ومواطن الي جانب التمايز بين الفاعليات السياسية الذي تعززت بة النزعة الفئوية بسبب الانقسام بين فتح وحماس.

كما يوجد تمايزات أيضا بالضفة علي اسس جهوية وعائلية ومناطقية وسياسية ....الخ .

ان إظهار حالة الاختلافات والتمايزات لايقلل من المظاهر الايجابية التي اثبتها شعبنا وخاصة صمودة الاسطوري في قطاع غزة أثناء العدوان الذي استمر لأكثر من 15شهرا وافشالة لمخطط التهجير عبر عودتة من الجنوب الي الشمال لحظة الاعلان عن وقف إطلاق النار في مشهد يثبت التمسك بالأرض والهوية .

ان إبراز الظواهر السلبية يهدف الي معالجتها وليس الي جلد الذات حيث أن الجميع يدرك ان الحروب تفرز العديد من المظاهر السلبية وكذلك الايجابية.

وعلية فإن تظهير بعض المظاهر السلبية يرمي الي لفت الانظار لمعالجتها والتفكير بالادوات والوسائل القادرة علي سد الثغرات وترميم الفجوات وذلك  بهدف إعادة اللحمة  في بنيان وهياكل المجتمع .

هناك تحد كبير يواجهة الفاعليات السياسية والمنظمات الحقوقية ومنظمات المجتمع المدني وهيئات السلم الاهلي بهدف  العمل علي إعادة تأصيل مفهوم ثقافي مبني علي التكافل والتضامن والتماسك لتعزيز وحدة النسيج الاجتماعي وكذلك مبني علي فلسفة المواطنة المتساوية والمتكافئة في إطار منظومة مؤسساتية قانونية تستند الي آلية المشاركة وتتسم بالشفافية والنزاهة والحكم الديمقراطي الرشيد .

 

×
أخبار
سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط