الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

السنوار قاد حماس إلى ورطة وغزة إلى الاحتلال

السنوار قاد حماس إلى ورطة وغزة إلى الاحتلال

تاريخ النشر: 2024-05-08 | 07:32

فاجئتنا إسرائيل أمس، بتنفيذ عملية عسكرية في رفح، وصفتها بأنها محدودة للغاية وتهدف إلى الضغط على حماس للقبول باتفاق الهدنة، بينما تؤكد الحركة أنها لن تتنازل عن شروط وقف إطلاق النار.

ووفقا لما أعلنته إسرائيل، فمن المقرر أن يسافر وفد إسرائيلي إلى مصر في الساعات المقبلة لتقييم مدى إمكانية تغيير حركة حماس لموقفها بخصوص مقترح وقف إطلاق النار، وإذا تم التوصل إلى اتفاق حقيقي في المستقبل القريب، سيترأس كبار المسؤولين الوفد.

المعطيات الحالية تشير إلى أن هجوم إسرائيل على رفح سيرسم مسارا مغايرا للحرب، وسيجبر حماس على القبول بشروطها وإلا نفذت اجتياحا كاملا لرفح في مشهد لا يحمد عقباه، وسيعصف بالجميع.. فهل حقا ستكون تل أبيب جادة في وقف إطلاق النار، وهل تستجيب قيادات حماس وتحقن الدماء بقبول شروط هدنة كاملة؟

أعلنت حماس خلال الساعات الأخيرة، قبولها للمقترح المصري القطري للهدنة، وقد تحدد الأيام المقبلة ما إذا كان يحيي السنوار زعيم المكتب السياسي لحركة حماس في قطاع غزة، سيعطي الأولوية لمصالحه الشخصية أو الصالح العام في غزة بالتنازل عن بعض شروطه وقبول الهدنة وحقن دماء المدنيين خاصة وأن أداة القتل الإسرائيلية لا تتوقف!

ربما أخطأت حسابات السنوار بشأن غزة بإصراره وتمسكه بشروطه الكاملة لوقف الحرب دون أن يراجع انعكاسات الطوفان السلبية على شعب غزة وارتداده على حركة حماس بشكل سيئ، الواضح من الوهلة الأولى للحرب أن السنوار حاول أن يظهر في ثوب الزعيم الفلسطيني الكبير الذي استطاع ارباك اسرائيل بهجوم لم يسبق له مثيل في التاريخ الفلسطيني منذ النكبة، الا أن المراجعة الموضوعية للحرب ومآلاتها تكشف أن تصورات السنوار الشخصية المبنية على الهوس بالزعامة قادت الى سيناريوهات خطيرة جدا على مستقبل قطاع غزة الذي يوشك أن يقع مجددا في قبضة الإحتلال بعد عشرين عاما من انسحاب شارون منه .

كانت شروط السنوار لقبول مقترح وقف إطلاق النار وإعادة الإعمار، تتمثل في ثلاث مراحل للهدنة كل مرحلة مدتها 42 يوما، المقترح يتضمن انسحابا كاملا من غزة وعودة النازحين وتبادل الأسرى، وأن يتضمن الاتفاق عودة الهدوء المستدام مع وقف العمليات العسكرية ووقف طائرات الاستطلاع الإسرائيلية في أوقات معينة، وكذلك عودة النازحين بدون أي شرط، وإعادة إعمار غزة تحت إشراف قطر ومصر ومنظمات دولية، وكذلك تبادل الأسرى سيتم على 3 مراحل، المرحلة الأولى تتضمن ما تبقى من نساء من مدنيين وعسكريين والمجندات الإسرائيليات، والأطفال وكبار السن والمرضى.

وفي المرحلة الثانية سيتم وقف العمليات العسكرية، ومن كان موجودا حيا في قطاع غزة من الـ 33 الذي طلبته إسرائيل فسيتم الإفراج عنهم وإلا فسيتم تحرير جثثهم، مع دخول المساعدات الإنسانية والإغاثية.

ومن الواضح أن السنوار لا يريد التعجل في إنهاء الاتفاق مع إسرائيل أو تحقيق الهدنة لصالح أهالي غزة، لأنه يعلم تداعيات هذا الاتفاق بالنسبة لحكومة نتنياهو، كما أن هدفه بقاء مشروع المقاومة وبقائه على رأس الحركة وعودة غزة مجددا إلى سيطرة حماس، حتى وإن كان الثمن استمرار الحرب وإبادة كل ما هو فلسطيني، وهذا لا يهم ما دام الدعم الإيراني للحركة لم يتوقف، والذي قدر بمبلغ 222 مليون دولار خلال 6 سنوات.

السنوار أخطأ في المرة الأولى عندما قرر أن ينفذ أجندة إيران وخطط للعملية بخيارات محدودة و دون وضع حسابات الربح والخسارة ملقيا على عاتق قادة حماس في الخارج ثقل العملية التفاوضية المعقدة والغير مضمونة، ثم عاد مجددا للخطأ عندما حدد شروطا معقدة في الربع ساعة الأخير من المرحلة الحاسمة في الحرب وهنا نقصد اجتياح رفح، كل هذا انعكس سلبا على حماس وقياداتها في الخارج الذين أصبحوا في ورطة البحث عن ملاذ آخر بعد أن انتقمت قطر من الحركة بسبب تطبيع علاقاتها مع سوريا، وترددت تركيا في فتح باب الاستضافة خشية أن تضع نفسها محل شبهة.. وعلى العموم لن تكتفي الأيام القليلة القادمة مصير السنوار وحماس بل ستحدد أيضا مستقبل غزة ومستقبل المنطقة على المدى الطويل وما نخشاه أن تكون خطيئة السنوار هي مقدمة لعودة احتلال سيجثم على ظهور الفلسطينيين في قطاع غزة ربما لعقود من الزمن .

×
أخبار
تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا بطلب سعودي.. الصين تحث إيران على كبح جماح الحوثيين باليمن

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط