الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

السنوار و"الصراع" مع مشعل .. للحقائق منطق

السنوار و"الصراع" مع مشعل .. للحقائق منطق

تاريخ النشر: 2016-03-20 | 21:43

أمد/ غزة – خاص : توسعت رقعة الشائعات لتصل الى حدود لا يمكن تجاوزها ، حسب المنظومة الأمنية المتبعة في هياكل تنظيم حركة حماس ، وجناحها المسلح كتائب عز الدين القسام ، وربما المصادر العبرية تلعب دوراً ليس بسيطاً لبسط حالة من الإرباك في صفوف المهتمين لشأن حماس الداخلي ، واليوم في قطاع غزة أغلب سكان القطاع مهتمون بهذا الشأن لأنه يعني بإختصار ، أمنهم وسلامة واقعهم المعاش ، فأي خروج عن المألوف في صفوف حركة حماس ، سيعيد الأوضاع الى حالة من الفوضى والفلتان ، كما يرى الكثيرون من المراقبين .

في تقرير نشره موقع "واللا" العبري أمس السبت ، والذي اخترق "المقدس" ولم يسبت ككل يهود الأرض ، عن "صراع" يجري بين قطبين مركزيين في الجناح السياسي لحركة حماس و كتائب القسام ، بين رأس الهرم السياسي للحركة ورأس الحربة في كتائب القسام ، بين خالد مشعل ويحيى السنوار ،  ورغم ذلك لم يلقى هذا التقرير الكثير من الأهمية في قطاع غزة ، بل يكاد لا يجد المرء تدوينة أو اثنتين عن التقرير عبر صفحات التواصل الاجتماعي ، فيما سكتت تماماً مراكز ومنابر ومواقع حماس الإعلامية ولم يصدر عن الناطق الرسمي بأسم الحركة أي تعليق ، وكذلك فعل أبو عبيدة الناطق بأسم كتائب القسام ، والأمر هنا يدلل على أن تقرير "واللا" العبري بمثابة بالون إختبار لتعكير صفو التقارب بين مصر وحركة حماس ، ومن المهتمين من ربط بين الكمين الذي دبره تنظيم "داعش" في سيناء لمجموعة من العسكريين المصريين ، وقتل 18 جندياً وضابطاً ، وبين تحسن العلاقة الملحوظة والتي نجحت حماس في كسر جليدها ، والذهاب مع جهاز المخابرات المصرية ، الى أبعد ما كانوا يتوقعون ، ورفع التحريم عن فكرة "الفصل" بين حماس وبين التنظيم الدولي للأخوان ، واعتماد حماس كنسخة مقاومة فلسطينية ، بنشاطها وجهدها الداخلي الفلسطيني والموجه ضد الإحتلال الاسرائيلي وحسب ، وهذا فقط ما أقلق اسرائيل كدولة إحتلال تريد تشتيت حركة حماس وحركات المقاومة الفلسطينية ، واتهامها بأنها من وراء ما يحدث في سيناء أو على أقل تقدير أنها عامل مساعد "للإرهابيين" هناك ، لإبقاء العلاقة المأزومة بينها وبين مصر ، وقد تضطر دوائر إعلامية اسرائيلية أحياناً الى إصدار تقارير تغذي بها الذاكرة المصرية المشبعة سابقاً ضد حماس ، وتشل أدوات المسح والكتابة من أول السطر بين الطرفين ، وفي هذا فوائد اسرائيلية جمة ، منها تدوير الجهد المصري ليكون مساهماً بشكل كبير في حصار قطاع غزة ، والضغط على حركة حماس لتصفية وجودها العسكري داخل القطاع ، وإشغالها بالشئون الداخلية وهموم المواطنين ، واستنزاف قدرتها في تثبيت سلطتها الواقعية على الأرض ، بالاضافة الى تقزيمها بالخلاف مع مصر وإبقائها خلف البوابات المغلقة لسكان يعانون الويلات .

ربما مقتل أحد قادة الكتائب الميدانين قبل شهرين بقرار من يحيى السنوار القائد الأمني الأول في الكتائب ، اثار زوبعة من الخلافات داخل حركة حماس بمستوياتها المختلفة ، واحتاج عناصرها بجميع مراتبهم التنظيمية الى اجابات واضحة عن وقائع غامضة بخصوص هذا الملف ، ولكن الأيام الأولى ما بعد إعدام اشتيوي كانت مقلقة جداً ، لوحدة الحركة وتماسكها ، وبعد أسبوعين وثلاث خفضت نسبة القلق ، لتتلاشى بعد شهر ونصف واليوم لم يعد أحد يذكر الحادثة إلا المقربين جداً من عائلة اشتيوي نفسه ، وهذا دليل أن القيادة السياسية والعسكرية في حماس استطاعت معالجة الملف ، من مخرج أمنّ لها سلامة الحال ، ولكن يوم أمس وبعد مغادرة وفد حماس القاهرة الى الدوحة ، وتسريبات خرجت عن تحديد العلاقة أو قطعها تماماً مع إيران ، خرجت مسيرة شكلها من أطلقوا على أنفسهم أنهم "النخبة" في كتائب القسام ، يحتجون فيها على قطع العلاقة مع إيران ، ويطالبون بتمتين هذه العلاقة ، وعدم التعاطي مع قيادة "الإنقلاب" في مصر ، وعدم الإنفصال عن الإخوان ولا تنظيمهم الدولي ، هذه المسيرة التي خرجت في منطقة الرمال بغزة ، لم يسمع عنها الإعلام ولم تتناقلها المصادر الإخبارية ، بل جاءت عن شهود عيان وتناقلها الناس العاديون وبعض نشطاء مواقع التواصل الإجتماعي ، إلا أنها في النهاية رسالة لتحريك راكد في الحركة ، كلما حاول أن يجري أسكتته قوة القيادة بالسيطرة والتغلب عليه ، وهو "الصراع" الذي تحاول وسائل الإعلام العبرية تضخيمه بين وقت وأخر .

فيما يحاول البعض تحميل يحيى السنوار مسئولية أي "إنشقاق" داخل الحركة يتجه أخرون الى أن الرجل يحاول تثبيت المستوى العسكري ، وإعادة هيكلته ومعالجة الثغرات التي احدثها العدوان الأخير على قطاع غزة في عام 2014 والذي دفع القسام بعد هذا العدوان الى فتح معسكرات تدريب لعامة الشباب ومن جميع الشرائح والانتماءات ، الأمر الذي استغلته أجهزة المخابرات الاسرائيلية ، لإختراق صفوف الكتائب من خلال بعض عيونها ، وقد نجحت حسب البعض ، مما تسبب بمتاعب جدية للجناح العسكري ، وعليه قرر السنوار أن يجري تغييرات حقيقية في قيادات الكتائب من شمال القطاع الى جنوبه ، وإجراء مسح أمني شامل ، وكسر جميع الاعتبارات لأي شخصية قيادية مهما كانت ذات سطوة وقوة ، وأدخل قيادات جديدة تنتمي بأغلبها الى "الحركة الأسيرة" الأسرى المحررين الذين خرجوا معه ضمن صفقة شاليط " وفاء الأحراء" عام 2011 ، وفي السنوات الأربع الأخيرة استطاع السنوار تكوين فكرة شاملة ومعمقة حول ما يجري وما يدور داخل الكتائب ، فاستطاع بقدرته المؤسساتية على وضع رؤية للشق الأمني الكامل في الكتائب مختلفة بعض الشيء عن رؤية سلفه الشهيد أحمد الجعبري ، الذي كان يدير هذا الجزء الأهم في القسام .

اما عن المصالحة مع حركة فتح ، لم يذكر عن السنوار ولم يرد على لسانه ما يدلل على صحة التقرير العبري ، فهذا الملف ليس من اختصاصه ، والكتائب المنهكة في هذه الفترة بتدير شئونها المالية والجهوزية وتعرف مهامها ومكانها عند إي اتفاق وطني ، غير معنية بالدخول في تجاذبات تشغلها عن ما هو أهم بالنسبة لها ، لطالما أن الطرفين مجموعين على أن "المقاومة" حق للشعب الفلسطيني ما دام الإحتلال الاسرائيلي موجود ، ولكن معايير السنوار في المصالحة أقل حدة من سلفه الشهيد أحمد الجعبري ، الذي أنجح سيطرة حماس على قطاع غزة بالعمل العسكري وتدخل بشكل كبير ، وقوي جداً من أجل السيطرة على المقار الأمنية للسلطة وإخراج الأجهزة الأمنية من قطاع غزة ، ولكن السنوار الذي كان معتقلاً داخل السجون الاسرائيلية (22) سنة ، لم يتورط بعمليات قتل لقيادات وعناصر فلسطينية ، وليس لحركة فتح معه أي خلافات تذكر على هذا الصعيد ، وربما تصلّبه في بعض المواقف لعدم تكرار فترة الإقتتال الدموي في قطاع غزة ، والحفاظ على كيانية القسام ، كجسم لا يمكن المساس به ، والحديث عن نزع السلاح أو تقليله أو دمجه في "جيش" وطني لا يكون رأسه من حماس أو القسام ، كتفجير حقل الألغام الذي يجهز له في هذه الفترة لتلك الفترة اذا ما جاءت ، لذا فالحديث عن الشئون العسكرية وأجنحتها ، ليس من صلاحيات المستوى السياسي لخالد مشعل ومكتبه ، ويعتبر السنوار إيران شرياناً مهماً لدعم العمل العسكري ، ولذا على مشعل أن يحذر من انسداد هذا الشريان ، اما استبداله بشريان أخر فهذا مرتبط بتطمينات وتأكيدات وربما معطيات مقدمة سلفاً للجناح العسكري .

 

×
أخبار
السجون الفيدرالي الأمريكي يضع شرطا قبل زيارة رودريغيز لمادورو في سجنه باكستان تؤكد "المضي الى أبعد مدى" في الدفاع عن السعودية صحيفة تتساءل: صمت "حماس" على الاغتيالات التزام بالهدنة أم فقد لقدرة الرد؟ القرن الأفريقي ساحة تنافس جديدة: النفوذ المتكامل لتركيا يقابله الحسابات البحرية لإسرائيل خبراء ودبلوماسيون: السعودية تعيد رسم عقيدتها الأمنية دون التخلي عن "المظلة الأمريكية" إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر الشيخ يطالب بروكسل بالضغط على إسرائيل لتسهيل الانتخابات واحتجاز «المقاصة» تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط