الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

السودان بين فكي كماشة

السودان بين فكي كماشة

تاريخ النشر: 2023-05-03 | 11:25

حمادة فراعنة
حمادة فراعنة

ليس صدفة أن قضية السودان ووجعه لا يحظى بالعطف والانحياز العربي المعلن، باستثناء بعض الأحزاب والحركات الشعبية في هذا البلد العربي أو ذاك، مع أن السودان يشغل مكانة رفيعة في ضمائر العرب، كل العرب، منذ لاءات الخرطوم الثلاثة وحكمة المحجوب القائد السوداني، في مواجهة هزيمة حزيران وإذلالها أمام توسع المستعمرة واحتلالها المزيد من أراضي العرب لفلسطين والأردن وسوريا ولبنان ومصر عام 1967.

شعب السودان يحمل المعاناة ودفع ثمن سيطرة العسكر ومبادراتهم الانقلابية سواء في فشل 17 مرة منذ الاستقلال عام 1956، أو نجاحهم في الانقلاب والسيطرة لمبادرات إبراهيم عبود وجعفر نميري وعمر البشير، وشغل ثلاثتهم اكثر من نصف قرن لسلطاتهم المنفردة.

وها هما الجنرالان عبدالفتاح برهان ومحمد حمدان دقلو حميدتي يتفقان على الانقضاض على رئيسهم السابق عمر البشير، ويدفع ثمن خياراته في عدم الاستجابة المباشرة لصوت الانتفاضة الشعبية من ذاته، فتتم إقالته واعتقاله ممن صنعهما، استجابة للانتفاضة الشعبية والقرار الأميركي.

الجنرال عبدالفتاح البرهان قائد الجيش تولى السلطة بفعل مكانته داخل المؤسسة العسكرية، أما الجنرال حميدتي فقد صنعه عمر البشير بناءً على خبرة أمنية اكتسبها من تجربة إيران بوجود مؤسستين: 1- الجيش الإيراني، 2- الحرس الثوري الإيراني، وهكذا فعل عمر البشير في السودان بصنع مؤسستين كي تحول أي منهما الانقلاب ضده، فشكل قوات التدخل والردع السريع، كي توازي الجيش، وتقوم بمهام ردع الاحتجاجات الشعبية أو المسلحة في مناطق الاشتباكات الساخنة، من دارفور وغيرها.

اتفق الجنرالان على إقالة البشير، وتقاسما السلطة رئيساً للمجلس العسكري الحاكم ونائباً للرئيس، وتضاربت الرؤى والمصالح والتطلعات، فتصادما ووقعت الكارثة التي يدفع ثمنها شعب السودان.

أغلبية شعوب العرب، تتعاطف مع شعبها الشقيق في السودان، سواء كانوا عرباً أو أفارقة، مسلمين أو مسيحيين، سمراً أو سوداً، فالإنسان السوداني، سوداني الوطن والقضية والانتماء وإن تعددت الألوان واللهجات والمواقف، هكذا يجب معاملة السودان كما يستحق من التقدير والأخوة والشراكة وحُسن الجوار، ولكن لا أحد يقف مع السودان، أو مع طرف ضد طرف، لأكثر من سبب:
أولاً أن كليهما من العسكر، ومعركتهما صراع على السلطة، أو هكذا هي انطباعات العرب، ولم تصل أي رسالة سودانية بديلا عن هذا الانطباع أو تنفيه.
ثانياً أن كليهما تربطه العلاقة مع الولايات المتحدة.
ثالثاً أن كليهما تربطه العلاقة مع المستعمرة الإسرائيلية منذ الاتفاق الإبراهيمي، رغم فشل كل الرهانات العربية منذ كامب ديفيد ووادي عربة وأوسلو لتحقيق التوازن، أو استعادة الأراضي بكرامة، أو إنهاء تطلعات التوسع الاستعماري للمشروع العبري الإسرائيلي اليهودي، فالسودان بهذا المعنى مثل ذاك الذي ذهب إلى الحج والناس راجعة.
رابعاً لقد اختلفوا على خلفية التنازل عن السلطة لصالح المدنيين والأحزاب السياسية، مما جعلهما في واد، والقوى السياسية السودانية في واد آخر، وانعكس ذلك على موقف القوى السياسية العربية.

واجبنا أن نكون مع السودان، تضامناً وانحيازاً وتفهماً، على الأقل بالقضايا الإنسانية من علاج وأدوية وغذاء، والنداء الذي وجهه سفير السودان حسن سوار الذهب في الأردن ومطالبته بتوفير مستشفى ميداني، وفريق طبي، وتوفير الأدوية ونقل الجرحى مطالب محقة ضرورية يجب أن تُلبى من بلد الأردنيين ومن شعب يحب السودان والسودانيين.

×
أخبار
باكستان تؤكد "المضي الى أبعد مدى" في الدفاع عن السعودية صحيفة تتساءل: صمت "حماس" على الاغتيالات التزام بالهدنة أم فقد لقدرة الرد؟ القرن الأفريقي ساحة تنافس جديدة: النفوذ المتكامل لتركيا يقابله الحسابات البحرية لإسرائيل خبراء ودبلوماسيون: السعودية تعيد رسم عقيدتها الأمنية دون التخلي عن "المظلة الأمريكية" إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر الشيخ يطالب بروكسل بالضغط على إسرائيل لتسهيل الانتخابات واحتجاز «المقاصة» تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط