تاريخ النشر: 2022-01-17 | 16:19
تاريخ النشر: 2022-01-17 | 16:19
الخرطوم: قتل 6 متظاهرين مناهضين للانقلاب العسكري في السودان خلال احتجاجات نظمت، يوم الاثنين، في العاصمة، حسب ما أكدت وزارة الصحة بولاية الخرطوم.
وقالت الوزارة، المناهضة للانقلاب، على صفحتها الرسمية على موقع فيسبوك "فقدنا 6 شهيداء بالرصاص الحي في مليونية 17 يناير، وإصابات كثيرة بالرصاص الحي، ليبلغ عدد شهداء الانقلاب حتى الآن 67 شهيدا".
وكانت لجنة أطباء السودان المركزية قد ذكرت على صفحتها على فيسبوك أن "السلطة الإنقلابية تستعمل الرصاص الحي والدوشكا، والقنابل الصوتية والغاز المسيّل للدموع لفضّ مليونية 17 يناير في الخرطوم، ما أدى الى سقوط جرحى ومصابين جاري حصرهم. نؤكد أن هذة السلطة الدموية الإنقلابية لن تفلت وساقطون لا محالة على ما فعلوا".
وحذرت اللجنة، "السلطة الانقلابية من التعدي على المستشفيات والمرافق الصحية".
وتظاهر آلاف السودانيين مجددا، الاثنين، ضد الانقلاب العسكري الذي نفذه قائد الجيش عبد الفتاح البرهان منذ قرابة ثلاثة أشهر.
وأطلقت قوات الشرطة السودانية قنابل الغاز المسيل للدموع لتفريق المحتجين الذين حملوا الأعلام السودانية وكانوا في طريقهم إلى القصر الرئاسي في وسط العاصمة.
كما استخدمت قوات الأمن القنابل الصوتية وخراطيم المياه لاجبار المتظاهرين على التراجع وهو ما نجحت به لاحقا.
وتجري حاليا من الأمن للمحتجين وتوقيف المارة في الشارع، فيما أعلنت تنسيقيات لجان مقاومة مدينة الخرطوم، "التتريس والتصعيد الكامل لكل شوارع مدينة الخرطوم".
وامتد اطلاق قنابل الغاز من قبل قوات الشرطة إلى حي بحري شمال الخرطوم حيث تجمع الآلاف للمشاركة في الاحتجاجات.
وتأتي الاحتجاجات في وقت كان من المتوقع أن يصل إلى العاصمة وفد أميركي على رأسه المبعوث الأميركي للقرن الإفريقي ديفيد ساترفيلد ومساعدة وزير الخارجية الأميركي للشؤون الإفريقية مولي في.
وتهدف الزيارة الأميركية إلى دعم مساعي الأمم المتحدة الأخيرة لحل الأزمة السياسية في السودان و"تسهيل انتقال مدني جديد إلى الديمقراطية".
وقبل زيارة السودان، يلتقي الوفد الأميركي في العاصمة السعودية "أصدقاء السودان"، وهي مجموعة تطالب بإعادة الحكومة الانتقالية في البلاد بعد الانقلاب العسكري.
والأسبوع الماضي، أعلن ممثل الأمم المتحدة في الخرطوم فولكر بيرثيز رسميا إطلاق مبادرة يجري بمقتضاها لقاءات ثنائية مع الأطراف المختلفة قبل الانتقال في مرحلة تالية الى محادثات مباشرة أو غير مباشرة بينها.
ورحب مجلس السيادة السوداني بمبادرة الأمم المتحدة واقترح إشراك الاتحاد الإفريقي، بينما أكد ائتلاف قوى الحرية والتغيير المناهض للانقلاب بأنه سيقبل بالمبادرة إذا كان الهدف هو حكم مدني.
وعطّل البرهان في 25 أكتوبر الماضي استكمال انتقال السلطة إلى المدنيين عبر اعتقال رئيس الوزراء عبدالله حمدوك وغالبية القادة المدنيين وتعليق عمل مجلس السيادة.
ومنذ ذلك الحين، يكثف الناشطون السودانيون المطالبون بحكم مدني ديموقراطي احتجاجاتهم في موازاة تصاعد العنف من قبل قوات الأمن بحق المتظاهرين ما أسفر حتى الآن عن مقتل 64 متظاهرا على الأقل وسقوط مئات الجرحى، كما تعرضت 13 امرأة على الأقل لحوادث اغتصاب.
إلا أن السلطات الأمنية تنفي بانتظام استخدام الذخيرة الحية في مواجهة الاحتجاجات، واتهمت بعض المتظاهرين بعدم التزام السلمية في المسيرات والتسبب في مقتل ضابط وإصابة عشرات أفراد الأمن.
ورغم تعهد البرهان إجراء انتخابات عامة في منتصف 2023 استمرت الاحتجاجات ضد الانقلاب واتفاق التسوية التي وافق بموجبها حمدوك على العودة إلى منصبه في 21 نوفمبر وهو ما اعتبره المتظاهرون "خيانة".
وأعلن حمدوك استقالته بعد ذلك، مؤكدا أنه حاول إيجاد توافقات لكنه فشل وحذر من أن البلاد تواجه "منعطفا خطيرا قد يهدد بقاءها" وأنه كان يسعى الى تجنب "انزلاق السودان نحو الهاوية"، وقبل مجلس السيادة استقالته.