الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

السياسة الامريكية في شخصية ترامب أصبحت بلا أصول أو تقاليد

السياسة الامريكية في شخصية ترامب أصبحت بلا أصول أو تقاليد

تاريخ النشر: 2018-11-18 | 18:21

لم يعد صنع السياسة الخارجية الامريكية في عهد "دونالد ترامب" يعتمد على مفاهيمها التقليدية التي عهدناها بل بدأت تأخذ منحى يعتمد فقط على انفراد هذا الرئيس بها بشكل كامل دون الاخذ في الاعتبار العمليات الاجرائية الاعتيادية المعمول بها عبر عقود من العمل السياسي، وتحسم عملية اتخاذ القرارات وذلك بالاعتماد على الوزارات التنفيذية المتخصصة والمعنية بصنع السياسة الخارجية وهي تمتاز بتأثيرها الكبير وذات تأثير مباشر في صياغة القرارات الخارجية .
انه لأمر غريب ، ولم يعد الامر كما كان ، فقد أصبحت تتخذ القرارات الهامة بعيدا ودون معرفة او علم هذه المؤسسات المتخصصة والمعنية برسم السياسات وصياغتها ، فلم يعد الحديث ممكنا حول دور غير دور الرئيس الامريكي " ترامب" ، بحيث بات من الماضي أي حديث عن دور مهم أو حيوي لوزارتي الخارجية و الدفاع أو لمجلس الأمن القومي في صياغة السياسات الخارجية ، اضافة الى عدم ثقة الرئيس في جهاز الامن الفيدرالي ، وكالة المخابرات الامريكية C.I.A ومخابرات وزارة الدفاع الامريكية ، بل أصبحت ادوارها مجرد أدوار هامشية لصالح رؤية الرئيس وادراكه الشخصي وثقته الشخصية في مبعوثيه السياسيين فقط الذين يدينون بالولاء المطلق له سواء زوج ابنته " جاريد" أو صديقه "جرينبلات" أو غيرهم في القضايا الاكثر أهمية ومنحهم الصلاحيات الواسعة على حساب مؤسسات صنع السياسة الخارجية ، فلم يعد لمستشار الأمن القومي الامريكي دور يمكن الاعتماد عليه في صياغة البدائل المطروحة بحيث يختار الرئيس من بينها أنسبها لتوجهاته وسياساته على خلاف التقاليد السياسية الراسخة في صنع السياسة الخارجية الامريكية ، بل أصبحت هذه السياسات رهنا بإرادة الرئيس فقط ، اضافة الى تجاهله تماما لجميع المؤسسات المعاونة له والتابعة للبيت الابيض او الوزارات والاجهزة المختلفة ، وعدم استماعه لنصائح مستشاريه في شئون ادارة البلاد ، كما يبدو واضحا وجليا اقالتهم أو اجبارهم على الاستقالة اذا تجرأ احدهم وعارض سياساته او خالفها او حاول أن يكون له دور او حاول تفعيل مؤسسته في توجيه الرئيس او قدم معلومات مخالفة لتوجهاته ،استقالات عديدة وصلت الى العشرات في المناصب المختلفة بشكل لم تشهده أية ادارة سابقة ، وخضوعه بالكامل لجماعات المصالح الاقتصادية ولوبيات الضغط اليهودية في اقرار سياساته تجاه قضايا المنطقة وخاصة ضد القضية الفلسطينية وتنفيذه للوعود العنصرية التي تعهد بها لهم اثناء حملته الانتخابية والانسحاب من الاتفاق النووي مع ايران واتفاقية المناخ ومعاهدة انتشار الاسلحة النووية مع روسيا ، و فرض الرسوم الجمركية مخالفا الاتفاقيات الاقتصادية مع الاتحاد الاوربي والصين وغيرها . 
يقوم ترامب بفعل ذلك دون ادراك لخطورة هذه السياسات وأثارها التي قد تكون كارثية على المستوى المحلي والدولي ، مما أدى الى استقالة او أقالته عدد من المسؤولين لخلافهم مع توجهاته وسياساته التي باتت لدى البعض لغزا حول طريقته في ادارة السياسات الداخلية والخارجية .
ولعل الاستقالات والاقالات في الادارة الامريكية التي لم تكن غير مسبوقة في اية ادارة امريكية قد تعبر عن عمق الازمة السياسية في صنع السياسات الامريكية ، انطلاقا من هيمنة وسطوة الرئيس "ترامب" في فرض رؤيته الشخصية في كل شيء بدون الاعتماد على ما دأبت عليه عملية صنع السياسة الامريكية الخارجية والداخلية طبقا للتقاليد السياسية السائدة وكان لايمكن لأي رئيس امريكي جديد تجاهلها اومخالفتها ، ولكنه كان يستحوذ على هوامش محددة تتسع في احداها وتضيق في البعض الآخر ، مثل ان يقوم الرئيس بمنح صلاحيات كبيرة لوزارة أو دائرة على حساب وزارة اخرى أو دائرة اخرى ، كتفضيله مجلس الامن القومي على وزارة الخارجية في صياغة السياسة الخارجية او العكس .
ولعل هذا الارتباك في البيت الابيض الذي أدى لاستقالة العشرات من الموظفين والمسؤولين الكبار يؤكد عدم قدرتهم التوافق مع الرئيس الامريكي في معظم توجهاته وسياساته تجاه العالم الخارجي، لأمر قد يرجع لحالته المتقلبة حسب التسريبات التي تنتشر من آن لآخر والتي تشكك في قدراته العقلية ووضعه النفسي غير المستقر ، آخرها ما كشفته نيويورك تايمز منذ أيام حول استقالة مستشارة السياسة الامريكية تجاه السعودية بما يشير الى عدم التوافق مع توجهات الرئيس الامريكي ترامب بخصوص بعض قضايا الشرق الاوسط ، لعدم اعتماده على تقييمات اجهزة الامن المعنية والمتخصصة كوكالة المخابرات المركزية الامريكية "C.I.A"، بل تشكيكه ومخالفته لكل ما تتوصل اليه من معلومات تساعد الرئيس في اتخاذ العديد من قرارات السياسة الخارجية الامريكية ، مما يضع المحللين والمراقبين والمتابعين اما سؤال حائر ، هل الرئيس الامريكي مؤهل لقيادة الولايات المتحدة الامريكية ؟

×
أخبار
صحيفة تتساءل: صمت "حماس" على الاغتيالات التزام بالهدنة أم فقد لقدرة الرد؟ القرن الأفريقي ساحة تنافس جديدة: النفوذ المتكامل لتركيا يقابله الحسابات البحرية لإسرائيل خبراء ودبلوماسيون: السعودية تعيد رسم عقيدتها الأمنية دون التخلي عن "المظلة الأمريكية" إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر الشيخ يطالب بروكسل بالضغط على إسرائيل لتسهيل الانتخابات واحتجاز «المقاصة» تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط