تاريخ النشر: 2018-12-07 | 11:59
تاريخ النشر: 2018-12-07 | 11:59
يوم أمس مساء الخميس تلقت أمريكا و العدو الصهيوني صفعة أخرى من السياسة الفلسطينية التي حشدت أحرار العالم و المتعاطفين مع القضية الفلسطينية منذ النكبة الفلسطينية ، على رفض مقترح قرار أمريكي في ظاهره إدانة لحركة حماس ( الفلسطينية) و نعتها بالإرهاب و لكن باطنه هو إدانة لكل نضالات الشعب الفلسطيني ضد الإحتلال ، حيث دلالات رفض مشروع القرار الأمريكي بوصم الشعب الفلسطيني بالإرهاب ، يؤكد مرة أخرى بشهادة الأمم المتحدة أن النضال الفلسطيني في جميع اشكاله لا يتنافى مع القانون الدولي في إستعادة الحقوق المسلوبة من الإحتلال ، و هذا يقود إلى قدسية هذا النضال الفلسطيني و إحترام العالم الحر للدم الفلسطيني ، حيث هذا الرفض للقرار الأمريكي إنجاز آخر يضاف إلى الدبلوماسية الفلسطينية التي لا تكل و لا تهمد في نزع الحقوق الفلسطينية ، و التي عودتنا أنها تمثل الكل الفلسطيني دون إستثناء رغم شواذ البعض في أجنداته و أفكاره الملوثة ، حيث فتح أقرب لحركة حماس من كل العواصم العربية أو الغير عربية و التي تحرضها من إجل إدامة إنقسام تضرر منه الكل الفلسطيني ، من هذا الباب و هو باب الإنقسام أرادت الإدارة الأمريكية تمرير قرار الإدانة ضد الشعب الفلسطيني، لكن السياسة الفلسطينية كانت لهم بالمرصاد في حماية تلك الحقوق المتراكمة ، حيث هناك رسائل في رفض هذا القرار يجب تذكيرها لمن تُسمى بإسرائيل ، أن الدولة التي بنيتموها ليست لها جذور ضاربة في تلك الأرض و مصير زوالها هي مسألة وقت لا أكثر ، ام الرسالة الاخرى لحركة حماس الطريق واضح مثل الشمس لإنهاء الإنقسام و هو تسليم قطاع غزة للشرعية الفلسطينية و هذا يعود لها و لأهل غزة بالنفع قبل الكل الفلسطيني ، أم الرسالة الأخرى فهي لمن يقود الشعب الفلسطيني و هو الرئيس الفلسطيني، يجب عليه أن يحتضن الجميع دون إستثناء و أن يبادر بإستمرار في إنهاء هذا الإنقسام اللعين رغم إساءة البعض له في كثير من المفاصل في نزع الحقوق الفلسطينية ، حيث صوتنا سيكون أقوى و أعلى بوحدتنا، رفض هذا القرار الأمريكي في الجمعية الأممية يحسب لك بأنك رئيس لكل الفلسطينيين و هذا لا ينفي أن تعود للشعب الفلسطيني في تجديد شرعيتك و شرعيات المؤسسات الأخرى المعطلة و لكن بعد إنهاء حقبة الإنقسام ، حيث هناك في الرفض الفلسطيني للسياسة الأمريكية يكمن الفرق بين الحركات ذات الأجندات الوطنية و الأحزاب ذات الأجندات العابرة للحدود و القارات التي لا تغني و تسمن من جوع ، لذلك يجب أن نكون فلسطينيين حتى نستطيع أن نكون مسلمين أو مسيحين أو عرب ، حيث هذا الإحتلال يكافح أن تكون لتلك الأرض الفلسطينية أي مسمى آخر دون الإقتراب من إسم فلسطين ، حيث التضاد للمشروع الصهيوني هي كلمة فلسطين ، فالفلسطيني ليس من ولد على هذه الأرض فقط أو من نسل هذا الشعب ، بل الفلسطيني هو من يناضل ضد الظلم الذي وقع على الشعب الفلسطيني ، الكيان الصهيوني يعلم يقيناً فلسفة تلك الصراع ، و جزء كبير من الفلسطينيين و خاصة الجدد على الساحة الفلسطينية لا يعلمون قيد أنملة عن تلك الفلسفة و بل لا يريدون أن يعلموا ، حيث يظنون أن النضال الفلسطيني بدء يوم ميلادهم و ليست قبل ذلك بعشرات السنين.