الخلافة و السياسة يتطابقان بالمفهوم و شروط التطبيق هما الاسرع فسادا و هما المحصلة النهائية لاخﻻق المجتمع ...عندما تكون السياسة هي الوسيلة الوحيدة لادارة المال،الناس، المجتمع و الحياة ككل.و في السياسة دائما الاقذر او المنتهز هو الاسرع بالنجاح كمسلمة ثابتة ..و ﻻ تنجح السياسة بتطهير نفسها مهما حاولت ما دام في المجتمع كله منتهز ﻻ اخﻻقي واحد او اكثر ..يظهر بالنتيجة ان الادارة السياسية وجدت لتفسد بضم التاء و ان الانسان سيفسدها بشكل حتمي لذلك و بسبب هذه المعادلة يكون من الصحي دائما ان تثور مجموعات سياسية على مجموعات اخرى حتى لو كانت الاولى ذات مثل اخﻻقية و اقتصادية جيدة ..فتطاول عمر المجموعة الاولى او عمر حكمها يدخل اداء حكمها في المحتوم من الفساد و الانتهازية بما ﻻ يخالف الطبيعة البشرية ..ان القاعدة الاساس هو ان البشر ﻻ يمكن ان يتحولو كلهم الى مﻻئكة و عليه و كون الادارة السياسة قابلة لأن تفسد بسبب شخص واحد ﻻ اكثر لسهولة خطفها بالانتهازية و اللااخﻻقية و كنتيجة نهائية يتضح لنا ان السياسة بمطلقها مستنقع جامع لأسوأ ما في المجتمع و بنفس الوقت أكثر شيء مهم في المجتمع البشري ..معضلة ﻻ يفككها الا الاختﻻف و الحروب..لهذا السلم الاهلي و المجتمعي ذو الشروط القاسية هو أهم الانجازات البشرية في حال طبق بحروفه رغم اتجاهه المحتوم الى الفساد ولكنه يمثل الفسحات الزمنية البسيطة التي يتنفس بها البشر قبل التصارع مجددا ..ﻻ يوجد ايجابية غير الدعاية للنوايا الطيبة المترافقة مع الانتهازية الذكية ..لهذا اقول.يجب تعزيز الفردية بشكلها و حريتها المطلقة على مستوى المجتمع الانساني و لكن من اهم الاسس ان يتم تحييد الفردية نهائيا عن الحياة السياسية ..بحيث يكون الحكم الجماعي او بشكل ملطف اكثر الحكم الفردي الدوار و غير المتكرر من اهم سبل نجاح و ديمومة اي مجتمع انساني مقابل كل الديكتاتوريات المحيطة المؤقتة الوجود و التي ستتهاوى حتما..بالمقابل فان اي تطويع او تﻻعب في الحكم الدوار و تقلبه لمصلحة فئة او شخص سيؤدي بالضرورة الى سقوط المجتمع و اندثاره برحلة طويلة من الدماء و الفقر