تاريخ النشر: 2014-03-25 | 00:18
تاريخ النشر: 2014-03-25 | 00:18
أمد/ غزة – رام الله : لم يبد الشارع الفلسطيني أي اهتمام يذكر بانعقاد القمة العربية اليوم الثلاثاء في الكويت، فيما كان الإهتمام مقتصرا على مستوى الطبقة السياسية وسط آمال حكومية بأن توفر تلك القمة شبكة أمان مالية للسلطة الفلسطينية لمواجهة أزمتها المالية الحادة التي تعاني منها.
وفي الوقت الذي أكد فيه العديد من المواطنين الفلسطينيين ل’ القدس العربي’ عند سؤالهم عن آمالهم من القمة العربية بأنهم لا يأملون منها شيئا، إلا أنهم عبروا عن أملهم أن لا تكون هذه القمة – في ظل اشتعال الخلافات العربية – أكثر مللا من القمم العربية السابقة.
ورغم حالة عدم الإكتراث التي يبديها الشارع الفلسطيني تجاه قمة الكويت التي تنطلق أعمالها اليوم، إلا أن الكثير من المواطنين استذكروا عند سؤالهم عن القمة تلك الأموال التي أعلن عن تخصيصيها في القمم السابقة لدعم مدينة القدس والتي لم تصل لغاية الآن على حد قولهم، مشددين على أن القمة الحالية لن تكون أفضل من القمم السابقة في ‘بيع الكلام للفلسطينيين وباقي الشعوب العربية’، وفق ما قاله المواطن فراس البرغوثي الذي كان يسير في أحد شوارع رام الله عند سؤاله عن القمة العربية.
وفيما تساءل البرغوثي عن تاريخ انعقاد القمة العربية في إشارة الى استهزائه بها وبضرورة انعقادها، أوضح أن الجهة المهتمة بالقمة ليس المواطنين الفلسطينيين بل السلطة الفلسطينية وإمكانية أن تحصل على دعم سياسي ومالي لها في ظل ما تشهده المنطقة من مفاوضات إسرائيلية وفلسطينية برعاية أمريكية ومباركة عربية على حد قوله.
وفي الوقت الذي يسود الشارع الفلسطيني حالة من عدم الإهتمام بالقمة العربية وانعقادها بالكويت، الا أن أطرافا فلسطينية جددت مطالباتها المعتادة للقمة، مثل المطالب بالضغط على حركتي فتح وحماس لإتمام المصالحة الوطنية وإنهاء الإنقسام الداخلي، وكسر الحصار الإسرائيلي عن قطاع غزة، الى جانب تكرار المطالبة بتوفير الدعم المالي للقدس لمواجهة التهويد الإسرائيلي الذي طال كل جزء منها.
وفيما أرسل تجمع الشخصيات الفلسطينية المستقلة في الضفة الغربية وقطاع غزة والشتات رسالة للقمة العربية تؤكد على ضرورة تدخل الدول العربية والضغط على فتح وحماس لإتمام المصالحة الفلسطينية، دعا النائب جمال الخضري رئيس اللجنة الشعبية لمواجهة الحصار على قطاع غزة، القمة العربية المنعقدة اليوم الثلاثاء في الكويت بدعم القدس في وجه الإعتداءات والمخططات الإسرائيلية، مشددا على ضرورة الدعم المادي والمعنوي للمدينة المقدسة ومقدساتها وسكانها، والعمل على مشاريع تعزز صمود السكان في المجالات المختلفة، مذكرا الزعماء والملوك العرب أن الإحتلال يعمل بشكل متسارع في الحفريات أسفل المسجد الأقصى والبلدة القديمة في القدس، إلى جانب هدم مئات المنازل بهدف تهجير السكان بحجج وذرائع وهمية.
وفي ظل الإستهداف الإسرائيلي للقدس والمقدسات فيها ناشدت وزارة الخارجية في الحكومة المقالة في قطاع غزة، الدول العربية إلى وضع ملف حصار غــزة على جدول أعمال القمة العربية المنعقدة في الكويت، والعمل بموقف أمين عام الجامعة العربية نبيل العربي الذي دعا من قبل لفك الحصار عن غــزة.
وطالبت أعضاء المجتمع الدولي والمنظمات الدولية والإقليمية وخاصة الأمم المتحدة ومنظمة التعاون الإسلامي وأحرار العالم بالتدخل العاجل والسريع من أجل فك الحصار عن غــزة، وإلزام الإحتلال الإسرائيلي حدود الإنسانية ووقف تصرفاته العنصرية وانتهاك حقوق الإنسان الفلسطيني في الأراضي الفلسطينية، داعية الجانب المصري إلى التعامل مع غــزة من منطلقات إنسانية، وفتح معبر رفح البري وتسهيل مرور المسافرين من مرضى وطلاب وأصحاب إقامات في الخارج، فضلاً عن السماح للوفود والقوافل بالوصول إلى القطاع عبر الأراضي المصرية.
وفي ظل تلك المطالبات وحالة عدم الإكتراث الشعبية تجاه قمة الكويت تأمل السلطة الفلسطينية بالحصول على شبكة أمان مالية بقيمة 100 مليون شهريا ، إضافة إلى موقف سياسي عربي يقضي بعدم الإعتراف بيهودية دولة إسرائيل، ودعم الموقف الفلسطينى من المفاوضات مع إسرائيل.
وأوضح وزير الخارجية الفلسطيني رياض المالكي الإثنين أن قرارات القمة بشأن فلسطين تتمثل في ‘تحصين الموقف التفاوضي’ الفلسطيني، والموقف العربي بشكل عام من القضية الفلسطينية، والتزام الدول بتعهداتها المالية تجاه السلطة، معبرا عن تخوفه من عدم وجود آليات لتنفيذ المواقف الداعمة للقضية الفلسطينية خاصة في شقها المالي .
وكان وزراء الخارجية العرب دعوا في ختام اجتماعهم التحضيري للقمة العربية الأحد، الدول العربية الى توفير شبكة أمان مالية بأسرع وقت ممكن بمبلغ 100 مليون دولار شهريا لدولة فلسطين، وذلك لدعم القيادة في ضوء ما تتعرض له من ضغوط مالية واستمرار إسرائيل في عدم تحويلها للأموال المستحقة لدولة فلسطين، مع توجيه الشكر للدول العربية التي التزمت وأوفت بالتزاماتها، داعين الدول والمنظمات العربية والإسلامية والصناديق العربية ومنظمات المجتمع المدني لتمويل وتنفيذ المشروعات التنموية الخاصة بقطاع التعليم والصحة والشباب والرفاة الإجتماعي والإقتصادي والإسكان في القدس وذلك لدعم الوجود العربي في المدينة المقدسة .
وأكدوا على تفعيل قرار قمة سرت 2010 رقم 503 بشأن القدس والخاص بزيادة الدعم الإضافي المقرر في قمة بيروت 2002 لصندوقي الأقصى والقدس إلى 500 مليون دولار والطلب من الأمانة العامة لجامعة الدول العربية وضع آلية لتفعيل خطة التحرك العربي لإنقاذ القدس.