تاريخ النشر: 2016-03-21 | 15:08
تاريخ النشر: 2016-03-21 | 15:08
أمد/ غزة – تغطية خاصة : يشرب البحر كلما أتعبه الملح ، وخانته الموجات ، يشرب من بحور الشعر ، وشعراء يفيضون بالكلم ، يعرفهم جيداً ، وسواحله القائمة فوق أصابعهم ، تُطوى من تعب المسافات وجغرافيا المحرمات ، ولأنهم الأقدر على ضبط إيقاعه المائج يأتونه عن قريب ، ويحرسون قصائدهم بكل إتقان فوقه ، ليس لرهبة في صدورهم من شتات الصحاري ، بل لعشق مستدام بين اللغة والصخر.
ولذا أصر الشاعر الفلسطيني العروبي سليم النفار ، أن يكرر توقيع أعماله الشعرية الناجزة ، في غزة المخزونة بمحبيه ومريديه ، الذين انتظروا عودته من رام الله ، من الشطر المسكون الحنين إليه دوماً ، من بعد توقيعه الأول على أعماله الشعرية الناجزة ، قرب ضريح الشاعر الكبير محمود درويش ، وفي متحفه الثقافي المغرد دوماً بالإبداع ، والمسكون بالمبدعين .
أعمال الشاعر النفار الناجزة ، مائدة مغرية جمع عليها كل ما كتب وما صدر له منذ ديوانه الأول " تداعيات على شرفة الماء في عام 1996، مروراً بـ سور لها عام 1997 ، وبياض الأسئلة في عام 2001 ، وشرف على ذلك المطر في عام 2004 ، وهذه أغنية في نفس العام ، وبريد الأبد ، وغيرها من النصوص التي كتبت ما بين عام 2004 حتى 2015م ، ليتوج جمعه الشعري الأول هذا ، سلة إبداعية متنوعة من فاكهة اللغة ، المتلزمة بقضية عادلة ، والمحفوظة بالاصالة المانعة لتزوير التاريخ ، وإضعاف الهوية.
وفي حفل توقيعه أكد النفار قبل أن يلقي باقة من نصوصه الشعرية على الحضور الحاشد والنخبوي ، على أن فعله هذا كان يقيناً بصوابية إيقاعه المرتفع أبداً والمعلق على قمم جبال الشوق الى الوطن ، أيقونة الوجود ، وتطريزة الوجدان ، وشاكراً في مقدمته كل من شارك وساهم وحضر ، وخاصة اتحاد المراكز الثقافية في غزة ، الذي رعى حفل التوقيع ونظمه وأشرف على إنجاحه .
والنفار الشاعر والنفار الإنسان والمناضل ، استحق حضوراً مميزاً ومبدعاً وواسعاً ، لمّها احترامه وتقديره من قبلهم ، وعبر عن ذلك رئيس مجلس إدارة اتحاد المراكز الثقافية الناشط يسري درويش ، الذي اثنى بكلمته على الشاعر الكبير النفار ، وتمنى مزيده شعراً وأدباً ، ومؤكداً على أهمية الثقافة ودور المثقفين في المجتمع ، ومطالباً المؤسسات الرسمية والنقابية المعنية بتطوير الواقع الثقافي ، بضرورة مضاعفة الجهد ، صياغة حالة ناهضة بالمشهد الثقافي ، يستحقها شعبنا وقضيته العادلة .
وأجمع الحضور على صحوة غزة ثقافياً رغم جراحها المتراكمة ، بفعل الحراك الأدبي المتواصل ، والواصل الى مستوياته المعقولة ، نظراً للواقع المعقد المعاش ، كما أكدوا على أن الشاعر سليم النفار ، أيقونة إبداعية تضاف الى كنوز فلسطين الثرية بالأدب والإبداع .