تاريخ النشر: 2016-10-22 | 08:45
تاريخ النشر: 2016-10-22 | 08:45
قرات بامعان مبادرة الاخ الدكتور رمضان شلح الامين العام لحركة الجهاد الاسلامى التى اعتز بنضالها بعيدا عن المناصب والمطالب الشخصية والفئويه , تناضل وتقاوم بصمت دون ضجيج ودون بحث عن الغنائم واقتطاع جزء من ارض الوطن قبل تحريره . امنت بالمقاومة من اجل فلسطين واحتفظت بالثوابت الفلسطينية دون ان تثير ضجيجا او تخوينا لمن تعارضهم فى ساحات العمل الفلسطينى وعرفت الدكتور رمضان فى احدى اللقاءات الجماهيرية فى القاهره تميز بهدوئه ووقاره وتواضعه ومن هنا ياتى تعليقى على مبادرته التى اتفق معه فى كثير من نقاطها واختلف فى نقاط اخرى بكل الود والمحبة والتقدير لاخى الدكتور نادر زهير الذى لم يسبق لى التعرف عليه لكنه اغستجاب لمناقشة هذه المبادرة بكل موضوعية احترمها والتقى معه فى عديد من النقاط الهامة التى تعكس نفسها على الوضع الفلسطبنى . واتمنى ان تبادر الرموز الوطنية من ابناء شعبنا فى التعقيب على المبادرة وفتح حوار شامل معها لان من طرحها يستحق منا هذا الحوار وعدم الاكتفاء بالمرور العابر كما هى العاده حيث ان قضيتنا فى بنيانها النضالى والسياسى تستحق منا هذا الحوار . وكنت قبل يومين وجهت رسالة الى كوادر فتح وقيادتها بمناسبة انعقاد مؤتمر الحركة السابع فهى من نسيج هذا الشعب وتشكل لبنة اساسية فى النضال الفلسطينى .
اولا : اتفق مع اخى الدكتور رمضان شلح فى ضرورة اعادة بناء منظمة التحرير الفلسطينية تقود شعبنا وتشكل مرجعيته التاريخية والنضاليه بعد سنوات من الاهمال والتجاهل لوجودها , واعادة بناء المنظمة يحقق الوحدة الوطنيه التى صاغها المرحوم الاستاذ احمد الشقيرى حين اكد على : الوحدة الوطنية , التعبئة القومية , التحرير . ويوفر القيادة الجماعيه التى تضم كافة اطياف القوى الفلسطينية , ولا ينفرد فصيل باتخاذ القرارات وفق مصالحه واهوائه . قيادة تتخذ القرارات النضالية واشكال المقاومة بكل اشكالها وتصوغ الخطابات السياسية فى المحافل الدولية والعربية , تبتعد عن الفردية والارتجال والتردد , وفق برنامج وطنى ياخذ فى الاعتبار شراسة العدوان الصهيونى وتهديده لمشروعنا الوطنى الذى يتمثل فى انهاء الاحتلال واقامة الدولة الفلسطينيه وعودة اللاجئين ويحافظ على الثوابت الفلسطينيه . برنامج يقره المجلس الوطنى الفلسطينى الجامع لكافة القوى والفصائل الفلسطينية , ويؤكد على المقاومة الشعبية فى مقاطعة المنتجات الاسرائيلية وايقاف التطبيع مع العدو الصهيونى من الجانب الفلسطينى والعربى والدولى
ثانيا : اختلف مع المبادره فى عملية الغاء اتفاق اوسلو رغم وقوفى معارضا مع عدد من الرموز الوطنية وعلى راسهم الدكتور احمد صدقى الدجانى كرمز من رمموز المستقلين فى المجلس الوطنى والمجلس المركزى فى اجتماع تونس للمجلس المركزى بحضور الاخ الرئيس الراحل ابو عمار واكد ابو الطيب الدجانى ان هذا الاتفاق املى علينا املاء اقول رغم معارضتى الا اننى اقول ان اتفاق اوسلو انتج لنا السلطة الوطنية التى تعتبر انجازا ضم قطاعات كبيرة من ابناء شعبنا فى مؤسسات تعليمية وصحية وثقافية واعلامية وسياسية , وفى تقديرى ان دولة الكيان سترحب بالغاء هذا الاتفاق الذى سينهى كل الجهود لتى انجزناها فى المحافل الدولية وحصلنا على دولة مراقب فى الامم المتحده وعضوا فى محكمة الجنايات الدولية واليونسكو وغيرها وبالغاء اوسلو نلغى كافة الاتفاقات والمعاهدات , السلطة الفلسطينية هى نواة الدولة التى اصبحنا على مقربة من قيامها . الجانب الاخر ان الغاء الاتفاق هو قرار سيادى يخص كل الشعب بكل اطيافه ويقرره المجلس الوطنى الفلسطينى رفضا او تاييدا .
ثالثا : الوحدة الوطنية الفلسطينيه وانهاء الانقسام
انهاء الانقسام مطلب فلسطينى اجمع عليه شعبنا الفلسطينى فى الوطن والشتات واستمراره هو ضربة لمشروعنا الوطنى ولنضال شعبنا ومبرر للقوى العربية والدولية لتجاهل حقوق هذا الشعب وتهميش القضية الفلسطينيه وقد فشلت كل الجهود الفلسطينية والعربية وما تم الاتفاق عليه من اجتماعات ومبادرات اخرها اتفاق الشاطىء والقاهره . لقد قلت فى العديد من الاحاديث هنا ان اعادة بناء منظمة التحرير الفلسطينية هو انهاء الانقسام يوم تشارك الفصائل الفلسطينية والموز الوطنيه فى المجلس الوطنى الذى سينتخب قيادة فلسطينية هى اللجنة التنفبذية صاحبة القرار ومرجعية السلطة والقرار فى حكومة وحدة وطنية فلسطينيه تنهى انفراد فصيل بعينه فى الحرب والسلم وتكون المقاومة لكل الشعب الفلسطينى من خياراتها الاساسيه .
رابعا : البرنامج السياسى والعلاقات العربية والدوليه :
اتفق مع المبادرة فى اهمية تطوير العمل مع امتنا العربية والاسلاميه لتكون الحاضنة لشعبنا ونضالنا الفلسطينى وقضيتنا العادله وتوجيه المؤسسات الفلسطينية للقيام بتوطيد هذه العلاقات بعيدا عن التدخل فى شؤنها الداخليه لتبقى سندا وداعما لنضالنا ومقاومتنا وصمود شعبنا . وهنا اتفق مع المبادرة فى تمتين العلاقة مع مصر وشعبها وقيادتها فهى الدولة التى وقفت مع صمود شعبنا ومع حقوقنا التاريخيه متجاوزين بعض الملاحطات التى تثير قطاعات من شعبنا فى العلاقات الرسمية التى تحكمها اتفاقية كامب ديفد وما سببه البعض منا فى مواقفه من مصر واصطفافه مع حركة الاخوان المسلمين الحركة المعادية لامال وطموحات شعب مصر وقواته المسلحه . علينا ان نمحو هذه التراكمات لان مصر هى القوة القادرة على مساندة شعبنا وصموده .ان حركة الجهاد الاسلامى تسنطيع ان تقوم بدور فاعل فى تحقيق الوحدة الوطنيه لما لها من احترام لدى الفصائل الفلسطينية والشعب الفلسطيثنى وفق برنامجها الذى لا يبحث عن مكتسبات شخصية او فئويه .
اجملت ردى على المبادرة التى تفضل بها اخى الدكتور رمضان شلح لمعالجة واقعنا افلسطينى وادعو الرموز الوطنيه لابداء رايهم وملاحظاتهم على هذه المبادرة الهامه . واشكر اخى العزيز الدكتور ناهد زهير على ملاحظاته .