يدور الحديث هذه الايام حول المؤتمر السابع لحركة فتح ويندرج الحديث الى ما يدور فى هذه الحركة التاريخيه من انقسامات ومماحكات وشرذمات فى مرحلة يواجه فيها شعبنا عدوا صهيونيا وعدوانا صارخا على شعبنا على ارضنا ومقدساتنا لا يرحم طفلا يقتله بدم بارد او يهين امراة على عتبات الاقصى ناهيك على تغول الاستيطان وتهويد القدس . وترددت قبل ان اتوجه برسالفتى هذه الى الاخوة من كوادر فتح وقياداتها الذين جمعتنى بهم علاقة حميمه عبر مرحلة من النضال بداناها فى الحركة الطلابيه مرورا بالعمل العسكرى والكفاح المسلح فى صفوف منظمة فلسطين العربيه التى دعمها عبد الناصر وضمت خيرة من الشباب العربى . لقد وجهت رسالة اخرى الى كوادر فتح التى هى نسيج فلسطينى قدمت الاف الشهداء من ابناء شعبنا وما يزال الالاف اسرى فى سجون المحتل الصهيونى . هى حركة عزيزة على شعبنا فهى تضم فى صفوفها اخوتنا وابناؤنا واخواتنا ومن هنا ياتى حرصنا وحديثنا عن مؤتمر الحركة السابع وما يدور فى اوساطها من حراك وتوجس وما يتنازع عدد ليس بالقليل من قياداتها التخطيط لمواقع جديده يستكملون فيها مسيرتهم التاريخيه فى مواقعهم القيادية فى المنظمة او السلطه . من موقع الحرص على هذه الحركة والحفاظ على كيانها كاكبر تنظيم فلسطينى اتوجه برسالتى الثانيه ونحن على ابواب المؤتمر السابع للحركه .
اولا : ياتى هذا المؤتمر بعد مرحلة امتدت اكثر من 23 عاما من توقيع اتفاق اوسلو الذى فشل فشلا كبيرا فى تحقيق امال الشعب الفلسطينى وفيه انتزع اعترافنا بتغيير الميثاق القومى وشطب منه خيارنا الاساسى فى الكفاح المسلح طريقا لتحرير فلسطين واعترفنا مع الاسف بالكيان الصهيونى على بقعة من بقايا الوطن ينازعنا هذا العدو على اغتصابها وينشر فيها المستوطنات تحت غطاء البحث عن السلام ووهم الدولتين . وبالتالى سيواجه هذا المؤتمر الخروج من التزامات اوسلو التى تنكر لها الكيان الصهيونى واستغلها فى تحقيق اهدافه . والمرحلة الجديده لا بد ان تفرز قيادة شابه تؤمن بهذه الحقيقه وتتحمل مسؤلية تجاوزها لتواجه العدو الصهيونى بارادة جديده وتخطيط نضالى تنتزع فيه حقوق شعبنا وتعمل على انهاء الاحتلال .
ثانيا : لا بد ان تشارك كوادر الحركة وبحرية كامله اختيار القيادات التى ستمثلها فى هذا المؤتمر لا يزيد متوسط اعمارهم عن اربعين عاما تتوفر فيهم الكفاءة النضالية والسياسيه وتكون المقاومة الشعبيه اهم خياراتهم بالاضافة الى الخيارات السياسية والدبلوماسية التى تحقق منها مالا يجب انكاره : الدولة المراقب . عضوية لجان الامم المتحده مثل اليونسكو . الجنايات الدولية وحقوق الانسان وغيرها . ولا بد ان تتوقف القيادات التاريخيه من التخطيط للبقاء فى مواقع القيادة مع الاحترام لتاريخهم النضالى والسياسى الذى نجحوا فى بعضه وفشلوا فى البعض الاخر . ولا بد ان يعملوا من اجل انجاح المؤتمر ووصول الكفاءات النضالية الى مواقع القياده دون التخطيط او الكولسة كما حدث فى المؤتمر السادس وصولا الى قيادات مواليه على حساب الكفاءه . ان القيادات التاريخيه مكانها النصح والارشاد ووضع الخبرات امام القيادات الجديده .
ثالثا : قبيل انعقاد المؤتمر تتشكل لجنة من الكفاءات التنظيمية والسياسية والنضاليه تضع برنامجا لهذا المؤتمر يبين تقييما لتجارب الحركة فى العمل السياسى والنضالى وفى اعادة اللوائح التنظيمية والالتزام التنظيمى اخذا بالاعتبار ضرورة فصل الحركة عن السلطة الوطنيه لتعود الحركة الى ينابيع النضال التى جعلت منها حركة جماهيرية اسهمت اوسلو فى انحرافها عن بوصلة المقاومه واصيبت الحركة بالترهل والتشرذم وعدم الانضباط حتى اشرفت على اخطار تهدد بانقسامها رغم المغالين الذين لا يدركون ذلك . برنامج العمل هو دليل العمل للمرحلة القادمه وهو المخطط التنفيذى الذى سيواجه العدو الصهيونى ويواجه انهاء الانقسام ويرسم العلاقات الفسطينية العربية انظمة وجماهير ويجابه المخططات الصهيونية فى تحرير الاسرى والعناية باسرهم واسر الشهداء . برنامجا يعيد النظر فى البنية التنظيميه القادرة على المقاومة فى مخطط طويل المدى لا يكون تنظيما مظهريا من عناصر تستعد للعطاء وليس الكسب والمصالح الخاصة . وعلى ضوء هذا البرنامج ينتخب المؤتر قيادة قادرة على تحقيق اهداف الحركة فى عمرها الجديد . قيادة قادرة على اعادة بناء منظمة التحرير ضمن وحدة وطنيه تجمع كل اطياف الشعب الفلسطينى تنهى الانقسام وتقود الشعب الى تحقيق الاهداف التى ناضل من اجلها ما يقارب المئة عام .
اعرف ان هذه رسالة مختصره الى اخوتى فى كوادر فتح وقياداتها واعزى العلاقة الحميمه والحرص على النهوض بحركة تقود مع رموز شعبنا وفصائله هذا الشعب الى طريق التحرير والعودة والدولة المستقلة وانهاء الاحتلال .