الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

الشباب أمل المستقبل وقادة التغيير لا أدوات استقطاب

الشباب أمل المستقبل وقادة التغيير لا أدوات استقطاب

تاريخ النشر: 2021-03-21 | 08:16

عاد الشباب الفلسطيني يتصدر المشهد العام، بعد صدور المرسوم الرئاسي للإنتخابات، وعادت المؤسسات والأحزاب والنخب والقادة السياسيون وغيرهم، يتحدثون عن دور الشباب الفلسطيني المهم والفعال في عملية النهوض والبناء والإستقلال. وتسليط الضوء الكثيف والمفاجئ على الشباب من كافة الجهات، يحتاج إلى تحليل ويثير الكثير من التساؤلات. هل هذا فعلا إدراك متأخر لأهمية الشباب الفلسطيني، ودورهم المحوري والجوهري في عملية صنع القرار، والبناء والتحرر من الإحتلال؟ أم أن ذلك وسيلة من وسائل الاستقطاب والدعاية ومحاولة كسب الأصوات؟ خصوصا وأن المجتمع الفلسطيني هو مجتمع شاب وفتي، وبالتالي من سيحسم نتيحة الإنتخابات هم الشباب. وحسب الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني، "يشكل الشباب (18-29 سنة) في فلسطين 1.14 مليون شاب، بنسبة 22%، من إجمالي السكان في فلسطين منتصف العام 2020."  ولكن يبقى السؤال هل سيدوم ذلك الاهتمام بالشباب ومشكلاتهم، وتمكينهم في مجتمعهم والاستثمار بطاقاتهم، بالتنمية ومواجهة الإحتلال؟

وبما أن الشباب اليوم هم أمل فلسطين والأحزاب، إذن ما هو المطلوب من الشباب في الانتخابات القادمة، خصوصا بعد سنوات من العزلة، والعزوف عن المشاركة السياسية، نتيجة حالة الإحباط وخيبات الأمل المتتالية، من الفصائل والمؤسسات، فهم أول من دفع ثمن تداعيات الانقسام القاهرة، والتي أضعفت قدراتهم وشتتت أولوياتهم، وأدخلتهم في واقع حجبهم عن الأولويات الوطنية للمشاركة الفعالة في صنع القرار ورسم السياسات. ومن جهة أخرى كانوا أول المستهدفين من قبل الاحتلال الإسرائيلي، إما من خلال إغلاق المؤسسات الشبابية، وتضييق الخناق عليها، أو بملاحقة النشطاء السياسيين منهم بالإعتقال أو بالقتل، مما أدى إلى تراجع دور الشباب في التنظيمات السياسية، والحركات الشبابية، والنقابات. وفي ظل الثورة التكنولوجبية التي وصل أوجها وامتدادها إلى فلسطين، تحول أغلبية نشاط الشباب الحقيقي والملموس على الأرض، إلى عزلة،  إلى نشاط في دوائر العالم الإفتراضي، وعبر منصات التواصل الاجتماعي.

تشير بيانات التعداد العام للسكان والمساكن والمنشآت لعام 2017،  أن نسبة 14.9% من الأسر الفلسطينية  يرأسها شاب، ويتولى فيها شاب تدبير الأسرة واتخاذ القرارات المهمة، بواقع 13.9% في الضفة الغربية، و16.5% في قطاع غزة ، وهذه النسبة لها مؤشرات ودلالات مهمة، وتوضح جزءا من أسباب عزوف الشباب، عن المشاركة السياسية، في ظل الظروف الإقتصادية والإجتماعية والسياسية في فلسطين، وأثرها على خلق أولويات للشباب تشغلهم عن المشاركة السياسية على كافة الأصعدة. غير ذلك، بلغ معدل البطالة بين الشباب في فلسطين 38% لعام 2019 (31% بين الذكور و63% بين الاناث)ـ بواقع 63% في قطاع غزة و23% في الضفة الغربية. ونستطيع أن نتخيل من هذه النسبة كم أن شبابنا الفلسطيني مثقل بالخيبات و الهموم، ومسؤولية تأمين لقمة العيش والإحتياجات الأساسية، وأثر ذلك كله على المشروع الوطني الفلسطيني، فهل سيكون صندوق الاقتراع يمثابة مصباح علاء الدين الذي سيغير واقعهم، أم أنه سيكون خيبة جديدة لهم؟

بغض النظر عن الواقع المرير، وعن الفترة السابقة التي كانت فيها إخفاقات وإنجازات أيضا، تشكل الانتخابات فرصة مهمة للشباب الفلسطينـي ليتخلصوا من خيبات الأمل، إذا ما أخذوا دورهم المهم فيها، ولذلك لا بد من أن يقفزوا من مواقعهم الإفتراضية إلى مكانهم الحقيقي على الأرض، ليقودوا التغيير نحو واقع أفضل، فلطالما كان للشباب الفلسطيني دور فاعل ومؤثر في تاريخ القضية، ومحطات النضال الفلسطيني والمواجهة مع الإحتلال الإسرائيلي، ولا ننسى أن من أسّس منظمة التحرير الفلسطينية، المرجعية السياسية والوحيدة للشعب الفلسطيني كانوا  في أوج شبابهم، والذين قادوا الحركة الوطنية، والثقافية، والنقابية، كانوا  ايضا شبابا في تلك المرحلة، والذين اشعلوا الثورات والانتفاضات ضد الإحتلال هم أيضا من الشباب، فالشباب ليسوا مجرد نسبة، بل هم شعلة النضال على مر التاريخ،  فليكن شبابنا في هذه الانتخابات السد المنيع الذي سيحمي هذا الإستحقاق التاريخي للشعب الفلسطيني، فهذه الإنتخابات ستكون التمرد الحقيقي على تداعيات الانقسام و التحدي الحقيقي للإحتلال وحصاره وسياساته ضد شعبنا.

ولا بد من إدراك الشباب أن هذه الانتخابات هي معركتهم مع الواقع الصعب، وفرصتهم لصناعة واقع أفضل، والمساهمة في رسم السياسات ورفع أولوياتهم من الهامش إلى الواجهة. والمطلوب يقظة حقيقية من الشباب بالدور المناط بهم في هذه الإنتخابات، ومنع تحوّل هذه الانتخابات إلى معركة استقطاب بين الفصائل.

 وعلى الشباب الحذر من استغلالهم ليكونوا وقودا لهذه المعركة، ومن كل الإغراءات المادية والمعنوية التي من الممكن أن تعرض عليهم لكسب أصواتهم، وهنا يبرز دور المؤسسات الشبابية والنقابية والحركة الوطنية ودور المثقفين والنخبة، في توعية الشباب وتحذيرهم من المشاركة في التعبئة السلبية وتحريض الفصائل على بعضها. فلا بد للشباب أن يكونوا صمام الأمان، والمقود الذي يحرك العملية الانتخابية لصالح فلسطين وقضيتها وشبابها. فالمفروض أن هذه الإنتخابات معركة كسر عظم مع الإحتلال وليس مع أنفسنا.

ولتكن الإنتخابات حاضنة للشباب وإبداعاته، وطموحاته، وأحلامه، فالشباب الفلسطيني شباب شجاع ومبدع ومبتكر، ويمتلك المهارات والكفاءة، ليكونوا قادة للتغيير وليس أدوات للاستقطاب. وهنا نستذكر أبيات الشاعر حافظ إبراهيم:

رِجالَ الغَدِ المــَأمولِ إِنّا بِحــاجَةٍ ...  إِلَيكُم فَسُدّوا النَقصَ فينا وَشَمِّروا

رِجالَ الغَدِ المَأمولِ لا تَترُكوا غَدا ... يَمُرُّ مُرورَ الأَمسِ وَالعَيشُ أَغبَر

أخيرا، طوبى لمن يحاول أن  يغرس زيتونة بين الأشواك، وطوبى لمن يوحّد الأيادي المتفرقة، ولمن يسعى أن يكون سندا لشعبنا وقضيته ولأحلام أطفالنا، فليأخذ الشباب الفلسطيني موقعه لحماية وطنه، ولتفويت الفرصة على كل من يحاول تخريبه،  وليحرصوا على ألا يعودوا للهامش من جديد، فالدور لا ينتهي عند الانتخابات، بل يأتي بعدها، لحماية الوحدة الوطنية الفلسطينية، وعدم السماح بالعودة إلى مربع الإنقسام، والعمل بهمة وطاقة لإكمال المشوار نحو البناء والنهوض والاستقلال.

×
أخبار
تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا بطلب سعودي.. الصين تحث إيران على كبح جماح الحوثيين باليمن مستشار رئاسي: إردوغان يترشح مجددًا في انتخابات مبكرة عام 2028

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط