كثيرة هى المرادفات الحياتيه والواقع القميئ الممتلئ بالمنغصات اليومية التى تتزايد يوم بعد يوم وعام بعد عام حتى أصبحت تقضى على كل أمل وحلم ينظر إليه الشاب الفلسطينى بعيون حالمة وهائمة بمستقبل يضمن له سبل العيش الكريمة وتحقيق طوحه الذى قد رسمه بمخيلته منذ طليعة شبابه إنتهاء بإصطدامه بعثرات الوضع الراهن وحاله الجمود السياسيه وإنعدام فرص العمل والتى بالكاد وبحاله نادرة جدا عندما يتم الإعلان عن شاغر واحد فى مقابله آلاف الطلبات ،
إن عدنا لوضع السياسى القائم وحالة الإنقسام المتجددة سياسيا وإجتماعيا وثقافيا يمكننا أن نحدد ونشير إلى أن ذلك السببب الرئيسى والمباشر لتلك الظاهرة والتى تتوسع بؤرتها عام بعد عام تليها المنغصات المتعلقة بالحصار الشامل والكامل على الكل الفلسطينى وتحديدا فى قطاع غزة بشكل أوسع وأشمل تليها حالة الأحزاب المنقسمة على بعضها البعض والتى أجبرت كثير من الشباب التلون بلون واحد من تلك الفصائل أملا أن يجد لنفسه مكانا وظيفيا أو دفعا ماديا يستطيع من خلاله تحقيق أدنى أحلامه وما يضمن له قليلا من اليسر المادى حتى يواجه صخب وغول العيش .
وإن عدنا لتصنيف هذه الفئات من الشباب الفلسطينى فأنت تقف أمام حالتين منهما
الشباب المحزب
الشباب الغير محزب
فالأولى تندرج تحت مقدرات شبابيه وطاقات إبداعية داخل المجتمع الفلسطينى فذاك الشاب إستطاع أن يجعل من إنضمامه لهذا الفصيل وسيله لتحرير الوطن وربما يعينه ذلك على الكسب المادى ولربما ما يضمن له مكانة إجتماعيه بين أقرانة
أما الشق الثانى من الحالة الشبابيه وهى فى تضخم وإزدياد هم الحاله الشبابيه الغير محزبه ومسيسة ولربما أن الظلم الواقع عليهم أكبر بكثير فمنهم من فرغ نفسه لتحصيله الدراسى والأكاديمى ودائما ما نجدهم يفكرون مليا فى الهجرة للأقطار العربيه أو الدول الغربيه لتحيق طموحهم أو لربما لتحقيق شهادات عليا من من تلك الجامعات الأوروبيه ،
وقسم من تلك الشريحة الغير محزبة غير مقتنع بتلك التنظيمات والأحزاب والتى لم تلبى طموحه مطلقا عوضا عن الحالة الشبابية العمالية والتى سرقتهم أعمالهم المهنية للبعد كل البعد عن تلك التنظيمات الفلسطينية .
جئنا هنا لنقول من يتحمل مسؤلية تلك الفئات الشبابية والتى طالما تحدث المسؤلين على المنابر بالإشادة بهم فى عولمة الكذب الخطابى والسياسى والذى إمتاز به قادتنا السياسين أو الفصائليين دون أن يقدم أى منهم أدنى مقومات الفرص لإستيعاب هذه القدرات الشبابيه الهائلة الأكاديمية منهم والعمالية وإستخدام عقولهم لتحريك واقع سياسى مترهل ومستكين بدلا من هجرة هذه العقول والطاقات للخارج ،
أيها العقلاء ، شعبنا أحوج ما يكون لإرادتهم وتفاعلاتهم المبدعة والخلاقة .